العربية  

books likes japan

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إعجابه باليابان (Info)


مر عبد الرشيد إبراهيم على اليابان وأعجب بها أيما إعجاب بنظافتها وأخلاق أهلها وأدبهم وحسن استقبالهم للضيف وصراحتهم وعدم خديعتهم والنظام الذي يسود حياتهم وأهم من ذلك كله استعدادهم الكبير للإسلام وقد استقر ذلك في نفسه بعد مقابلات عديدة لأمراء ووزراء وكبراء، وهذا الداعية العجيب لم يهدأ في رحلته اليابانية فقد زار المرافق والسجون والبرلمان وزار الجامعات والمدارس والمراكز التجارية والبريد والأسواق والجمعيات واطلع على علوم اليابانيين وحرفهم وطرائق عيشهم وزار الناس على مختلف طبقاتهم وكان يجلس إليهم ويتحدث الساعات الطويلة معهم ويقبل دعوتهم وهذا شأن الداعية الذي يريد أن يؤثر في العقول والقلوب، وقد حسّن إليهم الإسلام بذكر محاسنه وفضائله، وكان لكل ذلك أثره فيما بعد وقد أسلم عدد يسير من اليابانيين في هذه الرحلة الأولى وتعلم بهمته من اللغة في وقت يسير ما استطاع بها أن يتفاهم مع القوم هناك.

كان له فيها قصة جليلة طويلة لكن نجتزئ هذا النص الجليل من ترجمة الأستاذ الدكتور "محمد رجب البيومي" له حيث قال: «"إذا ذهب مصلٍّ إلى مسجد الإسلام بطوكيو عجب حين يرى الرجل الأسطورة في الخامسة والتسعين من عمره ينهض قبل شروق الفجر فيقيم صلاة التهجد ثم يؤم الناس في صلاة الصبح ولا يكاد يفرغ من تسبيحه حتى يتحلق عليه جماعة من حوارييه ليشرح لهم سور القرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا أشرقت الشمس انتقل إلى حجرة الدراسة الملحقة بالمسجد ليجد نفراً من صبيان المسلمين يستقبلونه فيقوم لهم بدور المعلم، يكتب لهذا لوحه ويسمع من ذلك سورته ثم لا يستنكف أن يكون في هذه السن المتقدمة، وبعد هذا الجهاد المتواصل معلم صبيان تقرأ على يديه مبادئ اللغة العربية ويحفظ الناشئة قصار السور من جزء عم، وبعض المأثور من حديث الرسول محمد، وهو من كبار زعماء الإسلام في ثلاثة أجيال ناهزت القرن"».

Source: wikipedia.org