If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتبر مصدر مصباح تفريغ الغاز الذي يحتوي مادة الزئبق ويبعث أشعة ضوئية في المنطقة فوق البنفسجية من أوائل المصادر الضوئية التي تم استخدامها مع تقنية الطباعة الضوئية. فمنذ بدايات الستينيات وحتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، تم استخدام العديد من الخطوط الطيفية المنبعثة من هذا المصدر (من أشهر هذه الخطوط وأكثرها استخداما: 436, 405 و365 نانومتر) في مختلف تطبيقات الطباعة الضوئية. إلا أن ازدياد الحاجة إلى شرائح إلكترونية ذات كثافة أعلى وسرعة معالجة أكبر أدى إلى توقف استخدام مصدر الزئبق والبدء في البحث عن مصدر ضوئي يستطيع تلبية احتياجات الصناعات الإلكترونية المختلفة.
وعندما تم تطوير مصدر الاكسيمر ليزر في سبعينيات القرن الماضي وظهرت نتائجه المتميزة في المجالين البحثي والصناعي، بدا أن الصناعة قد وجدت ضالتها أخيرا وتم استخدام هذا المصدر الضوئي لأول مرة في الطباعة الضوئية بواسطة شركة أي.ب.ام في العام 1982 من خلال العالم ك.جان, ولا تزال أنظمة الطباعة الضوئية الحديثة في مجال الصناعات الإلكترونية على مختلف أنواعها تعتمد اعتماد كلي على مصادر ليزر الاكسيمر.
وقد استطاعت تقنية الطباعة الضوئية بمساعدة ليزر الاكسيمر من تقليل أدنى اتساع للصورة المطبوعة على الشرائح الإلكترونية من 0.5 ميكرومتر في تسعينيات القرن الماضي إلى حوالي 50 نانومتر في عام 2010 ولايزال التطور مستمرا ومن المتوقع الوصول إلى 10 نانومتر في خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويعتبر ليزر فلوريد الكريبتون ذو الطول الموجي 248 نانومتر وليزر فلوريد الارجون ذو الطول الموجي 193 نانومتر من أكثر أنواع ليزر الاكسيمر استخداماً في تقنية الطباعة الضوئية. ومن أشهر الشركات المصنعة لأنظمة ليزر الاكسيمر والمستخدمة خصيصاً في هذا المجال: Cymer Inc وCoherent Inc. وحيث أن طريقة عمل مصادر ليزر الاكسيمر تعتمد بصفة عامة على خليط معين من الغازات، فإن تغيير الطول الموجي المنبعث ليس بالامر السهل من الناحية العملية لأن الطول الموجي الجديد يتطلب طريقة إنتاج مختلفة تماما بالإضافة إلى أن الخصائص الامتصاصية الضوئية للمواد المستخدمة في هذه الطريقة تتغير وفقاً للطول الموجي الجديد. فمثلاً, يتطلب توليد شعاع ضوئي ذو طول موجي أقل من 193 نانومتر تركيب مضخة تفريغ هواء وجهاز تنظيف هواء على مسار الأشعة الضوئية داخل نظام الطباعة الضوئية (لأن جزيئات الهواء تمتص الاشعة الضوئية ذات الأطوال الموجية < 200 نانومتر تقريباً) وهذا في حد ذاته يمثل تحدياً عملياً وفنياً كبيراً. أضف إلى ذلك أن بعض المواد مثل ثاني أكسيد السيليكون (SiO2) تقوم بإطلاق العديد من الإلكترونات السالبة والثقوب الموجبة عندما تتعرض لفوتونات ذات طاقة أكبر من طاقة فجوة نطاقها مما يؤدي إلى حدوث ظاهرة تسمى الشحن العكسي داخل النظام تؤثر على كفاءته الإنتاجية.
وقد تم الحصول على أفضل اتساع صورة قدره 50 نانومتر من أنظمة الطباعة الضوئية الحديثة والتي تستخدم ليزر فلوريد الارجون عند 193 نانومتر وذلك بمساعدة تقنية أخرى تسمى غمر السائل أو الطباعة الغاطسة. وفي هذه التقنية، يتم تمرير تيار من سائل فائق النقاوة مثل الماء المتأين في المسافة الفاصلة بين عدسة التعريض وسطح الشريحة الرقيقة ليحل مكان الهواء الموجود أصلاً بينهما مما يؤدي إلى زيادة قيمة معامل انكسار هذه الفجوة فوق الواحد الصحيح. وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع قيمة الفتحة العددية للعدسة (NA) وبالتالي تقليل أدنى دقة تحليل لنظام الطباعة. ويتم حاليا إجراء مجموعة من الأبحاث حول إمكانية تقليل دقة التحليل بدرجة أكبر عن طريق استخدام سوائل أخرى لها معامل انكسار أعلى من الماء المتأين.
وقد نجحت شركة IBM في العام 2006 في إنتاج أدنى مدى اتساع صورة مطبوعة قدره 30 نانومتر باستخدام التقنية المذكورة. وقد جرت حديثاً محاولات كثيرة لاستبدال هذه النظام بنظام أخر مشابه مع استبدال كلا من ليزر فلوريد الارجون وجهاز غمر السائل بمصدر ليزر الفلورين والذي يشع طول موجي عند 157 نانومتر (وهو أيضاً من نوع الاكسيمر) نظراً للتحسن الملحوظ الذي يحدث في دقة تحليل الصورة المطبوعة عند تناقص الطول الموجي. ولكن للآسف وبسبب المشاكل الفنية الكبيرة المحيطة بظروف تشغيل هذا النظام ولأسباب اقتصادية أخرى أيضاً, فقد تم استقرار الشركات والمؤسسات الصناعية الكبرى في مجال الطباعة الضوئية على الاستمرار في استخدام وتطوير النظام القائم والمعتمد على تقنيات ليزر فلوريد الارجون وجهاز غمر السائل.