If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعرّف التهاب الكبد (بالإنجليزية: Hepatitis) بالالتهاب الذي تموت فيه أنسجة الكبد على شكل رقع، وتوجد عدة أنواع مختلفة لالتهاب الكبد، منها ما يحدث نتيجة عدوى فيروسية كفيروس التهاب الكبد الوبائي أ، ب، ج، ومنها ما يحدث لسبب غير العدوى، مثل: التهاب الكبد نتيجة فرط حمل الحديد (بالإنجليزية: Iron overload)، والتهاب الكبد الكحولي (بالإنجليزية: Alcoholic hepatitis)، والتهاب الكبد الناجم عن تراكم الدهون فيه.
في معظم الأحيان يكون سبب الإصابة بالتهاب الكبد هو العدوى ببعض أنواع الفيروسات، وأكثرها شيوعًا: فيروس الالتهاب الكبدي أ، وفيروس التهاب الكبد ب، وفيروس التهاب الكبد الفيروسي ج، أما بالنسبة للأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الكبد، فنذكر منها ما يأتي:
توجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكبد، ويُشار إلى أنّ عوامل الخطر تختلف بحسب نوع التهاب الكبد، ولكن بشكل عام يمكن إجمالها فيما يأتي:
لا تختلف أعراض وعلامات التهاب الكبد باختلاف مسببه، ولكن قد تختلف من مصاب إلى آخر، كذلك قد تختلف حسب مرحلة المرض، ونقصد بذلك أنّ التهاب الكبد يُصنف إلى التهاب حاد أو مزمن، أمّا الالتهاب الحاد فهو الذي يستمر لفترة لا تزيد عن 6 أشهر، وأمّا المزمن فهو الذي يزيد عن ذلك، وفيما يأتي تفصيل أعراض التهاب الكبد بحسب مرحلته:
لتشخيص الإصابة بالتهاب الكبد يستفسر الطبيب حول التاريخ الصحي للشخص، ويجري الفحص السريري له، وكذلك يطلع على الأعراض والعلامات التي يعاني منها، بالإضافة إلى ذلك يطلب إجراء بعض تحاليل الدم المخبرية، وفيما يأتي بيان ذلك بشيء من التفصيل.
قد يصعب التمييز بين الإصابة بالتهاب الكبد وبعض الأمراض الأخرى التي تشبه الإنفلونزا في المراحل المبكرة من التهاب الكبد، لذلك يبدأ الطبيب بالسؤال عن التاريخ الصحي، وإن كان المرء يشك بإصابته بأحد أنواع عدوى التهاب الكبد نتيجة تواصله المباشر مع أحد المصابين أو تلقيه لبعض أنواع العلاجات الطبية فيجدر به إخبار الطبيب بذلك، كما يبحث الطبيب عن العلامات والأعراض التي قد تدل على الإصابة بالتهاب الكبد بسؤال المريض عنها وإجراء الفحص السريري له.
توجد العديد من تحاليل الدم المخبرية التي قد يتم إجراؤها في حال الشك بالإصابة بالتهاب الكبد، خاصة في حال ظهور بعض الأعراض العلامات التي قد تدل على الإصابة به؛ كاليرقان، وفيما يأتي بيان لبعض هذه التحاليل:
يشيع إجراء الفحوصات التصويرية لمن يعانون من التهاب الكبد ب والتهاب الكبد الفيروسي ج المزمن لتشخيص تقدم الحالة ومراقبة المضاعفات في حال ظهورها بهدف السيطرة عليها في المراحل المبكرة، بما في ذلك تشمع الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis) أو تليفه (بالإنجليزية: Fibrosis)، والذي يحدث نتيجة تشكل النسيج الندبي بنسبة عالية وغير طبيعية في الكبد في محاولة لإصلاح ضرره واستبدال الخلايا التالفة، وقد يؤدي تشكل هذه الأنسجة الندبية إلى تدمير البنية الداخلية للكبد، وتثبيط وظائفه الطبيعية وقدرته على إصلاح الأضرار التي تصيبه، ويُطلق مصطلح تشمع الكبد على الحالات المتقدمة من تليف الكبد.
ومن الجدير بالذكر أنّ الفحوصات التصويرية لا تساعد على الكشف عن عدوى الكبد الفيروسية بحدّ ذاتها، لكنّها تساهم في الكشف عن الالتهاب الذي تُحدثه في الكبد، وتغير حجمه، والأورام التي قد تحدث نتيجة الإصابة بمختلف أنواع التهاب الكبد، ومن الفحوصات التصويرية التي قد يتم إجراؤها لتشخيص الإصابة بالتهاب الكبد ما يأتي:
قد يُلجأ في بعض حالات التهاب الكبد المصحوبة بالمضاعفات الصحية، أو الأعراض غير الاعتيادية، أو في حال صعوبة التشخيص إلى أخذ عينة من نسيج الكبد يُطلق عليها الخزعة (بالإنجليزية: Biopsy)، يتم إرسالها إلى المختبر للمعاينة باستخدام المجهر، وذلك للبحث عن علامات موت الأنسجة، أو الالتهاب، أو الأنسجة التي تشبه الألياف، ليتم تفسير النتائج من قِبل الطبيب المختص، وبشكل عام كلما كانت هذه العلامات أقل كان وضع الشخص المعني أفضل، ومن الجدير بالذكر أنّه في بعض الحالات النادرة من التهاب الكبد الحاد يتم إجراء الخزعة للكشف عن شدة تضرر الكبد واحتمالية الشفاء، وفي بعض حالات التهاب الكبد المزمن يتم إجراء الخزعة لتحديد درجة التهاب الكبد وتليفه.
ولمعرفة المزيد عن تحليل التهاب الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (تحليل التهاب الكبد).
تجدر مراجعة الطبيب لتحديد العلاج المناسب لالتهاب الكبد، ويعتمد علاجه على نوع الالتهاب، ففي بعض الحالات يُشفى المصاب من التهاب الكبد دون تدخل طبي، أما الحالات التي لا تُعالج من تلقاء نفسها فتخضع للعلاج الدوائي، فمثلًا قد يتم استخدام الأدوية التي تحتوي على الإنترفيرون (بالإنجليزية: Interferon) بالإضافة إلى الأدوية التي تمنع تضاعف الفيروس في جسم الإنسان لعلاج التهاب الكبد ب، وتعتمد نتائج العلاج على المريض نفسه، وكمية الفيروس الموجودة في الجسم، ودرجة تلف الكبد، وعادة يتم علاج التهاب الكبد الفيروسي ج عن طريق أخذ دوائي الإنترفيرون والريبافيرين (بالإنجليزية: Ribavirin) معًا، كما تتوفر بعض اللقاحات التي تساعد على الوقاية من بعض أنواع التهاب الكبد الفيروسي، مع الإشارة إلى أنّه في بعض الأحيان تكون الإصابة بالتهاب الكبد ملازمة للشخص مدى الحياة.
ولمعرفة المزيد عن علاج التهاب الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (علاج التهاب الكبد).