If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الجذام (Leprosy /ˈ l ɛ p r ə s i /)، المعروف أيضاً باسم مرض هانسن (HD) هو عدوى مزمنة تنجم عن البكتيريا الفُطْرية الجذامية والفُطْرية الجذامية الورمية. في البداية، لا تترافق العدوى بأعراض وتبقى عادة هكذا لمدة تستمر من 5 سنوات حتى 20 سنة. تشمل الأعراض التي تحدث أوراماً حبيبية في الجهاز العصبي المحيطي (الأعصاب) والجهاز التنفسي والجلد والعينين. وهذا قد يسبب فقدان القدرة على الشعور بالألم، وبالتالي فقدان أجزاء من الأطراف بسبب تكرر الإصابات كما يسبب ذلك الضعف العام وضعف البصر أيضاً.
باستخدام علم الجينوم المقارن، تمكن علماء الوراثة في عام 2005، من تتبع أصول الجذام وتوزعه العالمي من شرق أفريقيا أو الشرق الأدنى على طول طرق الهجرة البشرية. وقد وجدوا أن هناك أربعة أنواع من الفُطْرية الجذامية ذات مواقع إقليمية معينة. السلالة 1 توجد بشكل مسيطر في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ، وشرق أفريقيا. السلالة 4، في غرب أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي؛ السلالة 3 في أوروبا وشمال أفريقيا، والأمريكتين؛ والسلالة 2 تسيطر فقط في إثيوبيا، مالاوي، نيبال/شمال الهند، وكاليدونيا الجديدة.
واستنادا إلى هذا، وضعوا خارطة انتشار الجذام في العالم. وهي تؤكد انتشار المرض على طرق الهجرة والمستعمرات، وتجارة الرقيق التي امتدت من غرب أفريقيا إلى الهند ومن شرق أفريقيا إلى العالم الجديد، ومن أفريقيا إلى أوروبا والعكس بالعكس.
وعلى الرغم من صعوبة تحديد وصف الأعراض شبه الجذامية بأثر رجعي، فإن ما يبدو أنه الجذام كان قد نوقش من قبل أبقراط في 460 قبل الميلاد. في عام 1846، أنتج فرانسيس ادامز "الكتب السبعة لبولوس الأغانيطي" الذي تضمن تعليقا عن كل المعارف الطبية والجراحية والوصف والعلاجات ذات الصلة بالجذام من الرومان والإغريق، والعرب.
وقد وضعت تفسيرات وجود الجذام على أساس توصيفات المصادر الوثائقية الهندية القديمة (أثرافا فيردا وكاوسيكا سوترا)، واليونانية، والشرق الأوسط التي تصف الآفات الجلدية.
تمثل بقايا الهياكل العظمية من الألف الثاني قبل الميلاد، والتي اكتشف في عام 2009، أقدم أدلة موثقة لمرض الجذام. في موقعها في بالاثال، في ولاية راجاستان في شمال غرب الهند، يشير المكتشفون إلى أنه لو أن المرض انتقل فعلا من أفريقيا إلى الهند، خلال الألف الثالثة قبل الميلاد "في الوقت الذي شهد تفاعلا كبيرا بين حضارة الهندوس، وبلاد ما بين النهرين، ومصر، فيجب أن تكون هناك أدلة إضافية هيكلية عظمية وجزيئية عن الجذام في الهند وأفريقيا، وذلك للتأكد من الأصل الأفريقي لهذا المرض". هناك حالة إصابة لإنسان تم التحقق منها بوساطة الدي أن إيه المأخوذ من بقايا مكفنة ومغطاة لرجل اكتشفت في ضريح مجاور للمدينة القديمة في القدس تم تأريخها بوساطة طرق التأريخ بالكربون المشع ترجع إلى 1–50 بعد الميلاد.
تم اكتشاف العامل المسبب لمرض الجذام، الفُطْرية الجذامية ، من قبل ج.هـ. أرماور هانسن. في النرويج عام 1873، مما يجعلها أول بكتيريا تحدد باعتبارها مسببة لمرض لدى البشر. أول علاج فعال (البرومين) أصبح متوفرا في الأربعينيات. في الخمسينيات تم تقديم دابسون وقد أدى البحث عن عقاقير فعالة أخرى كابحة للجذام لاستخدام الكلوفازيمين والريفامبيسين في ستينات وسبعينات القرن العشرين. وفي وقت لاحق، ركّب العالم الهندي شانتارام ياووكر وزملاؤه توليفة علاجية تجمع بين ريفامبيسين ودابسون، وتهدف إلى التخفيف من المقاومة البكتيرية وكانت منظمة الصحة العالمية قد أوصت بالعلاج متعدد العقاقير الذي يجمع بين الأدوية الثلاثة للمرة الأولى في عام 1981.ولا تزال هذه الأدوية الكابحة للجذام تستخدم في النظم القياسية للعلاج متعدد الأدوية.
كان يعتقد أن الجذام شديد العدوى وكان يعالج بواسطة الزئبق - وكل ما كان يطبق على مرض الزهري، الذي كان قد وصف لأول مرة عام 1530. هناك احتمال لكون العديد من الحالات التي اعتقد بأنها جذام قد كانت لمرض الزهري في الواقع. وقد ظهر العلاج الفعال لأول مرة في أواخر أربعينات القرن العشرين. تطورت مقاومة للعلاج الأولي. وإلى حين إدخال العلاج متعدد الأدوية في وقت مبكر من ثمانينات القرن العشرين، لم يمكن تشخيص المرض وعلاجه بنجاح في المجتمع.
اليابان لا يزال يضم المصحات (على الرغم من خلوّ المصحات في اليابان من حالات الجذام النشطة، ولا يمكن احتجاز الناجين فيها بموجب القانون).
تم التعرف على أهمية الغشاء المخاطي للأنف في نقل الفُطْرية الجذامية منذ عام 1898 من قبل شافر، ولا سيما الغشاء المخاطي المتقرح.
بين عامي 1995 و 1999، قامت منظمة الصحة العالمية، بمساعدة من مؤسسة نيبون، بتزويد جميع البلدان الموبوءة بالعلاج متعدد الأدوية (MDT) مجانا في عبوات من الأشرطة البلاستيكية القاسية، عن طريق وزارات الصحة. وقد تم تمديد هذا المعونة المجانية في عام 2000 ومرة أخرى في عام 2005 كتبرعات من قبل الشركة المصنعة للعلاج متعدد الأدوية MDT نوفارتس عن طريق منظمة الصحة العالمية. وبناء على أحدث اتفاقية وقعت بين الشركة ومنظمة الصحة العالمية في أكتوبر 2010، سيتم توفير العلاج متعدد الأدوية مجانا من قبل منظمة الصحة العالمية لجميع البلدان الموبوءة الآن حتى نهاية عام 2015 على الأقل.على المستوى الوطني، سيستمر تزويد المنظمات غير الحكومية (المنظمات غير الحكومية) التابعة للبرنامج الوطني بالإمدادات المجانية المناسبة من هذه الأدوية التي تؤمنها منظمة الصحة العالمية عن طريق الحكومة.
في العديد من الترجمات الإنجليزية للكتاب المقدس ترجمت كلمة tzaraath العبرية على أنها "الجذام"، وهو الخلط الذي يستمد من استخدام كوينه لفظ قريب و"Λέπρα" (والتي يمكن أن تعني أي مرض يسبب جلدا متقشرا) في السبعونية. المصادر القديمة مثل تلمود (السفر 63) توضح أن tzaraath يشير إلى أنواع مختلفة من الآفات أو البقع المرتبطة بطقوس النجاسة والحادثة على القماش والجلود المصنعة أو المدبوغة أو المنازل، بالإضافة إلى الجلد. وقد تكون أحيانا أحد أعراض المرض الموضحة في هذه المقالة، ولكن قد تكون راجعة لعديد من الأسباب الأخرى، كذلك. يصف العهد الجديد حالات يشفي فيها يسوع المسيح مرضى الجذام (لوقا 05:10)، على الرغم من أنه لم يثبت العلاقة الدقيقة بين هذه، tzaraath، ومرض هانسن.
كثيراً ما يعاني المصابون بمرض الجذام من التمييز. وتبعاً لمستوى التشوه، يُعاني المصابون من الوصم والنبذ بدرجاتٍ متفاوتة. يكسب الأشخاص الذين يعانون من مرض الجذام دخلاً أقل من الأصحّاء. إذ يُبلغ 16-44% منهم عن أن أجورهم انخفضت نتيجة لإصابتهم بالجذام. وتعاني المرأة مزيداً من القيود والوصم الاجتماعية مقارنة بالرجال. ويمنع الجذام الأمهات من الاقتراب من أبنائهن خشية نقل العدوى لهم. جاء في أحد التقارير أن 49% من النساء توقفن عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية نتيجة إصابتهن بمرض الجذام. يعمل الأطباء وغيرهم من مقدمي الرعاية الصحية والمنظمات غير الحكومية جاهدين لتثقيف الناس حول هذا المرض. في إحدى الدراسات عندما تم الجمع بين علاج الجذام والتوعية مع برنامج الرعاية الصحية المحلي، خفّت المواقف تجاه المرض إلى حد ما مع فهم الناس للحالة بشكل أفضل. الآن، انخفض معدل انتشار المرض إلى أقل من واحد لكل مليون نسمة في معظم أنحاء الولايات المتحدة.
اعتمدت المنظمات التي تعمل على علاج الجذام الابتعاد عن استعمال مصطلح "مجذوم." حيث أنه أصبح هناك اعتقاد عام أن هذا المصطلح ينفّر الناس بسبب استعماله في اللهجة العامية المحكية كمصطلح يرمز للمنبوذين أو غير الطاهرين أو القذرين أخلاقياً أو حتى الأنجاس.