العربية  

books legislative religion

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الديانة التشريعية (Info)


عرف الإنسان على مر التاريخ نوعان من الديانات:

  • الديانات السماوية:

يؤمن معتنقيها بوجود خالق واحد أحد خلق الكون بمحتوياته وجعل الإنسان خليفة له على الأرض، وأمره بالعبادة والعدل والإحسان وفعل الخير وتجنب الشر. أمثلة على الديانات السماوية:

-الحنيفية.

-الديانة الإسلامية.

-الديانة النصرانية.

-الديانة اليهودية.

-الديانة الصابئة.

  • الديانات الوضعية:

وتنقسم إلى نوعين:

النوع الأول: تتنوع عقائد وتفسيرات معتنقيه؛ منهم من يؤمن بأنواع وأشكال مختلفه الألهة (صنم-شمس-هواء-نار) كالمجوسية والزرادشتية والهندوسية وغيرها، ومنهم من يؤمن بأفكار فلسفية كالصراع بين آلهة الخير وآلهة الشر مع وجود آله واحد خلق كل شيء كحضارة المايا، يلتقي معظم أتباع هذا النوع من الديانات في نقطتين مشتركة: 1-وجود خالق أعلى في مضامين عقيدتهم، 2-وجود بعث بعد الموت وجنه(نعيم) وجهنم(عذاب).

-النواع الثاني:الديانات العبثية، يؤمن معتنقيها كالملحدين بفكرة العبث الأزلي؛ ان كل شيء وجد عبثًا بعد انفجار الكون عبثًا ووجود الانسان ككائن اعلى مسيطر في الأرض حصل بمحض الصدفة، كما يعتمد اتباع هذه الديانة بشكل أساسي على فرضية التطور؛ القائلة بأن الإنسان مر بعدة مراحل حيوانية بحرية وبرية حتى أصبح يحمل صفة العقل والإدارك، ويفسرون عدم نجاح ملايين أنواع الكائنات الحية منذ الأزل في الوصول لهذه الصفة التي اكتسبها الإنسان بأنه محض صدفه. يُقدس اتباع هذه الديانة حرية التخيل وجعل تخيلاته حجه في ذاتها، كما يتضح جليًا أثر سلسلة أفلام حرب النجوم على معتقداتهم.


من وجهة نظر علمية تاريخية مستندة على السجلات البشرية، كالنقوش والتدوين بكافة أشكاله التي دونها الإنسان، أبتدأ تاريخ الدين كفكرة وجود خالق أعلى أوجد الأرض وما عليها يعود إلى زمن آدم، والذي بحسب تأريخ البشر أنفسهم لتاريخهم يُعد الأب الأكبر للإنسان، تناقل البشر خبره على اختلاف أعراقهم وألوانهم وألسنتهم، عبد الانسان هذا الخالق منذ الأزل، فكان آدم أب البشر أول من عرف الدين كتشريع إلهي بدائي بسيط، وخلال التاريخ البشري كان الإنسان يعيش كجماعات بدائية تعيش على الصيد ولايزال الانسان إلى اليوم يعيش على الصيد وتربية المواشي والدواجن. ولقد ظهرت الديانات التشريعية المُفصِلة حينما توسع وتكاثر الإنسان وهجر حياة الصيد البدائية واتجه نحو الزراعة.

ولقد بدأ الإنسان الزراعة وتربية الحيوانات عام 10,000 ق.م في الشرق الأدنى. وقد كان اختراع الزراعة حدثا مهما في التاريخ البشري. حيث أدى التزايد في المحاصيل الزراعية إلى توسع المجتمعات وظهور الأديان الوضعية. وتميزت المجتمعات في هذه الفترة بالكثافة السكانية والتعقيد والتنوع في العمل والتركيبات الإدارية والسياسية. وظهرت لأول مرة التنظيمات كالقرى والمدن والولايات والسلطات الحاكمة والأقاليم والأمم والامبراطوريات.

هذا الانتقال من عشوائية البدائية إلى تنظيمات الأمم والامبراطوريات؛ انتج أنواع وتكوينات دينية جديدة عُرفت بالديانات الوضعية؛ عكست هذه الديانات الوضعية التأثير البيئي والاجتماعي والسياسي. حيث كانت الديانات السماوية البدائية مناسبة للجماعات والقبائل الصغيرة. أما الحياة الجديدة في اعتقاد البعض فأن الأديان السماوية غير مجدية خصوصًا للطبقات العليا الراغبة في فرض السيطرة على المجتمعات الحديثة، لذلك احتاجوا وقاموا بتكوين أديان وضعية تضمن سيطرتهم وإستقرار الأمر لهم وتوفير الأمن لأعداد السكان الكبيرة لدفع الاقتصاد والتجارة وذلك من خلال الطرق الاتية:

  • أنشأت الديانة الوضعية لتبرر أعمال السلطة المركزية التي كانت تملك الحق في جمع الضرائب مقابل تزويد الولاية بالخدمات الاجتماعية والأمنية. كانت إمبراطوريات مصر القديمة وبلاد الرافدين لها حكومات دينية يقودها رؤساء، ملوك أو أباطرة يلعبون أدوارا ثنائية كقواد سياسيين وروحيين. من المفترض أن تكون كل المجتمعات والسلطات في كل الولايات حول العالم لها نفس التركيبات السياسية حيث يبرر كاهن المقاطعة أعمال السلطة الحاكمة.
  • ظهرت الديانة الوضعية كوسيلة لإبقاء السلام بين الأفراد غير المترابطين. فالجماعات والقبائل تتكون من عدد صغير من الأفراد المترابطين. لكن الولايات والأمم تتركب من آلاف بل ملايين من الأفراد غير المترابطين. وقد ناقش جارد دياموند الديانة التي تخدم زيادة السند بين الأفراد غير المترابطين الذين سيكونون بدونها أشد عداوة. وقد توصل إلى أن سبب الموت بين أفراد جماعات الصيد هو القتل.

ديانات العصر الحجري

إن ديانات شعوب العصر الحجري تزودنا بدليل عن بعض الديانات الوضعية التي كانت موجودة في ذلك الوقت. لقد كانت مستوطنة العصر الحجري -في تركيا الآن- 6000-5000 ق.م مأوى لـ8٫000 شخص وهي أكبر مستوطنة عرفت من العصر الحجري. ولقد اعتقد جيمس ميللارت -الذي نقب عن الموقع- أن جاتال هويوك كانت المركز الروحي للأناتوليا المركزية. وقد كانت أهم ميزة في جاتال هويوك هي تماثيلها الأنثوية. ولقد ناقش مالارت -المنقب الأصلي- هذه التماثيل التي صُنعت باتقان وبعناية تامة ونحتت من الرخام والكلس الأزرق والبني والصخر والكالسيت والبازلت والمرمر والكلاي ومثلت الإله الأنثى العظيم. بالرغم من وجود الإله الذكر أيضاً "...تماثيل الإلهة الأنثى أكثر بكثير من الإله الذكر الذي علاوة على ذلك لم يظهر ممثلاً إلا بعد المرحلة السادسة". عبر التاريخ، لقد مُيزت ثمانية عشر مرحلة. وقد وُجدت هذه التماثيل المتقنة ابتداءً في أماكن اعتقد مالارت أنها أضرحة. على أية حال لقد وُجد تمثال لأحد الآلهة الذكورية المهيبة جالساً على عرشه ومحاط باثنين من إناث الأسود في صندوق للحبوب وهنا استنتج مالارت أن هذا التمثال ربما كان وسيلة لضمان الحصاد أو لحماية إمداد الغذاء.

اختراع الكتابة

انظر أيضًا: تاريخ الكتابة

متابعةً لثورة العصر الحجري، فإن سرعة التقدم والتطور التقني قد تكثفت. وكلما أصبح المجتمع البشري أكثر تعقيداً، أصبحت أنظمة المحاسبة المتطورة أكثر ضرورة. ولقد ابتكر المصريون القدماء والسومريون الكتابة كوسيلة لتسجيل حسابات الصفقات وذلك عام 3000 ق.م. وكانت أول النصوص الدينية العلامة الأولى لبداية التاريخ الديني. فنصوص الأهرام من مصر القديمة تعتبر واحدة من أقدم النصوص الدينية المعروفة حول العالم والتي يبلغ عمرها 2400-2300 ق.م. ولقد لعبت الكتابة دوراً رئيساً في تحَمُّل الديانة الوضعية وذلك عن طريق توحيد الأفكار الدينية في أي زمان ومكان، بحيث يكون الدين الوضعي مُجدي عمليًا.

Source: wikipedia.org