If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يؤمّن الدستور الروسي حرية التعبير والصحافة، لكن تطبيق الحكومة للقوانين والنظام البيروقراطي والتحقيقات الجنائية المُسيّسة أجبرت الصحافة على ممارسة رقابة ذاتية لتعيق تغطية قضايا معينة ومثيرة للجدل، ما أدى إلى انتهاك تلك الحقوق والقوانين. وفقًا لمنظمة «هيومان رايتس ووتش»، تمارس الحكومة الروسية الهيمنة على الجمتمع المدني عن طريق تطبيق القوانين بشكل انتقائي وفرض القيود والرقابة.
يعيّن الأومودسمان في روسيا، والذي يُدعى رسميًا بمفوض حقوق الإنسان، من طرف البرلمان ولفترة محددة. لا يمكن إعفاء المفوّص من وظيفته قبل انتهاء فترة تفويضه، ولا يخضع لأي سلطة أو كيان سياسي، حتى رئيس الدولة أو الحكومة. يحق لأقاليم روسيا الإدارية، والبالغ عددها 83، انتخاب أومبودسمان محلي ذي سلطة محدودة بالإقليم. لكن أقل من نصف تلك الأقاليم انتخبت مفوضًا خاصًا بها.
ذكر المفوض الروسي لحقوق الإنسان فلاديمر لوكِن عام 2006 في تقريرٍ له أن ادعاء غياب حرية التعبير في روسيا أمرٌ مبالغ فيه، فالحكومة تراعي حقوق حرية التعبير المصونة في الدستور، ولا وجود لرقابة مؤسسية. قال المفوّض أيضًا أن الولايات المتحدة الأمريكية «دولة نازية» وأن روسيا ستدمرها. لهذه الأسباب المتعددة، نادرًا ما يلجأ الصحفيون والناشرون إلى المفوض كي يعترضوا على القيود التي تحد من حقهم في البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها ونشرها أو توزيعها. لكن القيود المخفية موجودة إلى حد ما، وغالبًا ما تكون على شكل ضغط اقتصادي ومالي تمارسه السلطات ورجال الأعمال الموالين للحكومة على وسائل الإعلام. ينتشر أيضًا ما يُعرف بـ «الرقابة الذاتية»، أي إحجام الصحفيين عن نشر المعلومات التي، بنظرهم، قد لا ترضي السلطات. لذا، تضمن الحكومة في الكثير من الأماكن حق الصحفيين في التعبير إذا كان الهدف هو مدح السلطات، لكن حق الصحفيين في انتقاد الحكومة مذكورٌ في الدستور فقط.