If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الزّيوت العطريّة هي زيوت طبيعيّة مُتطايرة تحوي مُركّبات مُعقّدة، وتتميّز برائحةٍ قويّةٍ، وتُستَخرج من النّباتات العطريّة. يُعتبر العرب أول من استخرج هذه الزّيوت واستخدموها في العصور الوسطى. زيت الخُزامى المعروف أيضاً بزيت اللّافندر هو واحد من هذه الزّيوت العطريّة المُفيدة، وفيما يأتي تعريفٌ به وذكرٌ لفوائده.
نبات الخزامى (بالإنجليزية: Lavandula angustifolia) شُجيرة دائمةُ الخضرة سهلةُ النموّ، تُنتج زهوراً جميلةً عطرةً وأوراق شجرٍ خضراء. يتم استخراج زيت الخزامى من زهور نبات الخُزامى من خلال التّقطير بالبُخار. استُخدِم الخُزامى منذ حوالي 2500 سنة؛ فقد استخدمه الفرس، والإغريق، والرّومان وقاموا بإضافة زهوره لمياه الاستحمام للمُساعدة في غسل وتطهير الجلد، كما قام الفراعنة القُدامى باستخدامه في عمليّة التّحنيط. في الحقيقة كلمة (lavender) تأتي من الكلمة اللاتينيّة (lavare) والتي تعني (غسل).
ولزيت الخزامى استخدامات صناعية واسعة في المجالات العلاجية، والدوائية، والتجميليّة وفي تصنيع الأطعمة والمشروبات. يتركّز تصنيع زيت الخزامى في أوروبا وتشتهر المغرب وتركيا بتصنيعه أيضًا.
تُعدّ استخدامات زيت الخزامى التجميليّة أكثرها شيوعاً لما يمتلكه من رائحةٍ عطرةٍ، فتجده يدخل في تصنيع مُلطّفات الجوّ ومُستحضرات الاستحمام من صابونٍ وسائل استحمام.
لزيت الخُزامى استخداماتٌ جلديّةٌ مفيدةٌ؛ فهو يُستخدم كمُرطّب للجلد كغيره من الزّيوت، وله خصائص علاجيّة في حالات الإكزيما والحروق، ويُساعد على القضاء على آثار الجروح وندوب الحبوب.
استُخدِم زيت الخُزامى منذ القديم لعلاج المشاكل التي تتعلّق بالأعصاب، وتدعم نتائج الدّراسات فعاليّته في حالات الشّقيقة واضطرابات النّوم؛ حيث إنّه يُحسّن من مُستويات النّوم بشكل ملحوظ، حتّى أنّه يُحسّن من مزاج الأشخاص، ويُفيد في حالات الاكتئاب، ويُقلّل من القلق والتوتّر، لذلك يلجأ الكثيرون إلى استخدامه ليُساعد على تهدئة المرأة خلال مَرحلة المخاض والولادة. ووجد أنّه فعّالٌ في التّخفيف من الآلام في مرحلة ما بعد الولادة القيصريّة كوسيلة مُساعدة بجانب وسائل العلاج الأُخرى.
من المثير للاهتمام أنّ بعض الدّراسات وجدت أنّ رائحة زيت اللّافندر العطريّة ساعدت على زيادة سُرعة ودقّة القيام بالعمليّات الحسابيّة، لذلك يسود الاعتقاد بأنّه يُمكن أن يُعزّز الذّكاء، ويُساعد على تحسين التّركيز وتنشيط الذاكرة. وأثبتت فعاليّته في تخفيف الأعراض والوقاية من مرض الزّهايمر كونه يُقلّل من تأكسد وتلف خلايا الدّماغ.
يُعتبر زيت الخُزامى مُضادّ فعّال وقويّ للبكتيريا وقاتل للفطريّات المُسبّبة لأمراض الجلد. كما أنّ له فائدةٌ كبيرةٌ في مُعالجة البكتيريا المُقاوِمة للمُضادّات الحيويّة. يُستخدم زيت الخُزامى لتعزيز نموّ الشّعر في الأشخاص المُصابين بداء الثّعلبة، كما أنّه يُعالج مشاكل الشّعر المُتعلّقة بالقمل والصّيبان.
يحتوي زيت الخُزامى على مُركّبات تمتلك خواصاً استرخائيّةً للعضلات، فيتمّ استخدامه كزيتٍ للمساج مع خليط من الزّيوت الأُخرى بهدف الاسترخاء والتّخفيف من شدّ العضلات، وقد وُجِدَ أيضاً أنّ التّدليك بزيت اللّافندر على المَنطقة المُصابة فعّال في تخفيف الألم لدى المَرضى الذين يُعانون من التهاب مَفاصل الرّكبة والرّوماتيزم، والتواء المَفاصل، وآلام الظّهر. زيت الخُزامى قد يُساعد أيضاً في تخفيف الألم النّاتج عن نخز الإبرة الطبيّة.
من أهمّ فوائد زيت الخُزامى أنّه أثبت فاعليّةً في زيادة نسبة تكوين مُضادّات الأكسدة في الجسم، وحماية الخلايا من الأضرار التي قد تُؤدّي إلى تكوين خلايا سرطانيّة، وقد وجدت إحدى الدّراسات أن استنشاق رائحة زيت اللاّفندر زادت من إنتاج أقوى أنواع مُضادّات الأكسدة لمدّة 22 ساعة من استنشاقه. فهو بذلك يساعد على الوقاية من السرطان وأمراض القلب وغيرها من الأمراض الخطيرة.
يُمكن استخدام زيت الخزامى كالآتي:
من الجدير بالذّكر أن بعض النّاس قد يُصابون بحساسيّة من زيت الخُزامى، كما أنّه قد يكون مصحوباً ببعض الآثار الجانبيّة، مثل الصّداع، والغثيان، والقيء بعد استنشاقه أو دهن الجلد به، لذلك يجب التأكّد من عدم تحسُّس الشّخص لزيت الخُزامى قبل استخدامه، كما يُحذّر المعهد الوطنيّ الأمريكي للصحّة (NIH) من استخدام زيت الخُزامى عند تناول بعض الأدوية، مثل المُهدّئات، والبنزوديازيبينات، وهيدرات كلورال؛ لأنّها قد تزيد من آثارها المُهدّئة وتُسبّب الدّوار الشّديد والنّعاس.
زيت الخُزامى حاله كحال غيره من الزّيوت، إذ يُفضّل استخدام الأنواع الأصليّة منه التي لم يتمّ التّعديل عليها كيميائيّاً للحصول على أكبر استفادة مُمكنة منه، وبما أنّه من الزّيوت المُتطايرة فيجب حفظه في قواريرَ مُحكمةِ الإغلاق.