If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
راجت حياكة المنسوجات الحريرية في منطقة الشوف القريبة من بيروت وصيدا ايام الأمير فخر الدين المعني الثاني في القرن السابع عشر، واشتهرت بإنتاج الشرانق والحرير الأصفر. وبعد مقتل الأمير المذكور ارهق الاتراك العثمانيون الاهالي بالضرائب، فتراجع إنتاج الشرانق والحرير. ثم نمت زراعة التوت ونشط الإنتاج في القرن التاسع عشر إلى ان قضي عليه نهائيا في الحرب العالمية الأولى. لكن عمال النسيج في البلدة، استمروا بشراء الخيوط الحريرية والقطنية الأوروبية المستوردة، في ما بين الحربين العالمتين، ولم يقل عدد الانوال العربية عن الستين، فغزا النسيج البرجاوي الحريري والقطني المتنوع السوق اللبنانية، ومن قبل أسواق سورية وفلسطين، محمولا على البغال أو بحرا بالمراكب الشراعية، من مينائي النبي يونس في قرية الجية القريبة، والسعديات قرب قرية الدامور على بعد بضعة كيلومترات. ثم اصاب الحرفة الكساد والتقهقر، إلى ان اختفت، بتوقف آخر عامل نسيج عن العمل في السبعينات من هذا القرن، فأدرك الاهالي النهاية المحزنة التي آلت إليها حرفة النسيج الفولكلورية العريقة. ولا تزال المداخن المطفأة المنتصبة فوق الكراخين (معامل حل الشرانق) المغلقة في بلدة الدامور، على ساحل البحر أو في قرى الشوف، شهودا على صناعة الحرير، عصب الحياة الاقتصادية في لبنان والبلدة آجالا طوالا. ((وللإطلاح على تاريخ برجا الاجتماعي والسياسي وحركة العادات والتقاليد لا بد من العودة إلى مجلة برجا التراث التي تصدرها جمعية بيت التراث وتعد هذه المجلة هي المرجع لكل باحث عن تاريخ برجا والموثقة بأمانة لانها كتبت باقلام ومشاركة مجموعة من النخب البرجاوية المشهود لها بالمصداقية والمعرفة)). (أنظر كتاب الحياكة البرجاوية، وهو كتاب شامل عن هذه الحرفة العتيقة في برجا الشوف لمؤلفه الشيخ جمال بشاشة).