العربية  

books king hussein bin ali al hashemi

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الملك حسين بن علي الهاشمي (Info)


لقب ملك العرب

أبرق الأمير عبد الله في اليوم التالي للبيعة نبأ إعلان مملكة الحجاز إلى الدول الحليفة، وطالبهم الاعتراف بوالده ملكاً على العرب بعد استقلاله عن الدولة العثمانية. إلا أن هذه الخطوة لم تحظ بمباركة بريطانيا وفرنسا، وأصبح الاعتراف باللقب مدار خلاف بين الجانبين، وأبلغت الدولتين اعتراضهما عن هذه الخطوة للحكومة الحجازية عام 1916، من جهته اعتبر الحسين قضية اللقب في برقيته للمعتمد البريطاني في جدة أمرًا طبيعيًا كأحد الدلائل المهمة على انتصار العرب واستقلالهم عن الحكم العثماني، فضلا عن كونه دون لقب الخلافة الذي خوطب به من قبل بريطانيا قبيل إعلان الثورة، أخذت بعض الدول الغربية على الحسين تسرعه في اتخاذ هذه الخطوة، فهي تجد نفسها سعيدة بالاعتراف به ملكًا شرعيًا على الحجاز على أن لا يلقب باللقب الملكي الذي قد يثير المشاكل مع الحكام العرب الآخرين. لم تكتفي الحكومة البريطانية بذلك وبعثت إلى الملك حسين بمذكرة رسمية أوضحت فيها موقفها وموقف حلفائها من الملكية، جاء فيها: «أن حكومة بريطانيا ومعها حكومة فرنسا وروسيا مع أنها تعتبر أن سموكم الرأس الاسمي للشعوب العربية في ثورتها ضد مساوئ الحكم التركي، ومع سرورها بالاعتراف اعترافًا واقعيًا بأن سموكم الحاكم الشرعي والمستقل للحجاز، إلا أنها لا تستطيع الاعتراف باللقب الذي اعلنتموه، والذي يمكن أن يثير التفرقة بين العرب في الوقت الحاضر، ومن ثم يعيق التسوية السياسية النهائية لقضايا الجزيرة العربية على أسس مرضية... ذلك أن التسوية النهائية يجب أن تتم بمواقفة الزعماء العرب الآخرين وهي موافقة لا دليل عليها في الوقت الراهن، وهي تسوية يجب ان تتبع لا أن تسبق النصر في ميدان الحرب، وتلاحظ الحكومة البريطانية أن اللقب الذي اتخذتموه سيادتكم يقوم على أساس قومي وليس على أساس الأقطار، وهي تسجل ما صدر عنكم من أن ابن سعود والسيد الإدريسي يحكمان بلديهما، وأنه لا رغبة لسموكم في التدخل في شؤونهما».

وفي الوقت الذي كان يواجه فيه الحسين الموقف البريطاني السلبي، كان ممثله في القاهرة الفاروقي يواجه نفس الموقف، فلم تجد اتصالاته نفعا مع المسؤولين البريطانيين والفرنسيين بشأن إقرار لقب الملكية، ونشره في الصحف. أيقن الحسين بعبث هذه الجهود فبعث لممثله بالكف عن مساعيه والتقيد بتعليمات وزارة خارجية الحجاز. بعثت كل من بريطانيا وفرنسا في 3 يناير 1917 بمذكرة إلى الحسين تضمنت اعترافهما به ملكًا على الحجاز فقط ويلقب بجلالة ملك الحجاز، وقامت جريدة القبلة بإذاعة خبر اعتراف الحليفتين به ملكا على الحجاز. أما الإمبراطورية الروسية فكانت أولى الدول التي اعترفت بهذا اللقب، وبعث وزير خارجيتها المستر ستورمر ببرقية إلى الأمير عبد الله وزير خارجية الحجاز عام 1916، أبلغه فيها اعتراف حكومته الرسمي باستقلال البلاد العربية، وملكية والده عليها. أما بالنسبة لإيطاليا فقد أقرت ما أقرته دول الحلفاء الأخرى في اعتبار الحسين ملكًا على الحجاز فقط. كان الحسين يعرب عن شكواه بشأن اللقب في مناسبات كثيرة، ويصرح بأن اتخاذه لقب ملك البلاد العربية ليس بحرص على أي قصد غرضي، بل لاطمئنان أقوام العرب وصيانة أذهانهم عن التشويش.

معاهدة سايكس بيكو

سعت بريطانيا وفرنسا قبل معاهدة سايكس بيكو عام 1916م إلى تسوية وعود مكماهون التي نصت على إقامة دولة عربية مستقلة، هذه الوعود اصطدمت مع المصالح والمطامع الفرنسية في سوريا، وتمهيدًا لذلك حاولت بريطانيا الترويج بأهمية التفاوض المباشر بين فرنسا والملك حسين، وعليه بدأ ممثلين عن الجانبين البريطاني والفرنسي بالتشاور مع الحسين، مثل السير مارك سايكس الجانب البريطاني، فيما مثل الجانب الفرنسي فرانسوا جورج بيكو، على أن يسعيا قبل لقاء الحسين إلى الاتصال بسكان المنطقة وتقريب نظرهم بشأن الاتفاقية،. ما إن وصل سايكس وبيكو إلى القاهرة عام 1917م حتى كشف بيكو بوضوح عن مصالح بلاده في سوريا، أما بالنسبة للحسين فقد استفسر الفاروقي عن الهدف من بعثة سايكس وبيكو، وتقرر أن يسافرا إلى جدة للاجتماع بالحسين للمشاورة في الأمور التي من شأنها قدما إلى البلاد العربية، تم طمأنة الحسين بشأن مقاصد فرنسا في داخلية سوريا، في حين وضح سايكس للحسين عزم الحلفاء على دعم طموحات العرب، مع الإشارة إلى صعوبة فرض سيادته على السكان الذين لا يرغبون فيها، أما بالنسبة لبغداد فقد أوضح سايكس باحتفاظ بريطانيا بالسلطة العسكرية والسياسية فيها لما تقتضيه المصالح السياسية والتجارية. أكد الحسين عند اجتماعه بسايكس على الاستقلال الذي وُعد به، وخشيته من التهم في المستقبل حالة الإخلال بذلك، خاصة في حالة ضم سوريا لفرنسا، لكن سايكس أكد على أهمية التسوية العربية الفرنسية، ترك سايكس جدة ولم يكشف حقيقة معاهدة سايكس بيكو أمام الملك حسين، ليعود مرةً ثانية برفقة بيكو بهدف بحث الأمر تفصيلا، بدأ الطرفان اجتماعهما الأول في عام 1917، وصرح بيكو عن عزم حكومته أن تساعد في الساحل السوري بعمل عسكري مثلما يساعد البريطانيين في العراق، وكان رد الحسين برفض تسليم المسلمين إلى حكم مباشر لدولة غير مسلمة.

في الاجتماع الثاني الذي عقد بين الأطراف طرح الحسين وجهة نظره وإجابته على كل من سايكس وبيكو: «إن جلالة ملك الحجاز يسره أن يعلم أن الحكومة الفرنسية تستوصب المطامح القومية العربية، وبما أن الملك يثق ببريطانيا العظمى فإنه سيقبل إذا ما اتبعت فرنسا تجاه المطامح العربية في سوريا المسلمة السياسية ذاتها التي تتبعها بريطانيا في بغداد». وبين أن موقفه المتمثل في الإجابة الأخيرة إنما جاء لثقته الكاملة بحفاظ بريطانيا على وعودها واطمئنانه لأقوال سايكس الذي يمثلها مباشرة. كان الحسين يملك رسالة من مكماهون تنص على استقلال العراق باستثناء البصرة التي ستخضع لبريطانيا مؤقتًا مقابل أجر مالي تدفعه الأخيرة، وأوضح لبيكو مسؤوليته عن سوريا وأهلها الذين بايعوه بالملك، أما ما تحاوله فرنسا في ضم المسيحيين إلى جانبها، فإنما تهدف بذلك إلى خلق نوع من التعصب الأعمى، فلا أهمية لمن يكون لبنان بقدر أهمية تقرير مصيره بيد أبنائه، كما رفض ما أوضحه سايكس في كون السلطة التنفيذية الممنوحة للمستشارين الأوروبيين في البلاد العربية سبيلًا لحل المشكلة، ثم بعث الحسين إلى المندوب السامي في القاهرة رسالة: «لا بد أن حضرته صرح لفخامتك أن ملخص قراري الصريح الغني عن التأويل والتفسير بأنه إذا لم تكن حدود البلاد العربية على الوجه المقرر سابقا مع بريطانيا العظمى فإن إخلاصي ونصحي لها ولبلادي وقوميتي يوجبني على الانسحاب بصورة قطعية».

لم يكتف الحسين بذلك، وأوفد فؤاد الخطيب إلى القاهرة لشرح موقفه من محادثات جدة، مما دفع بمسؤولي القاهرة إلى إبلاغ سايكس بعدم استيعاب الحسين لما طرحه مع بيكو، وهو يفهم أن العراق وسوريا مستقلتان يتبعان للدولة العربية الموحدة بلا شروط، وأشار كلايتون في رسالة إلى سايكس بقوله: «لم يفهم أبدا الوضع كما عرض إليه بشأن سوريا والعراق في اجتماعكم المشترك، أو على الأقل فهو يصمم أن لا يفهم الوضع وأن يخرج من المقابلة بتفسيره هو، إلا أنني أظن أن الأحداث ستكون أقوى منه، وأنه في نهاية الأمر سيضطر إما أن يقبل الأمور كما هي أو أن يسقط». عبر الحسين في اجتماع جمعه بلورنس عن رفضه القاطع إلحاق بيروت ولبنان بفرنسا وأنها أقطار عربية، كما رفض الدخول في بحث تفصيلي حول الحدود، وحجته كانت أن الحرب لم تنته بعد. كان الحسين يعتقد أن الوجود الفرنسي في سوريا احتلالا وقتيًا ولأسباب استراتيجية وسياسية، وأكد هذه الحقيقة عند اجتماعه بالمعتمد البريطاني في جدة في منحه لفرنسا ما لبريطانيا في العراق، مع بقاء سوريا بمدنها المختلفة حمص وحماة وطرابلس ضمن حدود الدولة العربية المتفق عليها، لكن المعتمد البريطاني ولسن اعتبر هذه المدن ضمن منطقة النفوذ الفرنسي. بعد أن نفذت معاهدة سايكس وبيكو ظهر موقف الملك حسين من المعاهدة في افتتاحية أحد أعداد جريدة القبلة في مقال تحت عنوان القضية العربية في دورها الجديد، وجاء فيها: «وأنه لو فهم من سايكس وبيكو بوجود ترتيبات تتنافى مع الأهداف العربية لتخلى عن تحالفه مع بريطانيا، ووافق على عقد صلح منفرد مع الأتراك، الذين وافقوا على استقلال العرب التام وتحقيق كافة مطاليبهم بضمان المانيا».

وُقعت اتفاقية سايكس بيكو بين كل من فرنسا وبريطانيا على اقتسام الدول العربية الواقعة شرقي المتوسط عام 1916، وتم الوصول ذلك في شهري أبريل ومايو على صورة تبادل وثائق بين وزارات خارجية الدول الثلاث: فرنسا وبريطانيا والإمبراطورية الروسية، وأسفرت مفاوضات الدول عن اتفاقية ثلاثية لتحديد مناطق نفوذ كل دولة: استيلاء فرنسا على غرب سوريا ولبنان وولاية أضنة. استيلاء بريطانيا على منطقة جنوب وأواسط العراق بما فيها مدينة بغداد، وكذلك ميناء عكا وحيفا في فلسطين. استيلاء روسيا على الولايات الأرمنية في تركيا وشمال كردستان. المنطقة المحصورة بين الأقاليم التي تحصل عليها فرنسا، وتلك التي تحصل عليها بريطانيا تكون اتحاد دول عربية أو دول عربية موحدة، ومع ذلك فإن هذه الدولة تقسم إلى مناطق نفوذ بريطانية وفرنسية، ويشمل النفوذ الفرنسي شرق بلاد الشام وولاية الموصل، بينما النفوذ البريطاني يمتد إلى شرق الأردن والجزء الشمالي من ولاية بغداد وحتى الحدود الإيرانية. يخضع الجزء الباقي من فلسطين لإدارة دولية. يصبح ميناء إسكندرون حرًا.

القضية الفلسطينية

أثار وعد بلفور 2 نوفمبر 1917 موجة من السخط والاحتجاج لدى الأوساط العربية، في بادىء الأمر لم يصدر عن الحسين فقام السوريين المقيمين في مصر بالاتصال بالحسين عن طريق الفاروقي ممثله في القاهرة، أفهم الفاروقي السوريين باقتناع الحسين بالبرنامج البريطاني المتعلق بمستقبل فلسطين، لكن السوريون عزموا على الاجتماع المباشر بالهاشميين للكشف عن موقفهم، فبعثوا بحقي العظم ممثلا عنهم، لكن الاجتماع بالحسين وابنه فيصل لم يكن موفقًا، وأخفق العظم في دفع الأمير فيصل إلى التأثير في والده للاحتجاج ضد وعد بلفور مما دفع بالعظم للارتياب بسياسة الأشراف إزاء فلسطين. طلب الحسين من الحكومة البريطانية تفسيرًا واضحًا لوعد بلفور ومداه، فبادرت وزارة خارجية بريطانيا إلى إيفاد الدكتور هوغارث إلى الحسين لتسوية الإشكال، وحملته مذكرة شفهية تضمنت وجهة نظرها بالأوضاع الحالية للبلاد العربية، جاء فيها ثلاث نقاط، الأولى: عزم بريطانيا إتاحة الفرصة الكاملة أمام العرب لاستعادة كيانهم كباقي الامم، الثانية: تأكيد الحكومة البريطانية على رفضها خضوع شعب لشعب آخر في المنطقة، ونظرًا لأهمية فلسطين الدينية وبحكم مراكزها الدينية التي تمثل الأديان السماوية، فإن الأمر يقتضي إقامة نظام خاص بهذه المراكز، أما النقطة الاخيرة فتتعلق بعودة اليهود إلى فلسطين، حيث أبدت بريطانيا عطفها وعزمها على إزالة ما يعيق هذا المشروع على أن يتفق ذلك مع حرية الأهالي الموجودين. لم يبدي الحسين تعاطفه لفكرة الإشراف الدولي على فلسطين واستقرار اليهود فيها، وقبوله بالتدابير المناسبة لتأمين الأماكن المقدسة.

فيما يتعلق بإقامة اليهود في فلسطين، لم ير الحسين في ذلك الأمر أكثر من كونه موضوعًا يتعلق بطائفة من أهل الذمة، وذهب إلى أنه لن يقبل قيام دولة يهودية مستقلة في فلسطين. لم يكن موقف الحسين من الموضوع مشجعًا لوجهة النظر البريطانية. أعلن الحسين موقفه من القضية الفلسطينية في مقالة نشرتها جريدة القبلة وقد جاء فيه: «لقد كان من أعجب الأمور قبل هذا العهد الاخير أن يزهد ابن فلسطين في بلاده ويتحول منها راكبا كل بحر إلى كل قطر لا يمسكه في تربته الأصلية تسليل آبائه واجداده فوق أديمها... هذا بينما نرى أجانب اسرائيليين ينسلون إليها من روسيا وألمانيا والنمسا وأسبانيا وأمريكا حتى ارتقى عددهم خمسة وثلاثين عاما من أربعة عشر ألف نسمة إلى خمسة وأربعين ألف».

محاولة التفاهم مع العثمانيين

مرت محاولات التفاهم بين رموز مملكة الحجاز والعثمانيين بثلاثة أدوار هامة لم تسفر عن نتائج ايجابية. تمثل الدور الأول بجهود جمال باشا، وتمثل الدوران الثاني والثالث بمفاوضات جمال باشا الصغير مع المسؤولين الحجازيين. ما إن انكشفت اتفاقية سايكس بيكو المتعلقة بالمشرق العربي، حتى كانت تفاصيلها بيد الحكومة العثمانية، التي سارعت لاستغلالها في اقناع الحسين بسحب قواته من خطوط القتال، وجاءت عروض العثمانيين للصلح عام 1917، حيث بعث جمال باشا بثلاث برسائل إلى القادة الحجازيين اثنتين منها إلى كل من الأمير فيصل وكان حينها في العقبة والقائد جعفر العسكري، وكانت الثالثة للأمير عبد الله، أوضح جمال في رسالاته أن الثورة في الحجاز ألحقت الضرر بالدولة العثمانية ووحدتها، وأشار إلى صعوبة الإقرار بالثورة بعد تشكف حقيقة الحلفاء وأطماعهم في العراق والشام وفلسطين، ودعى الأمير فيصل إلى الاجتماع لغرض تدارك الأمور، وأقرار جمال باشا في رسائله بالحكم الذاتي الكامل للولايات العربية، لكن هذه المحاولة انتهت برفض الحسين فكرة الصلح مع العثمانيين. الدور الثاني: مساعي جمال باشا الثاني أو الصغير ومرت مساعيه بدورين رئيسيين كان الأول عام 1918، حينما فاتح جمال الصغير الأمير فيصل بالتفاهم، ودعاه لعقد صلح، ولم يعارض فيصل فكرة الصلح شريطة انسحاب القوات العثمانية عن المدينة المنورة ومعان وجميع محطات سكة الحديد حتى عمان، ليحاول بعدها اقناع والده بمفاوضات الصلح، غير أن الحسين أصر على رفضه لمشروع الصلح. الدور الثالث من محاولة الصغير كان في 5 يونيو 1918، إذ قدَّم ثانيةً إلى فيصل الدعوة للتفاهم، أجاب فيصل بالقبول مقابل الشروط التالية: نقل جميع القوات العسكرية المرابطة على خط سكة الحديد بين المدينة إلى عمّان، والتحاق جميع الضباط العرب الموجودين في الأناضول والروميللي بالجيش العربي، ويوضع الجيش العربي تحت امرة قائده حالة اشتراكه بجانب الدولة العثمانية ضد العدو، تحصل سوريا على استقلالها الذاتي، تمتنع القوات العثمانية من الاستحواذ على أية كمية من المواد التموينية الموجودة في سوريا، لكن هذه المحاولة قوبلت من جديد برفض الحسين. قام الأمير فيصل بإعادة فتح المفاوضات مع جمال الصغير، ونقل إليه مطالبه المتمثلة بحرية واستقلال العرب ضمن اتحاد لا مركزي مع الدولة العثمانية، واذا ما أبدت الدولة استعدادها لذلك، فالعرب على استعداد للموافقة على الصلح، كما طالب بانسحاب القوات العثمانية عن البلاد العربية لاعلان استقلالها. رفع جمال الصغير مطالب فيصل إلى الأستانة فوافق عليها السلطان، وأصدر ارادته السنية في إقرار مطالب الجانب العربي، غير أن كلا من أنور وطلعت باشا أهملا الأمر، ولم يبلغا القوات العثمانية في سوريا بالأمر بعد الهزيمة النهائية التي لحقت بهذه القوات وخروجها من فلسطين، وبذلك فشلت آخر محاولة للصلح بين الهاشميين والدولة العثمانية خلال فترة الحرب.

Source: wikipedia.org