If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعد الخالدي أحد آباء التربية والثقافة في فلسطين، وأحد كبار المربيين العرب في العصر الحديث، ومن آراءه في التربية والتعليم قوله:
"لم يبقى هناك من يناقش في أن اللغة الوطنية يجب أن تصبح لغة التعليم في جميع مراحله من بستان الأطفال حتى الجامعة، وليس من أمة بحاجة إلى هذه العقيدة كأمتنا التي هي في بدء نهضتها الآن، والتي لم تتح لها الظروف في القرون الأخيرة أن تسيطر على مقدرات أبنائها من الوجهة التعليمية. ولا مساحة في أن كل إصلاح اجتماعي يجب أن يبنى على أساس هذا المبدأ، فالأمة لا تحيا إلا بحياة لغتها وآدابها وثقافتها. أما ما يقال عن العقبات في هذا الصدد فتذليله أصبح ممكنًا فيها يتعلق بالتعليمين الابتدائي والثانوي ومبتدأ العالي، ولا عبرة بكلام من يدعي غير ذلك أو ينتحل الواهي من الأعذار، والثابت المقرر أنه لا يمكن للأمة أن يستقيم تفكيرها، وأن تتبوأ مكانتها بين الأمم إلا إذا تمكنت من التعبير عن أفكارها وعواطفها بلغتها الوطنية"
ومن أقواله أيضًا:
«قال ليبنتز أحد دعاة التعليم باللغة الوطنية في ألمانيا، وقد عاش هذا الفيلسوف في أواخر القرن السابع عشر، منتقدًا استعمال اللغة اللاتينية كلغة تدريس: "إن نجاح الهيئة الاجتماعية لا يتم إلا إذا أصبحت اللغة الوطنية ـ لا اللغة اللاتينية ـ لغة التدريس. ذلك لأن الأولى هي ناقلة الفكر إلى الزمن الحاضر في حين أن الثانية هي ناقلة الفكر التقليدي"، ولما أهمل العلماء لغتهم الوطنية اضطروا إلى البحث في أمور تافهة، فكتبوا وألفوا، ولكن كتاباتهم لم يتجاوز أثرها رفوف المكتبات. أما الأمة بسوادها فقد بقيت منعزلة عن هذه الجهود والأبحاث. فاللغة الوطنية الراقية الحية النامية هي كالزجاج المصقول صقلاً فائقًا، تزيد في حدة الذهن وتجعل الفكر واضحًا شفافًا. والعلاقة بين ألمانيا في ذلك القرن وحالتنا الحاضرة بينة ظاهرة، وفي هذا القول أعظم جواب لمن لا يؤمنون بأهمية التعليم في اللغة الوطنية