العربية  

books keynesian economics

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اقتصاد كينزي (Info)


النظرية الكنزية في الاقتصاد (بالإنجليزية: Keynesian economics)‏ أسس هذه النظرية الاقتصادي البريطاني جون مينارد كينز, وتركز هذه النظرية على دور كلا القطاعين العام والخاص في الاقتصاد أي الاقتصاد المختلط حيث يختلف كينز مع السوق الحر (دون تدخل الدولة) أي انه مع تدخل الدولة في بعض المجالات.

في نظريته يعتقد أن اتجاهات الاقتصاد الكلي تحدد إلى حد بعيد سلوك الافراد على مستوى الاقتصاد الجزئي، وهو قد أكد كما العديد من الاقتصاديين الكلاسيكيين على دور الطلب الإجمالي على السلع وان لهذا الطلب دور رئيسي في الاقتصاد خصوصا في فترات الركود الاقتصادي، حيث يعتقد أنه من خلال الطلب الكلي تستطيع الحكومة محاربة البطالة والكساد، خصوصا إبان الكساد الكبير.

يعتقد أن الاقتصاد لا يميل إلى الاتجاه إلى التوظيف الكامل بشكل طبيعي وفق مبدأ اليد الخفية كما كان يعتقد الكلاسيكيين، وقد كان كثيرا يكتفي بشكر الاقتصادي سميث على كتاباته

تتعارض نظرية التوظيف الحديثة بشدة مع النظرية الكلاسيكية حيث ترى النظرية الحديثة ان النظام الاقتصادي الرأسمالي لا يحتوي على ضمان تحقيق التوظيف الكامل وان الاقتصاد الوطني قد يعمد إلى التوازن في الناتج الوطني رغم وجود بطالة كبيرة أو تضخم شديد فحالة التوظيف الكامل والمصحوب باستقرار نسبي في الأسعار وفق الفكر الكنزي انما هي حالة عرضية وليست دائمة التحقق.

السياق التاريخي

الاقتصاد الكلي قبل كينزي

الاقتصاد الكلي هو دراسة العوامل التي تنطبق على الاقتصاد كاملًا، مثل مستوى السعر العام ومعدل الفائدة ومستوى التوظيف (أو ما يعادلها من الدخل أو الناتج المقاس بالقيمة الحقيقية).

كانت العادة الكلاسيكية في نظرية التوازن الجزئي هي تقسيم الاقتصاد إلى أسواق منفصلة بحيث يمكن ذكر كل حالة من شروط التوازن كمعادلة واحدة تحدد متغيرًا واحدًا. قدم النموذج النظري لمنحنيات الطلب والعرض الذي طوره فليمينغ جنكين وألفرد مارشال أساسًا رياضيًا موحدًا لهذا النهج، والذي عممته مدرسة لوزان على نظرية التوازن العام.

كانت النظريات الجزئية المرتبطة بالاقتصاد الكلي هي: نظرية كمية النقود التي تحدد مستوى السعر، والنظرية الكلاسيكية لسعر الفائدة، والحالة التي أشار إليها كينز بالنسبة للتوظيف والتي تمثل الفرضية الأولى للاقتصاد الكلاسيكي وتنص على أنَّ الأجر متساوٍ مع المنتج، وهو تطبيق مباشر للمبادئ الحدية التي طورت خلال القرن التاسع عشر (انظر «النظرية العامة»). سعى كينز إلى استبدال الجوانب الثلاثة للنظرية الكلاسيكية.

بدايات اقتصاد كينزي

    إذا انخفض سعر الفائدة وتمكنت الشركات والمستهلكين من الاقتراض فإن الاستثمارات التي كانت غير مربحة في السابق ستصبح مربحة، وستزداد مبيعات المستهلكين الكبيرة التي تُمول عادة من خلال الديون (مثل المنازل والسيارات، أو حتى الأجهزة الكبيرة مثل الثلاجات) وبأسعار معقولة. تتمثل إحدى الوظائف الرئيسية للمصارف المركزية في البلدان التي تتحكم بسعر الفائدة من خلال مجموعة متنوعة من الآليات تسمى السياسة النقدية. هذه هي الطريقة التي يُعتقد أنَّها تحاكي السياسة النقدية التي تقلل من أسعار الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادي (نمو الاقتصاد).

    تتكون السياسة المالية التوسعية من زيادة صافي الإنفاق العام والذي يمكن للحكومة أن تؤثر عليه من خلال فرض ضرائب أقل، أو زيادة الإنفاق أو كليهما. يزيد الاستثمار والاستهلاك من قبل الحكومة الطلب على منتجات الشركات والعمالة. إذا تجاوز الإنفاق الإيرادات تمول الحكومة الفرق بالاقتراض من أسواق رأس المال عن طريق إصدار سندات حكومية. ويسمى ذلك الإنفاق بالعجز. توجد نقطتان مهمتان يجب ملاحظتهما في هذه المرحلة. أولاً: لا يلزم وجود عجز في السياسة المالية التوسعية، وثانيًا: إنَّ التغيير في صافي الإنفاق هو الذي يمكن أن يحفز أو يثبط الاقتصاد. على سبيل المثال: إذا واجهت الحكومة عجزًا بنسبة 10٪ في العامين الماضي والحالي: يمثل ذلك سياسة مالية محايدة. إذا كان هناك عجز بنسبة 10٪ في العام الماضي و5٪ هذا العام تكون سياسة انكماشية. ومن ناحية أخرى: إذا كانت الحكومة قد حققت فائضًا بنسبة 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي و5٪ هذا العام، ستكون هذه سياسة مالية توسعية مع عدم وجود عجز على الإطلاق.

    لا تتكون سياسات الاقتصاد الكينزي فقط من إنفاق العجز، لأنها توصي بتعديل السياسات المالية وفقًا للظروف الدورية المتغيرة. ومن الأمثلة على السياسة المضادة للدورات الاقتصادية زيادة الضرائب لتهدئة الاقتصاد ومنع حدوث التضخم عند وجود نمو وفير في الطلب، والانخراط في عجز الإنفاق على مشاريع البنية التحتية كثيفة العمالة لتحفيز التوظيف واستقرار الأجور خلال فترات الانكماش الاقتصادي.

    أثرت أفكار كينز على وجهة نظر فرانكلين روزفلت بأن القوة الشرائية غير الكافية قد تسببت في الكساد. تبنى روزفلت خلال رئاسته بعض جوانب الاقتصاد الكينزي خاصة بعد عام 1937 عندما عانت الولايات المتحدة خلال الكساد من الركود مرة أخرى بعد الانكماش المالي. لكن يمكن بالنسبة للكثيرين رؤية النجاح الحقيقي لسياسة كينز في بداية الحرب العالمية الثانية والتي قدمت دفعة للاقتصاد العالمي من خلال إعادة بناء رأس المال المدمر. أصبحت الأفكار الكينزية رسمية تقريبًا في أوروبا الديمقراطية الاجتماعية بعد الحرب وفي الولايات المتحدة في الستينيات.

Source: wikipedia.org