العربية  

books keep experimenting

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاستمرار بإجراء التجارب (Info)


في العام التالي أصبح بل أستاذا لفسيولوجيا الصوت وأساليب التخاطب في جامعة بوسطن لتعليم الكلام للصم والبكم. خلال هذه الفترة كان يتنقل بين بوسطن وبرانتفورد، وكان يقضي الصيف في منزله بكندا. في جامعة بوسطن دفعه وشجعه حماس العديد من العلماء والمخترعين الذين كانوا يقطنون تلك المدينة. واصل بل بحوثه في الصوت، وسعى جاهدا لإيجاد طريقة لنقل النوتات الموسيقية والتعبير الكلامي، ولكن على الرغم من استغراقه بتجاربه إلا أنه وجد صعوبة في تخصيص وقت كاف لإجراء التجارب. خلال انشغاله طوال الوقت بالتعليم والدروس الخصوصية، بدأ بل السهر إلى وقت متأخر بالليل لكي يتمكن من إجراء تجربة تلو الأخرى بأدوات مستأجرة من النُّزُل الذي كان يقيم فيه. كان يواصل العمل على مدار ساعات الليل بنشاط دائم إلا أنه كان يخشى أن يقوم أحد باكتشاف عمله حيث كان يحرص على حفظ دفتر ملاحظاته وإخفاء أدوات معمله. امتلك بل طاولة صنعت خصيصا له ليتمكن من حفظ مدونة ملاحظاته وأدواته الخاصة فيها وإقفالها بإحكام. تدهورت صحته لفترة وعانى من آلام شديدة بسبب الصداع. بعودته إلى بوسطن في خريف عام 1873، اتخذ بل قرارا مصيريا للتركيز على تجاربه في الصوت.

قرر بل التخلي عن عمله الخاص والمربح في بوسطن ولكنه أبقى على إثنين من طلابه وهما "جورجي ساندرز" البالغ من العمر ستة أعوام وكان يعاني من الصمم منذ الولادة، و"مابيل هوبارد" البالغة من العمر خمسة عشر عاما. لعب كل منهما دورا مهما في الأحداث اللاحقة. والد جورج "توماس ساندرز" وهو رجل أعمال ثري، عرض على بل مكانا للإقامة بالقرب من مدينة سالم بولاية ماساتشوستس مع جدة جورجي، ووفر له حجرة ليتمكن من استكمال "التجارب". على الرغم من أن العرض قدمته والدة جورجي وجاء ذلك عقب ترتيبات استمرت لمدة عام تقريبا في 1872 حيث كان قد انتقل ابنها ومربيته إلى منطقة بالقرب من النزل الذي أقام به بل، إلا أنه كان من الواضح ترحيب السيد ساندرز بهذا الاقتراح. كان الترتيب لتوفير جو ملاءم للمعلم والطالب لمواصلة العمل سويا. أما مابيل فكانت فتاة ذكية وجذابة وكانت تلميذته لمدة عشرة أعوام ولكنها أصبحت الشخصية التي استحوذت على اهتمام بل وعاطفته. كانت قد فقدت حاسة السمع إثر تعرضها لحمى قرمزية كادت أن تودي بحياها وهي في الخامسة من عمرها، تعلمت كيفية قراءة لغة وحركات الشفاه، ولكن والدها "جاردينر جرين هوبارد" وهو الداعم المادي لبيل وصديقه الشخصي أراد لها أن تعمل مباشرة مع معلمها.

Source: wikipedia.org