If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أحدث الخِطاب الوطنيّ الذي ألقاه محمد فريد في المُؤتَمر السنويّ الذي عقده الحزب سنة 1912م في القاهرة، خَوْفاً لدى المُعتمد البريطانيّ في مصر آنذاك؛ وذلك لأنَّ الخِطاب هَاجمَ سُلطات الاحتلال، والسُّلطات المصريّة، فاعتبره الاحتلال لُغة تحريضٍ للشَّعبِ المصريّ، وعندما عَلِم محمد فريد بنوايا الاحتلال خرجَ من مصر، وتوجَّه إلى إسطنبول، عندئذٍ أجرت سُلطات الاحتلال عمليّات تفتيش واسعة، كما حقَّقت مع الشخصيّات البارزة للحزب، ووجَّهت المحكمة تُهمةً غِيابيّةً إلى محمد فريد تتَّهمه بالتحريض، وإثارة عواطف الشَّعب ضِدَّ السُّلطات، وقد نفَّذ حُكماً غيابيّاً بالسجن لمُدَّة سنة واحدة، ومن الجدير بالذكر أنَّ محمد فريد لم يبقَ في إسطنبول؛ حيث سافرَ إلى باريس، ثمّ إلى جنيف لحُضور مُؤتَمر السلام، وفي عام 1913 سافرَ إلى هولندا لحضور مُؤتَمر السلام في عاصمتها (لاهاي)، وغيرها الكثير من المُؤتمرَات التي حَضرَها، عِلماً بأنَّه استمرَّ في نِضاله من أجل القضيّة المصريّة حتى في منفاه، وفي عام 1919 تُوفِّيَ محمد فريد في برلين إثرَ غيبوبةٍ دخلها؛ بسبب فَشلٍ كلويّ كانَ يُعاني منه، ووصلَ الخبر إلى مصرَ وأهلها، فأقاموا له جنازة كبيرة، ونُقِلَ جُثمانه إلى مصرَ، ودُفِنَ على أرضها.