If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المرأة هي نصف المجتمع الذي لا يقوم إلّا فيه، لكنّها أساس صلاحه كاملاً فهي من يربي ويعدُّ وينشئ نصفه الآخر، فالمرأة أساس تطور الحضارات ونهوضها، وسبب ازدهار المجتمعات وقوّتها، فكيف يُهزم مجتمع تقف امرأة خلف كل رجل فيه فتدفعه وتشجعه وتقويه على ما يواجهه من مشاكل؟ ولأجل هذا كله يجب أن تحظى المرأة في مجتمعاتنا بالاحترام والتقدير اللازمين، والذين كفلهما لها ديننا الحنيف منذ فجر التاريخ.
قصيدة المرأة والمرآة للشاعر إيليا أبو ماضي، ولد أبو ماضي في لبنان في قرية المحيدثة، ودرس فيها ثم خرج في سنّ الحادية عشرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكان أحد أعضاء الرابطة القلمية البارزين، وهذه دواوينه التي كتبها: تذكار الماضي، والجداول، والخمائل، وهذه أبيات قصيدته:
أقامت لدى مرآتها تتأمّل
وبين يديها كلّما ينبغي لمن
من الغيد تقلي كلّ ذات ملاحة
تغار إذا ما قيل تلك مليحة
فتحمرّ غيظا ثمّ تحمرّ غيرة
وتضمر حقدا للمحدّث لو درى
أثار عليه حقدها غير عامد
فلو وجدت يوما على الدّهر غادة
فتاة هي الطاووس عجبا وذيلها ،
سعت لاحتكار الحسن فيها بأسره
وتجهل أنّ الحسن ليس بدائم
وأنّ حكيم القوم يأنف أن يرى
وكلّ فتّى يرضى بوجه منمّق
إذا كان حسن الوجه يدعى فضيلة
ولكنّما أسماء بالغيد تقتدي
فلو أمنت سخط الرّجال وأيقنت
قد اتخذت مرآتها مرشدا لها
وما ثمّ من أمر عويص وإنّما
تكتّم عمّن يعقل الأمر سرّها
فلو كانت المرآة تحفظ ظلّها
وزاد بها حبّ التبّرج أنّه
ألمّوا به حتى لقد أشبهوا الدّمى
فتى العصر أضحى في تطّريه حجة
إذا ابتذلت حسناء ثمّ عذلتها
قد يكتب الرجل عن الحب كتاباً، ومع ذلك لا يستطيع أن يعبر عنه، ولكن كلمة عن الحب من المرأة تكفي لذلك كله، ويظل الرجل شاباً ما دام يجد المرأة التي يحبها تحبه.
النساء يحفزن، ويتمكن عندما يشعرن بأنهن معززات، وعندما لا تشعر امرأة بأنّها معززة في إطار علاقة تصبح تدريجياً مسؤولة بطريقة قهرية، ومنهكة من البذل الزائد، ومن ناحية أخرى عندما تشعر بأنها تلقى الرعاية، والاحترام، فإنها تكون مشبعة، ولديها المزيد من العطاء أيضاً.
يخاف البعض من المرأة التي تتخذ القلم سلاحاً للدفاع عن مشاعرها حين تتعرض للأذى أو الإهانة التي، ولربما لا يأخذونها في عين الاعتبار لضعهفهم.
النساء ثلاثة: هنية عفيفة مسلمة تعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها، وأخرى وعاء للولد، وثالثة غل يلقيه الله في عنق من يشاء من عباده، ولا توجد جوهرة في العالم أكثر قيمة من امرأة تنزه نفسها مما يعاب.
الرجل مِن صُنع المرأة، فإذا أردتم رجالاً عظاماً، فعليكم بالمرأة تعلمونها ما هي عظمة النفس، وما هي الفضيلة.
أسعد ساعات المرأة هي الساعة التي تتحقق فيها أنوثتها الخالدة، وأمومتها المشتهاة، وتلك ساعة الولادة.
أعظم امرأة هي التي تعلمنا كيف نحب ونحن نكره، وكيف نضحك ونحن نبكي، وكيف نصبر ونحن نتعذب، فالمرأة تجعل البيت جميلاً والعالم سعيداً بالقدم على المهد، وبالمغزل في اليد.
تعرف المرأة من سلاحها، ففي الدفاع سلاحها الصراخ، وفي الفشل سلاحها السكوت، وفي الجدال سلاحها الابتسامة.
إن أغلب الشعراء كتبوا عن المرأة العديد من القصائد، والكثير منهم من أحسن وصفهم، وتقديرهم، وهنا بعض هذه القصائد.
قصيدة رأيتُ نساءَ الزمانِ كثاراً للشاعر مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي، وكان من أِشهر الشعراء في زمانه، وهو من كبار الكتاب، وهو من طرابلس الشام، أصيب بصمم، وكان يكتب له ما يراد مخاطبته به، وعرف بأن شعره نقي الديباجة في أكثره، ونثره يعتبر من الطراز الأول، فقد كان له رسائل في الأدب والسياسة، وهذه دواوينه: ديوان شعر-ط ثلاثة أجزاء، وتاريخ آداب العرب -ط، ووحي القلم-ط، النظريات-ط حديث القمر-ط، المعركة-ط في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي، وهذه قصيدته:
رأيتُ نساءَ الزمانِ كثاراً
فإن رمتها فالتمسْ وصفها
بوجهِ الجمالِ ورأسِ الذكاءِ
وقلبِ الحبِّ وصدرِ الصبورِ
وتلكَ هي السعدُ من نالها
ومن لم يكنْ حسنُها هكذا
قصيدة حببت نساء ولكن للشاعر جبران خليل جبران ولد في شمال لبنان، سافر إلى أمريكا، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان، وبعد أربع سنوات قصد باريس حيث تعمق في فن التصوير، وأسس مع رفاقه "الرابطة القلمية" وكان رئيسها، أدبه كان في كتاباته اتجاهين، أحدهما يأخذ بالقوة ويثور على العقائد والدين، والآخر يتتبع الميول ويحب الاستمتاع بالحياة، مؤلفاته: دمعة وابتسامة، والأرواح المتمردة، والأجنحة المتكسرة، والعواصف، وهذه قصيدته:
حببت نساء ولكن
وقفت كل حياتي
لم أدخر ذات نفسي
ولم أدرك على أن
ولم أسمك عناء
ولم أكلفك إلا
حصرت فيك مناي
فكنت نور وجودي
لا شغل يشغل قلبي
جمعت في عيني اللطف
وبالقياس إلى الحسن
فذاك ذاك التفاني
قصيدة بكل سبيل للنساء قتيل للشاعر البحتري الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري، شاعر كبير، ولد بمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق، فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنّما الشاعر البحتري، له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام، وهذه قصيدته:
بِكُلِّ سَبيلٍ لِلنِّسَاءِ قَتِيلُ
وَفي كُلِّ دَارٍ للمُحَبِّينَ حَاجَةٌ
وَإِنَّ بُكَائي بالطُّلُولِ لَرَاحَةٌ
كأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لِعَيْنَيْك مَنْظَرٌ
وَإِذْ حَسَنَاتُ الدَّهْرِ يَجْمَعْنَ بَيْنَنا
فأَحْدَثَتِ الأَيَّامُ بَيْني وبَيْنَها
ولَوْلاَ الهَوَوى ما ذَلَّ في الأَرضِ عاشقُ
لمعرفة المزيد عن الموضوع تابع الفيديو.