If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جاين أوستن (16 ديسمبر 1775 - 18 يوليو 1817)(بالإنجليزية: Jane Austen) هي روائية إنجليزية، اشتهرت أساسًا بست روايات رئيسية، توضح وتنقد وتعلق على حياة طبقة ملاك الأراضي البريطانيين landed gentry بنهاية القرن الثامن عشر. روايتها الأكثر نجاحًا خلال حياتها هي "كبرياء وهوى" كبرياء وتحامل (رواية)، كانت ثاني رواية تنشر لها. تكشف حبكتها الدرامية عادة اعتماد النساء على الزواج سعيًا وراء مركز اجتماعي ودخل ثابت.
مازالت رواياتها الرئيسية تنشر حتى الآن، على الرغم من أن بداية نشرهم كانت دون اسمها ولم تجلب لها سوى القليل من الشهرة أثناء حياتها. ثم حدثت مرحلة انتقالية مهمة لشهرتها ككاتبة، وذلك بعد وفاتها باثنين وخمسين عامًا أي في عام 1869 عندما نشر ابن أختها سيرتها الذاتية A Memoir of Jane Austin فقدمها إلى جمهور أعرض. كانت أشهر الروايات نجاحًا في حياة جين أوستن هي "كبرياء وهوى" التي نزلت في طبعتين وقتها. ثالث رواية نشرتها كانت "متنزه مانسفيلد"، والتي تجاهلها العديد من المعلقين على الرغم من نجاحها أثناء فترة حياتها.
نشرت جميع روايات جين أوستين الرئيسية ما بين عامي 1811 و1818. من 1811 إلى 1818 حققت نجاحًا بكونها مؤلفة رسمية معروفة عندما نشرت رواية "العقل والعاطفة" العقل والعاطفة عام 1811، و"كبرياء وهوى" كبرياء وتحامل (رواية) عام 1813, و"متنزه مانسفيلد" مانسفيلد بارك عام 1814، و"إيما" إيما عام 1815. كتبت أوستن روايتين إضافيتين بعنوان "دير نورثانجر" دير نورثانجر و"إفناع" اقناع (رواية). تم نشر كلاهما بعد وفاتها في عام 1818. وكانت قد بدأت رواية أخرى قبل وفاتها سميت فيما بعد "بلدة سانديتون" Sanditon .
خلال القرن العشرين والحادي والعشرين ألهمت كتابات أوستن عددًأ كبيرًا من المقالات النقدية والمختارات الأدبية، مما جعلها مؤلفة بريطانية ذات شهرة عالمية. ألهمت رواياتها صناعة عدة أفلام بداية من الأربعينيات مع فيلم "كبرياء وهوى" كبرياء وتحامل (فيلم 1940) بطولة لورنس أوليفيه، وحتى إنتاجات أكثر حداثة مثل فيلم "العقل والعاطفة" العقل والعاطفة (فيلم) بطولة إيما تومسون عام 1995 وفيلم "الحب والصداقة" Love and Friendship بطولة كيت بيكينسيل" عام 2016.
المعلومات المتوفرة عن جين أوستن معروفة بقلتها نظرًا لوجود كاتب سيرة واحد لها. بقى فقط بعض الخطابات الشخصية والعائلية (حسب التقدير موجود فقط 160 خطابًا من أصل 3000)، فأختها كاساندرا المرسل إليها معظم الخطابات، فحرقت أغلبها وحذ فت مقاطع من الجزء الذي لم تدمره. خطابات أخرى دمرها ورثة الأدميرال سير فرانسيس أوستن شقيق جين. معظم كتابات السيرة الذاتية الصادرة بعد وفاة أوستن بخمسين عامًا كتبها أقاربها، وقد عكست بوضوح محاباة العائلة للعمة الطيبة الهادئة جين. اكتشف الباحثون معلومات قليلة منذ ذلك الحين. كتبت أوستن خلال فترة "الرومانسية البريطانية" رومانسية وصولًا إلى "المثالية البريطانية" British Idealism . أحبت عددًا من الشعراء الرومانسيين البريطانيين من بينهم ويليام ووردزوورث (1770-1850)، و سامويل كولريدج (1772-1834)، و لورد بايرون (1788-1824)، وتم دراسة تأثيرهم الكبير على رواياتها.
والدا جين هما جورج (1731-1805) كاهن أنجليكاني (أي تابع للكنيسة الإنجليزية الرسمية)، وزوجته كاساندرا (1739-1827)، وقد انتميا إلى طبقة اجتماعية راقية gentry . ينحدر جورج من عائلة تعمل بصناعة الصوف، وهي من أدنى الرتب في طبقة ملاك الأراضي. أما والدتها كاساندرا فكانت من عائلة لاي الأرستقراطية Leigh. تزوجا في 26 إبريل 1764 في كنيسة والكوت بمدينة باث. من 1765 إلى 1801 (أي خلال معظم حياة جين) كان جورج كاهن للكنائس الأنجليكانية (مذهب الكنيسة الإنجليزية) في قرية ستيفنتون في مقاطعة هامبشاير وفي قرية أخرى مجاورة. من 1773 إلى 1796 زاد دخله عن طريق الزراعة وتعليم ثلاثة أو أربعة أولاد في المرة الواحدة (وقد أقاموا في منزله).
كانت عائلة أوستن كبيرة، ضمت ستة أشقاء وشقيقة واحدة. الأشقاء هم: جيمس (1765-1819)، وجورج (1766-1838)، و إدوارد (1768-1852)، و هنري توماس (1771-1850)، و فرانسيس ويليام "فرانك" (1774-1865)، و تشارلز جون (1779-1852). أما الشقيقة هي كاساندرا إليزابيث (سولدت في تيفينتون بهامبشاير في 9 يناير 1773 وتوفيت في 1845) وهي لم تتزوج مثل جين. كاساندرا كانت أقرب أصدقاء جين، وكاتمة أسرارها طوال حياتها.
من بين أشقائها كانت جين أقرب إلى هنري، الذي صار مصرفيًا ثم رجل دين أنجيليكي بعدما أفلس مصرفه. كان وكيل أعمال أخته ، وشملت دائرة معارفه وأصدقائه الواسعة في لندن مصرفيين، وتجارًا وناشرين ورسامين وممثلين، لذلك زود أخته بنظرة شاملة عن الطبقات الاجتماعية التي ماكانت لتعرفها بسهولة في الكنيسة الصغيرة في هامبشاير الريفية. تزوج نسيبتهم الأولى (وصديقة جين المقربة) إليزا دي فوييد .
تم إرسال أخيها جورج ليعيش مع عائلة محلية في سن صغير، لأنه كان مضطرب عقليًا ومعرض ويصاب بنوبات حسب أقوال لو فاي كاتب السيرة الذاتية لأوستن، ربما كان أيضًا أصم وأبكم. وخدم أخويها تشارلز وفرانك في البحرية ووصلا لرتبة أدميرال. وقام نسيبهم الرابع توماس نايت بتبني إدوارد وأورثه ممتلكات نايت وأعطاه اسمه في 1812.
ولدت أوستن في 16 ديسمبر 1775 في أبرشية ستيفنتون وتم تعميدها في 5 إبريل 1776. بعد عدة شهور في المنزل وضعتها أمها في رعاية إليزابيث ليتل وود، وهي امرأة تعيش بالقرب منهم. قامت برعايتهاوإرضاعها من 12 إلى 18 شهرًا. في 1783 حسب تقليد العائلة تم إرسال جين وكاساندرا إلى مدينة أوكسفورد ليتعلموا على يد آن كاولي، وانتقلتا معها إلى مدينة ساوثهامبتون لاحقًا في العام نفسه. أصيبت الفتاتان بمرض التيفوس وكادت أن تموت جين. عندها تعلمت أوستن في المنزل حتى ذهبت هي وكاساندرا إلى مدرسة داخلية في مطلع عام 1785. ضمت المواد الدراسية الفرنسية والهجاء والخياطة والرقص والموسيقى، وربما شملت مسرح أيضًا. بحلول ديسمبر 1786 عادت جين وكاساندرا إلى المنزل لأن الأسرة لم تتحمل تكلفة إرسال كلتا الفتاتين إلى المدرسة.
اكتسبت أوستن باقي تعليمها من قراءة الكتب، يرشدها والدها وأخواها جيمس وهنري. كان مسموح لها بدخول مكتبة والدها ومكتبة صديق العائلة وارين هاستينجز التي ضمت مجموعة واسعة ومتنوعة من الكتب. سمح والدها بمحاولات جين الخطيرة أحيانًأ للكتابة، وزود الفتاتين بأوراق غالية الثمن وأدوات للكتابة والرسم. حسب كلام كاتب السير الذاتية بارك هونان كانت الحياة في منزل عائلة أوستن محاطة بجو منفتح وممتع وسهل وثقافي، حيث يتم مناقشة الأفكار السياسية والاجتماعية التي تعارضها العائلة. بعد العودة من المدرسة في عام 1786 لم تحيا أوستن بعد ذلك في أي مكان بعيدًا عن عائلتها.
كانت العروض المسرحية الخاصة أيضًا جزءًا من ثقاقة المؤلفة أيضًا، منذ كانت أوستن في السابعة وحتى بلغت الثالثة عشر نظم عائلتها والأصدقاء المقربون سلسلة من المسرحيات احتوت على مسرحية "المتنافسون" The Rivals لـ ريتشارد شاريدان عام 1775، ومسرحية "الطبقة الراقية" Bon Ton لـ ديفيد جاريك. التفاصيل غير معروفة لكنها كانت تنضم إلى تلك الأنشطة بصفتها متفرجة، ثم لاحقًا صارت مشاركة. معظم المسرحيات كانت كوميدية، مما جعلها مصدرًا لموهبة جين الفكاهية والساحرة في الكتابة.
على الأرجح أنه في بداية عام 1787 بدأت أوستن بكتابة قصائد وقصص ومسرحيات لمتعتها الخاصة ولعائلتها. لاحقًا جمعت نسخ منقحة مكونة من 29 عملًا من تلك الأعمال الأولية في ثلاث مفكرات، معروفة الآن باسم "الصبا" Juvenilia وتحتوى على بعض الأجزاء المكتوبة ما بين 1787 و1793. وتدل النصوص المكتوبة على أن جين استمرت في العمل على تلك الأجزاء ما بين 1809 و1811، وقام ابن أخيها آنا وجيمس إدوارد أوستن بعمل بعض الإضافات في عام 1814. من بين تلك الأجزاء رواية "الحب والصداقة" Love and Friendship ، وهي رواية رسائلية ساخرة رواية رسائلية سخرت فيها جين من الروايات العاطفية novels of sensibility . كما يوجد مخطوط مكون من 34 صفحة يصحبه 13 رسمة توضيحية بالألوان المائية من عمل كاساندرا.
كتبت أوستن عملًا بعنوان "التاريخ" حاكت فيه كتابات تاريخية شهيرة، بالأخص "تاريخ إنجلترا" الصادر عام 1764 للكاتب أوليفر جولد سميث. كتبت أوستن "اعتلى هنري الرابع عرش إنجلترا لإرضاء نفسه عام 1399، بعدما أجبر ابن عمه والملك السابق ريتشارد الثاني على التنازل له، والتقاعد لبقية حياته في قلعة بومفريت حيث تم اغتياله". حسب الباحث ريتشارد جينكينز تعتبر كتابات "الصبا" Juvenilia الخاصة بجين خشنة وفوضوية، وقد قارنها بأعمال فريق مونتي بايثون، وأعمال الروائي لورنس ستيرن من القرن الثامن عشر.
ظلت أوستن تحيا في منزل العائلة وتشترك في الأنشطة التقليدية للنساء اللاتي في سنها ومستواها الاجتماعي. مارست العزف على البيانو، وساعدت أمها وأختها في الإشراف على الخدم، وساعدت الأقارب أثناء الولادة أو الاحتضار. أرسلت كتابات قصيرة إلى بنات إخوتها حديثات الولادة: فاني كاثرين وجين آنا إليزابيث. كانت أوستن فخورة خصيصًا بأعمال الخياطة الخاصة بها. ذهبت للكنيسة بانتظام واجتمعت باستمرار مع الأصدقاء والجيران، كما قرأت الروايات (عادة كانت رواياتها) بصوت مسموع لعائلتها في الأمسيات. اجتماعها مع الجيران كان يعني عادة الرقص، كانوا يجتمعون في بيت أحدهم بعد العشاء أو في الحفلات التي تقام بانتظام في غرف التجمع assembly rooms الخاصة بدار البلدية. حسب أقوال أخيها هنري كانت جين مولعة بالرقص وبرعت فيه.
في 1793 بدأت جين دون أن تكمل مسرحية قصيرة سميت لاحقًا "سير تشارلز جرانديسون" أو "الرجل السعيد: مسرحية كوميدية من خمس فصول" ، لكنها أكملتها فيما بعد عام 1800. حاكت المسرحية نسخة مدرسية مختصرة لروايتها المعاصرة المفضلة "تاريخ سير تشارلز جرانديسون" الصادرة عام 1753 من تأليف سامويل ريتشاردسون. وفقًا لبارك هونان أنه بعد كتابة "الحب والصداقة" عام 1789، قررت جين الكتابة من أجل الربح وتكريس جهدها لكتابة القصص، ثم بدأت تكتب أعمال أكثر طولًا وعمقًا عام 1793.
ما بين 1793 و1795 كتبت أوستن الرواية الرسائلية "السيدة سوزان" Lady Susan التي اعتبرت أكثر رواياتها الأولى وعودًا وعمقًا. بعكس أعمال أوستن الأخرى، وصفت المؤلفة كلير تومالين بطلة القصة أنها متوحشة جنسيًا، تستخدم ذكاءها وسحرها للتلاعب بالعشاق والأصدقاء والعائلة، وخيانتهم والإساءة إليهم. تقول كلير:
"الروابة مقدمة في هيئة رسائل، وحبكت قصتها كمسرحية، كما أنها ساخرة مثل أسلوب معظم كتاب المسرح لفترة الإحياء Restoration dramatists الذين قد يكونوا ألهموها... إنها رواية فريدة في أعمال أوستن، تدرس حياة امرأة ناضجة ذات ذكاء وقوة شخصية أشد من كل من قابلت.
عندما كانت أوستن في العشرين من العمر زار توم ليفروي (ابن أخ أحد الجيران) ستيفنتون من ديسمبر 1795 حتى يناير 1796، كان ليفروي قد أنهى دراسته الجامعية لتوه، ويستعد للسفر إلى لندن ليتدرب كي يصبح أحد محامي المحاكم العليا. تعرف ليروي على أوستن في إحدى الحفلات أو المناسبات الاجتماعية الأخرى، واتضح في رسائلها إلى كاساندرا أنهما قضيا وقتًا طويلًا معًا: "أخشى إخبارك كيف تصرفنا أنا وصديقي الإيرلندي. تخيلي أكثر الأمور المتهورة والصادمة في الرقص والجلوس معًا". تدخلت عائلة ليروي وأرسلته بعيدًأ في نهاية يناير. لم يكن الزواج عمليًا، فليروي وأوستن لا يملكان مالًا كما يعرفان، كما أن ليروي كان يعتمد على على عم بعيد له في إيرلندا، ليصرف على تعليمه ويؤسس عمله القانوني. لو أن ليروي قد زار هامبشاير فيما بعد لابد أنهم قد أبقوه بعيدًا عن عائلة أوستن، لأن جين لم تره بعد ذلك أبدًا.
بعد الانتهاء من رواية "السيدة سوزان"، بدأت أوستن أولى رواياتها الأولى بعنوان "إلينور وماريان". تذكرت كاساندرا لاحقًا أن الرواية الرسائلية قد ألقيت على مسامع العائلة قبل عام 1796. لم تصل إلينا النصوص الخام الأصلية، لذلك لا نعرف كم المسودات الأصلية التي ظلت في الرواية بعدما نشرت دون اسمها في 1811 باسم "العقل والعاطفة" العقل والعاطفة.
بدأت العمل على روايتها الثانية "الانطباعات الأولى" في 1796. أنهت أوستن النسخة الأولية في أغسطس 1797 عندما كانت في الواحد والعشرين من العمر، ولاحقًأ صار اسم الرواية "كبرياء وهوى" كبرياء وتحامل (رواية). وقد قرأتها على مسامع عائلتها، وهي تعمل عليها كما فعلت مع رواياتها الأخرى وصار الأمر عادة مفضلة..في ذلك الوقت قام والدها بأول محاولة لنشر إحدى رواياتها. في نوفمبر 1797 كتب جورج إلى الناشر توماس كادل في لندن يسأله نشر رواية أولية من ثلاث فصول بطول رواية "إيفيلينا" للسيدة بارني، وذلك على مسؤولية المؤلف المالية (يقصد بذلك رواية "الانطباعات الأولى"). لكن الناشر رفض وأعاد إرسال الخطاب إليهم. من المحتمل أن أوستن لم تعرف جهود أبيها في ذلك الوقت. بعدما أنهت كتابة "الانطباعات الأزلى" عادت إلى "إلينور وماريان" من نوفمبر 1797 حتى منتصف 1798. راجعتها بشدة واستخدمت صيغة الغائب بدلًا بدلًا من الصيغة الرسائلية، وأنتجت شيءًا يقارب "العقل والعاطفة".
في منتصف 1798 بعد مراجعة "إلينور وماريان"، بدأت تكتب رواية ثالثة بعنوان "سوزان" سميت لاحقًا "دير نورثانجر" دير نورثانجر، وهي رواية تسخر من الروايات القوطية رعب قوطي (روايات تدمج الخيال مع الرعب مع الرومانسية). أنهتها بعد عام تقريبًا. في بداية 1803 عرض هنري أوستن رواية "سوزان" على ناشر من لندن يدعى بينجامين كروسبي الذي دفع عشرة جنيهات إسترليني مقابل حقوق الطبع. وعدهم كروسبي بسرعة النشر وروج للكتاب على أساس أنه تحت الطبع، لكنه لم يفعل شيءًا من ذلك وظلت النسخة الأولية دون نشر إلى أن اشترت أوستن حقوق مرة أخرى عام 1816.
في ديسمبر 1800 أعلن جورج أوستن على غير توقع قرار تقاعده من عمله ككاهن، وغادر ستيفنتون وانتقل بالعائلة إلى باث. على الرغم من أن قرار التقاعد والسفر جيدًا للأشقاء الكبار، صدمت جين لمعرفتها أنها ستغادر المنزل الوحيد الذي طالما عرفته. عدم قدرتها على الإنتاج كان دلالة على ارتباك عقلها عندما عاشت في باث. قامت ببعض المراجعات لرواية "سوزان"، وبدأت ثم ترطت رواية جديدة تدعى "آل واتسون" The Watsons ، لكن لم يكن هناك ما يضاهي الإنتاج المثمر ما بين 1795 و1799. اقترحت تومالين أن ذلك يعكس اكتئابًا عميقًا يعجزها ككاتبة. عارضها هونان وقال أن أوستن كتبت أو راجعت كتاباتها الخام طوال حياتها ماعدا بضعة أشهر عقب وفاة والدها.
في ديسمبر 1802 تلقت أوستن عرض الزواج الوحيد في حياتها. زارت هي وأختها أليثيا وكاثرين بيج، وهما صديقتان قديمتان تعيشان بالقرب من مدينة باسينجستوك . لديهما شقيق أصغر يدعى هاريس بيج ويزر، أنهى مؤخرًا دراسته الجامعية في أوكسفورد وكان متواجدًا في المنزل، تقدم إلى أوستن ووافقت. حسب وصف كارولين أوستن (ابنة أخ جين) ورينالد بيج ويزر (سليل للعائلة) لم يكن هاريس جذابًا، كان صخمًا بسيط الشكل قليل الكلام متلعثم، وكان عدوانيًا في الحديث ويكاد يكون بلا لباقة على الإطلاق. مع ذلك عرفته أوستن منذ الصغر، وكان لعرض الزواج عدة مزايا لها ولأسرتها، فقد كان وريثًا لممتلكات عائلية باهظة في المنطقة التي ترعرعت فيها الأختان، بمصادر الدخل تلك يمكن لأوستن رعاية والديها في عمرهما الكبير، ويمكنها منح كاساندرا منزلًا دائمًا للسكن فيه، وربما تساعد أشقاءها في أعمالهما. في الصباح التالي قررت أوستن أنها ارتكبت خطأ وسحب موافقتها. لا يوجد خطابات معاصرة تصف ما شعرت به تجاه عرض الزواج. في 1814 كتبت أوستن خطابًا لابنة أخيها فاني نايت التي سألتها النصيحة بشأن علاقة جدية، وقالت "لقد كتبت الكثير عن جانب واحد من السؤال، لذلك على الآن أن أرجوكِ ألا تلزمي نفسك أكثر، وألا تفكري في القبول إلا إن كنتِ تحبيه حقًا. كل شيء يمكن قبوله أو احتماله إلا الزواج دون حب".
في 1804 أثناء حياتها في باث بدأت أوستن قصة غير مكتملة تدعى "آل واتسون"، تدور القصة حول رجل دين عاجز لديه مال قليل وأربع بنات غير متزوجات. يصف ساذرلاند تلك الرواية أنها دراسة للاقتصاد الصعب في واقع حياة النساء غير المستقلات. اقترح هونان (ووافقته تومالين) أن أوستن توقفت عن العمل على الرواية بعد وفاة والدها في 21 يناير 1805 وشابهت ظروفها الشخصية ظروف شخصيات الرواية بشدة أزعجتها.
مرض أبيها الأخير الذي أصابه فجأة جعله "غير مدرك لحالته"، كما قالت أوستن لأخيها فرانسيس، ثم توفي بسرعة. صارت جين وكاساندرا والوالدة في موقف مالي خطير، وصار إدوارد وجيمس وهنري وفرانسيس ملزمين بمساعدات سنوية لدعم والدتهم وأختيهم. على مدى الأربعة سنوات التالية عكست ترتيبات المعيشة الخاصة بالعائلة وضعهم المالي المتزعزع، عاشوا فترة مؤقتة في سكن بالإيجار في باث قبل مغادرة المدينة في يونيو 1805 في زيارة عائلية إلى قريتي ستيفنتون و جودميرشام، وقضوا خريف عام 1805 في مأوى عصري بجوار البحر في مدينة وورثينج ، على ساحل ساسكس في "أكواخ ستانفورد". 64- أغلب الظن أن أوستن كتبت هناك مسودة رواية "السيدة سوزان" وأضافت الخاتمة. رؤيتها لمدينة وورثينج باكرًا ألهمتها لكتابة روايتها الأخيرة (التي لم تكملها) "بلدة سانديتون" Sanditon ، وهي قصة عن مأوى ناجح بجوار البحر في ساسكس. 65- في 1806 انتقلت العائلة إلى ساوثهامبتون حيث تشاركوا السكن مع فرانك أوستن وزوجته الجديدة، وزاروا أقرباء لهم.
في 5 إبريل 1809 (ثلاثة أشهر قبل انتقال العائلة إلى قرية تشاوتون) كتبت أوستن خطابًا غاضبًا إلى ريتشارد كروسبي، تعرض عليه نسخة جديدة لرواية "سوزان" إن كان هذا سيعجل بنشرها وإلا فهي تريد استعادة النص الأصلي كي تبحث عن ناشر آخر. رد كروسبي أنه لم يتفق على نشر الرواية في موعد محدد (أو على الإطلاق)، ويمكن لأوستن أن تسترد النص مقابل العشرة جنيهات إسترليني التي دفعهم لها من قبل وتبحث عن ناشر آخر، ولم تملك جين المال لإعادة شراء الكتاب، لكنها في النهاية اشترته عام 1816.
في بداية عام 1809 عرض إدوارد شقيق أوستن على والدته وأختيه حياة أكثر استقرارًا بأن يستخدمن كوخًا كبيرًا في تشاوتون ، كان تابعًا لأملاك إدوارد المجاورة Chawton House . انتقل جين وكاساندرا والوالدة إلى الكوخ في السابع من يوليو 1809. في تشاوتون كانت الحياة أكثر هدوءًا من حياتهم في باث عندما انتقلوا في 1809. لم تجتمع العائلة بالطبقة الراقية المجاورة واستمتعتوا فقط عندما بالزيارات العائلية. وصفت آنا ابنة أخ أوستن حياة العائلة في تشاوتون قائلة: "كانت حياة هادئة جدًا وفقًا لأفكارنا، لكنهم كانوا قراء عظام. وبالإضافة لشؤون المنزل انشغلت خالتانا بمساعدة الفقراء وتعليم الفتيان أو الفتيات القراءة والكتابة". كتبت أوستن تقريبًا بشكل يومي وكان يتم إعفاءها من بعض مسؤوليات المنزل ليتاح لها فرصًا أكثر للكتابة. في تلك الأجواء يمكنها أن تعود للكتابة بغزارة.
في تشاوتون نشرت أوستن أربع روايات تلقت نجاحًا باهرًا بشكل عام. بمساعدة شقيقها هنري وافق توماس إيجرتون على نشر رواية "العقل والعاطفة" التي صدرت في أكتوبر 1811. كانت الآراء مشجعة وصارت الرواية شائعة وسط النقاشات، وبيعت الطبعة كلها في منتصف 1813. أرباح أوستن من مبيعات الرواية أعطتها استقلالًا ماديًا ونفسيًا. بعد ذلك نشر إيجرتون رواية "كبرياء وهوى" (وهي مراجعة لرواية "الانطباعات الأولى") وصدرت في يناير 1813. روج للكتاب ونجح على الفور واستقل ثلاث مقالات إيجابية وبيع بغزارة لدرجة أنه في أكتوبر 1813 أصدر إيجرتون طبعة ثانية. ثم نشر إيرجتون رواية "متنزه مانسفيلد" في مايو 1814. على الرغم من تجاهل النقاد للرواية حققت نجاحًا شعبيًا. بيعت كل النسخ خلال ستة أشهر، وكانت أربح أوستن من تلك مبيعات تلك الرواية أعلى من مثيلاتها.
علمت المؤلفة أن الأمير ريجينت معجب برواياتها ويحتفظ بمجموعة منها في كل أماكن إقامته. في نوفمبر 1815 قام جيمس ستانيير كلير أمين المكتبة الخاصة بالأمير ريجينت بدعوة أوستن لزيارة منزل الأمير في لندن، ولمح إلى أن عليها إهداء الرواية القادمة "إيما" إلى الأمير. لم تحب أوستن الأمير لكنها لم تستطع رفض الطلب. كتبت لاحقًا عملًا قصيرًا "تخطيط الرواية، وفق تلميحات من عدة أماكن" Plan of a Novel, according to Hints from Various Quarters . وهو تخطيط ساخر لعمل رواية مثالية قائم على اقتراحات أمين المكتبة العديدة من أجل رواية أوستن القادمة.
في منتصف 1815 نقلت أوستن عملها من إيجرتون إلى جون موراي وهو ناشر أكثر شهرة في لندن، وهو الذي نشر رواية "إيما" في ديسمبر 1815 وطبعة أخرى لرواية "متنزه مانسفيلد" في فبراير 1816. على الرغم من مبيعات "إيما" الجيدة، لم تكن مبيعات الطبعة الجديدة من "متنزه مانسفيلد" كذلك. وقد طغى هذا على معظم أرباحها من "إيما". كانت تلك آخر روايات تنشرهم في حياتها.
بينما جهز موراي رواية "إيما" للنشر، بدأت أوستن رواية جديدة أسمتها "آل إليوت" The Eliots (ونشرت فيما بعد باسم "إقناع" اقناع (رواية)). أكملت المسودة الأولية في يوليو 1816. بعد نشر "إيما" بوقت قصير أعاد هنري أوستن شراء حقوق الطبع لرواية "سوزان" من كروسبي. أجبرت أوستن على تأجيل نشر روايتين كاملتين بسبب مشاكل مالية عائلية. أفلس مصرف هنري أوستن في مارس 1816، مما حرمه من ممتلكاته وأغرقه في الديون وكلف إدوارد وجيمس وفرانك أوستن مبالغ طائلة. عجز هنري وفرانك بعد ذلك عن إعالة والدتهما وشقيقتيهما.
بداية عام 1816 بدأت أوستن تشعر بالتعب. تجاهلت المرض في البداية واستمرت في العمل وشاركت في الأنشطة العائلية المعتادة. بحلول منتصف العام تراجعت صحتها بوضوح لها ولعائلتها، وبدأت حالة طويلة وبطيئة وغير مستقرة من التدهور الذي أدى لوفاتها في العام التالي. معظم كتاب سيرة أوستن اعتمدوا على التشخيص الرجعي retrospective diagnosis المؤقت للطبيب فنسنت كوب عام 1964 وصنفوا سبب الوفاة بأنه مرض أديسون أي القصور الكظري الأولي مرض أديسون، تم وصف مرضها الأخير بأنه مرتبط بسرطان الغدد الليمفاوية لمفوما هودجكين. تقترح كاثرين وايت من "مجموعة المساعدة الذاتية البريطانية لمرض أديسون" أن أوستن توفيت على الأرجح بسبب متفطرة بقرية، وهو مرض صار الآن مرتبطًا بشكل شائع مع شرب اللبن غير المبستر. اكتشفتت ليندا روبنسون ووكر عاملًا مساهمًا في وفاة أوستن ووصفته على الإنترنت في عدد الشتاء لعام 2010 من مجلة إليكترونية تدعى Persuasions تخص رابطة محبي جين أوستن في شمال أمريكا. تقول ليندا أن هذا العامل قد يكون مرض بريل زينسر (وهو أحد الأشكال الحديثة لمرض التيفوس الذي أصيبت به وهي طفلة). علاقة مرض بريل زينسر بالتيفوس مثل علاقة الحلأ النطاقي (يسبب الطفح الجلدي) ب الجدري المائي. عندما يصاب شخص ما بالتيفوس من قبل ثم يتعرض لضغط فيسيولوجي (خاص بوظائف الأعضاء) شديد مثل سوء التغذية أو عدوى أخرى، عندئذ يصاب الشخص بمرض بريل زينسر.
رغم مرضها استمرت أوستن في العمل. كانت غير راضية عن نهاية رواية "آل إليوت" وأعادت كتابة آخر فصلين وأنهتهما في 6 أغسطس 1817. في يناير 1817 بدأت رواية جديدة اسمها "الأخوة" The Brothers (تغير اسمها لاحقًا إلى "مدينة سانديتون" Sanditon عندما نشرت لأول مرة في 1925) وأكملت إثني عشر فصلًا منها قبل أن تتوقف في منتصف مارس بسبب المرض على الأرجح. كانت تستخف بمرضها أمام الآخرين وتصفه أنه الصفراء أو الروماتيزم، إلا أنها مع تقدم المرض بدأت تعاني صعوبة في الحركة وقي القيام بالأنشطة الأخرى. بحلول منتصف إبريل كانت أوستن طريحة الفراش. في الشهر التالي أخذها هنري وكاساندرا إلى وينشستر ونشستر للعلاج، لكنها توفيت هناك في 18 يوليو 1817 عن عمر واحد وأربعين عامًا. من خلال اتصالاته بالكهنة رتب هنري لدفن أخته في الممر الشمالي من بهو كاتدرائية وينشستر . كتب شقيقها جيمس النقش على الضريح ومدح فيه صفاتها الشخصية بما فيها "مواهبها العقلية الخارقة"، وعبر عن أمله في خلاصها الديني، لكنه لم يذكر شيءًا عن إنجازاتها ككاتبة.
بعد وفاة أوستن اتفق كلًا من كاساندرا وهنري مع جون موراي على نشر روايتي "إقناع" و"دير نورثانجر" في مجموعة واحدة في ديسمبر 1817. ساهم هنري مع كلير تومالين في عمل مذكرة سيرة ذاتية تسمى "مديح محب ومنسق" a loving and polished eulogy. وفيه يتحدث عن أخته لأول مرة بصفتها مؤلفة روايات. ظلت المبيعات جيدة لمدة عام (321 نسخة فقط لم تباع) قبل أن تتراجع. تخلص موراي من النسخ المتبقية في 1820 وظلت روايات أوستن خارج الطباعة لمدة إثني عشر سنة. في 1832 اشترى الناشر ريتشارد بينتلي حقوق البع الباقية لرواياتها، وبدأ في ديسمبر 1832 أو يناير 1833 في نشرها في خمس أجزاء توضيحية كجزء من سلسلة الروايات القياسية Standard Novels الخاصة به. في أكتوبر 1833 نشر أول طبعة مجمعة لأعمال أوستن. منذ ذلك الوقت استمرت رواياتها في الطبع باستمرار.
على الرغم من أن روايات أوستن كانت دومًأ رائجة، قلل من شأنها باحثو الأدب الإنجليزي حتى قام فرانك ريموند ليفيس و إيان وات وآخرون بإعادة تقييم أعمالها في منتصف القرن العشرين. لقد اعترفوا بأهمية أوستن في تطوير الرواية الإنجليزية بعد هنري فيلدينج (1707-1754) و سامويل ريتشاردسون (1689-1761) وقبل تشارلز ديكنز. اتفقوا على أنها مزجت بين إساليب الذاتية والسخرية لفيلدينج وأساليب الواقعية والتهكم لريتشاردسون لصنع مؤلف يفوق كليهما. أوستن لها ست روايات رئيسية وهم بترتيب النشر كالتالي: "العقل والعاطفة" Sense and Sensibility، و"كبرياء وهوى" Pride and Prejudice، و"متنزه مانسفيلد" Mansfield Park، و"إيما" Emma، وما نشر بعد وفاتها: "إقناع" Persuasion، و"دير نورثانجر" Northanger Abbey.
كانت رواية "العقل والعاطفة" مكتوبة بشكل رسائلي عام 1795 عندما كانت أوستن في التاسعة عشر من عمرها، وكان اسمها "إلينور وماريان". لاحقًا غيرت أوستن صيغتها إلى الصيغة الروائية وغيرت العنوان إلى "العقل والعاطفة". في الرواية "العقل" يعني الحكم الصائب والحكمة، و"العاطفة" تعني الشعور والإحساس. يجسد "العقل" شخصية إلينور، ويجسد "العاطفة" شخصية "ماريان". أدى تغيير العنوان إلى عمق فلسفي لما بدا قصة عن شخصيتين. ذلك العنوان والآخر الذي يخص الرواية التالية "كبرياء وهوى" (1813) ربما يشيران إلى الصراع السياسي في تسعينيات القرن الثامن عشر. استقت أوستن الإلهام لرواية "العقل والعاطفة" من روايات أخرى للفترة نفسها ناقشت نفس الموضوعات. هذا يتضمن مقال أدم ستيفينسون المتعلق بسيرته الذاتية والصادر عام 1785 بعنوان "الحب والحياة" (فيه يصف ستيفينسون علاقة تعيسة الحظ)، ورواية "قصة إشاعة" ل جين ويست (1796) والتي تصور أختين إحداهما عقلانية والأخرى رومانسية وعاطفية. تلك الأخت الرومانسية من رواية ويست والأخرى من رواية أوستن تتشاركان الاسم نفسه "ماريان"، وبعض التشابهات النصية الأخرى ظهرت في طبعة حديثة من رواية ويست. تقول كلير تومالين كاتبة سيرة أوستن الذاتية أن رواية "العقل والعاطفة" تثير رعشة خاصة في النفوس، فأثناء كتابتها ترددت أوستن تدريجيًا في نشرها. صورت ماريان أنها عذبة ذات صفات جذابة وذكاء وموهبة موسيقية وصراحة وقدرة على الحب بعمق. اعترفت المؤلفة أيضًا أن جون ويلوجبي بكل عيوبه ظل يحب يحترم -إلى حد ما- ماريان. لهذه الأسباب اعتبر بعض القراء أن زواج ماريان النهائي من كولونيل براندون غير مرضي.
تعتبر رواية "كبرياء وهوى" (ثاني رواية منشورة للمؤلفة) تصويرًا تذكاريًا للشخصية الأساسية إليزابيث بينيت. بدأت أوستن بكتابة الرواية بعد بقائها في منزل في منطقة جودنستون بارك في كينت مع شقيقها إدوارد وزوجته عام 1796. الاسم الأول للرواية هو "الانطباعات الأولى" First Impressions وتمت كتابتها ما بين أكتوبر 1796 وأغسطس 1797. في 1 نوفمبر 1797 أرسل والد أوستن خطابًا إلى ناشر في لندن يدعى توماس كادل يسأله إن كان مهتمًا برؤية النسخة الأولية من الرواية، رفض الناشر وأعاد الخطاب. راجعت جين بشدة نص رواية "الانطباعات الأولى" ما بين 1811 و1812، وفقد النص الأصلي. كانت الرواية على الأرجح من النوع الرسائلي رواية رسائلية نظرًا لكثرة الخطابات في النسخة الأخيرة منها. لاحقًا أعادت أوستن تسمية الرواية "كبرياء وهوى" Pride and Prejudice، على الأرجح أنها كانت تفكر في "المعاناة والمعارضة" الملخصتين في الفصل الأخير من رواية "سيسيليا" للكاتبة فاني بورني، وفي كلمتي "كبرياء وهوى" المكررتين ثلاث مرات بحروف كبيرة واضحة block capitals . ربما تم تغيير اسم "الانطباعات الأولى" لتجنب الخلط مع أعمال أخرى. خلال الأعوام التي فصلت بين كتابة رواية "الانطباعات الأولى" ومراجعتها لتصير "كبرياء وهوى" تم نشر عملين آخرين بعنوان "الانطباعات الأولى"، رواية للكاتبة مارجريت هالفورد وعملًا كوميديًا للكاتب هوراس سميث . باعت أوستن حقوق طبع الرواية إلى الناشر توماس إيجرتون في شارع وايت هول بثمن 110 جنيهًا إسترليني بعدما طلبت 115 جنيهًا. كان قرارًا مكلفًا، فقد نشرت أوستن رواية "العقل والعاطفة" على أساس عمولة لتعويض الناشر عن أي خسائر محتملة وجمع أي أرباح (تكاليف وعمولة الناشر). لم تعرف أن رواية "العقل والعاطفة" ستباع بالكامل (مما أكسبها 140 جنيهًا إسترليني)، وكانت قد باعت حقوق الطبع بإيجرتون بثمن زهيد، ولذلك سيجني هو كل الأرباح. وفقًا لجان فيرجوس ربج إيجرتون حوالي 450 جنيه إسترليني من أول طبعتين فقط للرواية. نشر أول طبعة من رواية "كبرياء وهوى" في ثلاث أجزاء ذات غلاف صلب في 27 يناير 1813. تم الإعلان عنها في جريدة "مورنينج كرونيكل" Morning Chronicle بثمن 18 شلن . تلقت الرواية أراءً إيجابية وبيعت الطبعة كلها، تم نشر طبعة ثانية في نوفمبر وثالثة في 1817.
"مانسفيلد بارك" هي ثالث رواية تنشر لأوستن وهي الأكثر إثارة للجدل من بين أعمالها الرئيسية. فعلى الرغم من أن نقاد فترة الوصابة على العرش Regency قد مدحوا أخلاقيات الرواية بشكل عام، وجد العديد من قراء العصر الحديث أن تحفظ فاني ومعارضتها للمسرح من الصعب فهمه، ورفضوا فكرة أنها انسانة صالحة مقارنة بحرمان الطفولة الذي لاقته (وهذا موضح في الفصل الأخير). رأت والدة أوستن أن فاني شخصية مملة. وقراء آخرون وجدوها متزمتة وغير محبوبة. أشار النقاد إلى أنها شخصية معقدة، إنها متفهمة لكنها مستسلمة للتفكير الآمل، وتظهر شجاعة وتقديرًا عاليًا للذات لاحقًا في الرواية. حسب كلام كلير تومالين كاتبة سيرة أوستن (التي تنقد فاني بشكل عام)، إنها ترى أن فاني تصل لذروتها كبطلة حين ترفض الطاعة كي تبقى مخلصة لضميرها. تعكس تومالين الازدواجية التي يشعر بها العديد من القراء نحو الشخصية. تقول أيضًا أن إيمان فاني برايس يساوي لها الكثير، فهو يمنحها الشجاعة لتقاوم ما تراه خاطئًا، كما يجعلها لا تحتمل الآثمين وهي مستعدة لإبعادعم عنها.
حياة أوستن في فترة الوصاية على العرش أقحمتها في نقاش حول العبودية. لم تذكر أوستن في روايتها قانون تجارة العبيد لعام 1807 (قانون تجارة الرقيق 1807) الذي منع منع تجارة العبيد (وليس العبودية بحد ذاتها) في الإمبراطورية البريطانية. كان ذلك القانون (الذي صدر قبل أربعة أعوام من كتابة القصة) بمثابة الذروة لحملة طويلة قام بها معارضو العبودية التحرير من العبودية وبالأخص ويليام ويلبرفورس. لم تلغى تجارة العبيد في الإمبراطورية حتى 1833. كانت معدلات الوفيات مرتفعة في المزارع الكاريبية بسبب الحمى الصفراء والمالاريا، وظن المعارضون أن إلغاء تجارة العبيد لن ينهي العبودية في جزء الهند الغربية (لأن ملاك المزارع يمكنهم استيراد العبيد من أفريقيا). ربط الباحث الأدبي النظري إدوارد سعيد بين قبول المجتمع الغربي لرواية "مانسفيلد بارك" وبين المنافع العائدة عليه من العبودية عبودية والاستعمار إمبريالية (وهو ربط قام به فلاديمير نابوكوف في كتابه "محاضرات في الأدب" Lectures on Literature، انتهى منه في الأربعينيات لكن لم ينشر حتى 1980). وضح إدوارد سعيد فشل أوستن في ذكر أن عزبة مانسفيلد بارك كانت قائمة فقط بفضل عمل العبيد. صور سعيد أوستن بصفتها عنصرية مساندة للعبودية، ويجب إدانة كتبها وليس الترحيب بها. بالنسبة لدراسته القائلة أن أوستن كتبت رواية "مانسفيلد بارك" لتمجيد العبودية فقد لاقت انتباهًا عالميًا، حتى أن محرر أحد طبعات الرواية من دار بينجوين للنشر كتب في المقدمة أن سعيد وصف رواية "مانسفيلد بارك" بأنها جزء من مشروع توسيع الاستعمار. رفض نقاد أدبيون (ومن بينهم جابرييل وايت) إدانة سعيد لأوستن والمجتمع الغربي، وذكرت أنها وكتاب آخرون (بما فيهم سامويل جونسنون و إدموند بورك) عارضوا العبودية وساعدوا على إلغائها بشكل نهائي. كتبت تومالين أن فاني المتحفظة في العادة سألت عمها عن تجارة العبيد ولم تسمع جوابًا، مما يشير إلى أن إدراك فاني لعدم أخلاقية ذلك العمل أوضح من إدراكه.
"إيما" هي رابع وآخر رواية لأوستن يتم نشرها في حياتها. "إيما وودهاوس" هي أول بطلة لأوستن دون اهتمامات مالية لذلك ليس لديها دافع للزواج (كما أخبرت الآنسة سارة الساذجة). ذلك مسار مختلف عن روايات أوستن الأخرى حيث تكون المواضيع المهمة هي الزواج والأمان المادي. مصادر إيما المالية أعطتها امتيازًا عن البطلات الأخريات في روايات "العقل والعاطفة" و "كبرياء وهوى"، على النقيض تبدو الاحتمالات المستقبلية لشخصية جين فيرفاكس بائسة. بالمقارنة مع بطلات أوستن الأخريات تبدو إيما منيعة للانجذاب العاطفي. بعكس ماريان داشوود التي انجذبت للرجل الخطأ قبل أن تختار الرجل الصائب، لا تظهر إيما أي انجذاب عاطفي للرجال الذين تقابلهم. لقد تفاجأت وإلى حد ما فزعت عندما صرح لها القس إلتون بحبه، كان رد فعلها مشابهًا لرد فعل إليزابيث بينيت عندما تقدم لها السيد كولنز المتملق (وهو قس أيضًا). إعجاب إيما العابر بفرانك تشرتشل يبدو كعقدة رومانسية في الحبكة بالنسبة لأوستن بدلًأ من كونه سعيًا وراء عاطفة حقيقية لإيما. في بداية الفصل الثالث عشر لم يعد هناك شك في أن إيما واقعة في الحب، مع ذلك اتضح سريعًا (على الرغم من أنها قضت بعض الوقت تتخيل آلاف الاحتمالات الممكنة لتطور ونهاية ارتباطهما) انتهت جميع التخييلات عن تصريحاته بالحب من جانبه بالرفض من جانبها.
"إقناع" هي الرواية المكتملة الأخيرة لأوستن ولم تنشر حتى توفيت، على الرغم من ظهروها قبل نهاية عام 1818. نشرت لأول مرة في طبعة من أربعة أجزاء، أول جزأين تضمنا أول نشر لرواية "دير نورثانجر" وآخر جزأين تضمنا رواية "إقناع". قد يظن القراء أن أوستن أرادت للإقناع أن يكون الفكرة الموحدة للقصة، لكن هذا العنوان قد اختاره شقيقها هنري بعد وقاتها. فكرة الإقناع تسري في القصة، مع بعض الأفكار الصغيرة لتشكل تنوعًا في الموضوع الرئيسي. لا يوجد أي وثيقة معروفة تخبرنا بماذا كانت أوستن تنوي تسمية الرواية. بغض النظر عن نواياها، وفقًا لتقيد العائلة كانت تشير إليها باسم "آل إليوت" The Eliots، وبعض النقاد اعتقدوا أن كانت تنوي تسميتها هكذا. على الأرجح أن هنري هو من أختار عنوان :دير نورثانجر" أيضًا. حسب الباحثة الأدبية جيليان بير، كانت أوستن مهتمة بشدة بمستوى وتطبيق رواية "إقناع" في المجتمع (بالأخص الضغوط والخيارات التي تواجه النساء اليافعات). كتبت بير أنه بالنسبة لأوستن وقرائها كانت رواية "إقناع" مفعمة بالأخطار الأخلاقية. فزعت جين بما اعتبرته نصيحة خاطئة لابنة أخيها فاني نايت حول قبول أو رفض خاطب محدد، على الرغم من احتمالية ارتباط طويل الأمد. قلق جين أوستن بشأن الإقناع والمسؤولية تم توضيحه بشدة. لقد رفضت أن تكون جزءًا من الآلة التي تقحم فاني نفسها فيها للارتباط. خافت أن تكون دافعًا مشجعًا لأفعال شخص آخر. مع ذلك لم تستطع جين تجنب دور المقنع أو المنفر. في النهاية رفضت فاني الخاطب وبعد وفاة عمتها تزوجت شخصًا آخر. يقول بير أن أوستن كانت مدركة أن الإقناع أو الاقتناع بالصواب أو الخطأ هو أمر أساسي في التواصل. أوضحت جين أوستن تدريجيًا آثار التفريق بين الإقناع السليم وغير السليم. تمر القصة بعدة مواقف حيث يؤثر الناس أو يحاولون التأثير في أناس آخرين (أو في أنفسهم). ذكر بير تضمن الرواية الكامل لضغوط السلطة والإغراءات، والطرق الجديدة التي يفتحها الإقناع.
كتبت أوستن رواية "دير نورثانجر" وهي صغيرة السن (قبل 1800) قبل نشر "العقل والعاطفة" عام 1812. على الرغم من أنها مكتوبة قبل عقد من "إقناع" ورتكت دون نشر طوال ذلك الوقت، نشرت عائلتها الروايتين معًا عام 1818 بعد وفاتها. تعد رواية "دير نورثانجر" محاكاة ساخرة محاكاة ساخرة باكرة للخيال القوطي Gothic fiction، خالفت أوستن المعتقدات الخيالية للقرن الثامن عشر بأن جعلت بطلة الرواية بسيطة الشكل وغير مميزة تنتمي لعائلة من الطبقة المتوسطة، وسمحت لها بالوقوع في حب البطل قبل أن ينتبه لها، كما كشفت أن مخاوفها الرومانسية وفضولها لا أساس لها. حسب رأي كلير تومالين، ربما تكون أوستن قد بدأت الرواية بهدف التسلية العائلية كي يتم قرائتها بصوت عالٍ بجوار المدفأة (فقد بدت الرواية أكثر فكاهة من أعمالها الأخرى مع وجود تلميحات أدبية كان ليستمتع بها والداها وأشقاؤها). كتبت جوان أيكن أنه يمكن التخمين أن رواية "سوزان" (العنوان الأصلي لرواية "دير نورثانجر") في تخطيطها الأول كانت بغرض الترفيه العائلي وتخاطب الجمهور العائلي مثل جميع أعمال الصبا الخاصة بأوستن بتعليقاتها الجانبية للقراء والإهداءات الغريبة. لكن بعض أعمال الصبا التي نعرفها كانت موجهة خصيصًا لأشقائها تشارلز وفرانك. مع ذلك جميع تلك الكتابات كانت مصممة لتتبادلها شبكة واسعة من القراء. كانت أوستن تخاطب القارئ مباشرة أحيانًا وبالأخص في نهاية الفصل الخامس، حيث توضح باستفاضة رأيها في قيمة الروايات والتحامل المعاصر ضدها لصالح الأعمال التاريخية والصحف. من خلال مناقشات إيزابيللا، والأخوات ثورب، وإلينور وهنري، ومن خلال تصفح كاثرين لمكتبة الجينرال ولكتب أمها الإرشادية عن السلوك، يكتسب القارئ رؤية داخلية عن وجهة نظر أوستن بالنسبة للروايات بشكل عام مقارنة بأعمال أدبية معاصرة أخرى (خاصة الروايات القوطية) استمتعت إلينور بكتب التاريخ بغض النظر عن إشارة كاثرين إلى الخيال الواضح في الأحاديث التي تقولها الشخصيات التاريخية المهمة). الصراحة التي تتحدث بها أوستن مع القارئ (بالأخص في نهاية الرواية) تعطي رؤية داخلية لأفكار أوستن قبل نشر "العقل والعاطفة"، وهذا قيم للغاية نظرًأ لأن جزء كبير من خطابات أوستن أحرقته أختها بطلب منها عند وفاتها.
تنوعت وتوسعت الموضوعات الرئيسية والنظريات الأدبية التي تم تطبيقها على تحليل روايات أوستن بوجود أجيال من القراء والباحثين الذين يتناولون كتاباتها. أول من تولى نقد وتحليل الموضوعات الرئيسية في روايات أوستن هو والتر سكوت وعالم اللاهوت ريتشارد واتلي. بعد الانتهاء من التصرف في إرث أوستن الأدبي وبحلول عام 1812 ظهرت فترة ثانية من التحليل والنقد الأدبي لكتاباتها، واستمرت لنصف قرن حتى منتصف 1870. أعقب ذلك عدة عقود من دراسة أعمال أوستن بعد الاستقبال العالمي لرواياتها التي تمت ترجمتها إلى عدد من اللغات الأجنبية خلال أواخر القرن التاسع عشر. بع ذلك حلت الفترة الحديثة لدراسة وتحليل موضوعاتها الأدبية من 1930 وحتى الوقت الحاضر، مما جعلها من أكثر المؤلفين البريطانيين إنجازًا وشهرة عالميًا.
في حياة أوستن وخلال السنوات التي تلت وفاتها كان يكتب نقد موضوعاتها الأدبية الروائي التاريخي والتر سكوت وعالم اللاهوت ريتشارد واتلي. طلب الناشر جون موراي من سكوت مراجعة رواية "إيما"، فكتب مقالًا طويلًا عميقًا ونشره دون اسم في عدد مارس 1816 من المجلة الأدبية Quarterly Review . استخدم ذلك المقال النقدي كمنصة ليدافع بها عن ذلك النوع من الرواية الذي لم يكن شهيرًا وقتها. لقد مدح قدرة أوستن على نسخ طبيعة الحياة العادية ونقلها للقارئ... إنه تمثيل صحيح وبارز للحياة اليومية من حوله. يرى ويليام جالبيرين دارس أعمال أوستن من القرن الحادي والعشرين، أنه بعكس بعض قراء أوستن العلمانيين الذين يعتبرون ابتعادها عن فكرة الواقعية المعروفة في زمانها، قد يكون والتر سكوت أول من اعتبر أوستن كاتبة واقعية ممتازة على قدم المساواة. كتب سكوت عام 1826 ما أصبح لاحقًامقولة مشهورة: "بالرغم من قرائتها للمرة الثالثة على الأقل مازلت أستمتع برواية "كبرياء وهوى" الرائعة للأنسة أوستن. تلك السيدة الشابة موهوبة في وصف الارتباطات والمشاعر والشخصيات للحياة العادية بأفضل أسلوب رأيته.
في مجلة Quarterly Review عام 1821 نشر ريتشارد واتلي الكاتب الإنجليزي وعالم اللاهوت أكثر مقالًا جادًا وحماسًا عن أعمال أوستن بعد وفاتها بفترة وجيزة. قام واتلي بمقارنات إيجابية بين أوستن و هوميروس و شكسبير ويمدح قدراتها الروائية الدرامية. لقد أكد شرعية الرواية كصنف أدبي ويصر على أن الأدب الخيالي (وخاصة الأدب الروائي) أكثر قيمة من التاريخ أو السير الذاتية. يقول واتلي أنه إذا قدم بشكل لائق (مثلما فعلت أوستن) سيربط الأدب الخيالي نفسه بالخبرة البشرية العامة التي يستمد منها الإنسان رؤى داخلية للطبيعة البشرية، هذا أخلاقي. حلل واتلي أوستن بصفتها كاتبة أنثى، فقال نظن أنه أحد ميزات الأنسة أوستن من وجهة نظرنا هي أنها أكسبتنا رؤية داخلية عن خصائص الشخصيات النسائية... إن بطلاتها سيدات بالطريقة التي نعرفهن بها لكنهم بالطبع لا يعترفن بذلك أبدًا. لم يتم نشر مقالًا نقديًا أصليًا مهمًا لأوستن حتى نهاية القرن التاسع عشر. قام واتلي وسكوت بتجهيز وجهة النظر العصر الفيكتوري عن المؤلفة.
لعدة عقود بعد عام 1812 وبعد التصرف في إرث أوستن الأدبي، كان نقاد وجمهور العصر الفيكتوري منجذبًا إلى مؤلفين مثل تشارلز ديكنز و جورج إليوت لذلك بدت رواياتها بسيطة وهادئة بالمقارنة. على الرغم إعادة نشر أعمال أوستن في أواخر 1832 أو بداية 1833 على يد ريتشارد بينتلي ضمن سلسلة "الروايات القياسية" الخاصة به وطباعتها باستمرار منذ ذلك الحين، لم تكن الأعلى مبيعًا. يصف برايان سوثام قراءة رواياتها بالشائعة ما بين 1821 و1870 لكنها ضئيلة بجانب جمهور ديكنز ومعاصريه. هؤلاء من قرأوا لأوستن رأوا أنفسهم قلة مثقفة مميزة (وهو موضوع شائع في نقد أوستن خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين). وضح الفيلسوف والناقد الأدبي جورج هنري لويس هذا الرأي وفصله في سلسلة من المقالات الحماسية في أربعينيات وخمسينيات القرن التاسع عشر. في روايات جين أوستن التي تم نشرها دون اسمها في مجلة "باكوودز" Blackwood"s Magazine عام 1859. مدح لويس روايات أوستن بسبب الاقتصاد في الفن... إنه الأدب السهل الذي يقود من الوسائل إلى الغايات دون مساعدات من عناصر زائدة مقارنة ب شكسبير. لقد اعترف بضعف بناء حبكتها لكنه قدر البناء الدرامي لها. قال أن نبض القارئ لا يهتز وفضوله لا يشتد لكن شوقه لا يتناقص لحظة واحدة. الأحداث تبدأ، الناس تتحدث وتشعر وتتصرف، كل ما يقال أو يحص أو يحدث يكون بغرض تعقيد أو فك الحبكة، ونكاد نكون ممثلين كما نحن جمهور لتلك الدراما الصغيرة. نظرًا لاستجابة الروائية تشارلوت برونتي لمقالاته واتصالاتها معه، أحبت مصداقية أوستن نحو الحياة اليومية لكنها وصفتها بأنها فقط ذكية وجيدة الملاحظة، ونقدت غياب العاطفة الواضحة في أعمالها. بالنسبة لبرونتي بدت أعمال أوستن رسمية ومتحفظة. على حد قولها إن أعمال أوستن أشبه بحديقة مسيجة بعناية ومزروعة بجودة عالية مع حدود أنيقة وأزهار رقيقة، لكن دون لمحة لمظهر براق حيوي، لا ريف مفتوح ولا هواء طلق ولا تلال زرقاء ولا نبع جميل.
حوالي ستة عقود من 1870 حتى 1930 شهدت ارتفاعًا مضاعفًأ في شهرة أوستن من خلال ترجمة أعمالها إلى لغات أخرى (من ضمنها الفرنسية والألمانية والدانماركية والسويدية) وثلاث دراسات لسيرتها الذاتية وتحليلات لموضوعاتها الأدبية. في 1869 صدرت أول سيرة ذاتية قيمة لأوستن (كتبها ابن أخيها جيمس إدوارد أوستن لاي وتدعى A Memoir Of Jane Austen ) وزادت شعبيتها وقاعدتها النقدية بشكل كبير. قراء سيرة أوستن وجدوا أنفسهم أمام أسطورة روائية هاوية كتبت روائع أدب