If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تذكر المصادر أنَّ عرفجةَ كان شهماً غيوراً، قوي الإيمان شديد الثقة بنفسه، بعيد النظر، يؤثر المصلحة العامة على مصلحته الشخصية، حكيمًا في عمله حكيمًا في قوله، نافذ البصيرة، ذكيًّا، سديد الرأي حتى إن عمر بن الخطاب أوصى عتبة بن غزوان قائلاً: «إني قد أمددتك بعرفجة بن هرثمة وهو ذو مجاهدة ومكايدة للعدو، فإذا قدم عليك فاستشره وقربه.» وألزم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الوالي عتبة بن غزوان أن يستشير عرفجة ويقربه، لِمَا له من حنكة وخبرة ورجاحة عقل. كما كان له فراسة عالية، ويُروى عن فراسة عرفجة أنه لما رأى المهلب بن أبي صفرة حينما كان طفلاً يلعب مع الصبيان سنة 12 هـ، فتفرس فيه علامات الرياسة والسيادة قائلاً: «خذوني به إن لم يسد سرواتكم، ويبلغ حتى لا يكون له مثل».
قال محمود شيت خطاب عن عرفجة: «الذي يقرأ سيرته إنسانًا يتبين أنه كان مؤمنًا حقًا، يتفانى من أجل عقيدته ومبدئه، ولم يكن مرتزقا يجمع الأموال والعقار من أعماله العامة قائدًا وواليًَا، بل ارتفع بنفسه عن المادة الزائلة ليبقى عمله خالصاً لوجه الله وحده. وكان صادقًا وفيًا، شهمًا غيورًا، كريمًا مضيافًا رزينًا متزنًا، عاقلًا ذكياء، يحب لغيره ما يحب لنفسه، وكان إداريًا حازمًا برز في الإدارة بروزًا لا يقل عن بروزه في ميدان الحرب.»