If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان الاغريقي والرومان القدماء يقدرون هذا النبات الليبي، طازجا ومجففا، فقد كان يعتبر من البهارات الهامة، ويخلل بنقع سيقانه المجوفة في الخل، وكعلف قيم للماشية، ولشفاء الأمراض ومسهّل وفاتح للشهية ومطهّر ومانع للتعفن، الخ. وترياق لجميع الامراض. كانت عصارته قيمة جدا، فقد كانت رزم السلفيوم تخزن جنباً إلى جنب مع الذهب والفضة. يقول بليني الكبير بشأن هذا: أن "يوليوس قيصر" وجد في الخزينة العمومية عند انتهاء الحرب الاهلية منتصف القرن الأول ق.م - إلى جانب الذهب والفضة - مخزوناً من السلفيوم، بلغ وزنه ألفا وخمسمائة رطل. فلما حل زمن الطاغية "نيرون" لم يُعثر في قورينائية سوى على ساق واحدة من السلفيوم حيث أخذت وأرسلت إلى هذا الإمبراطور كهدية فريدة في نوعها.، وهو عند جالينوس "يعالج نشاف الرأس ويبعث الحرارة في الجسد، وأوصى به ديوسكوريدس لإثارة الرطوبة على الجسم وفي حالات الصلع العام وأمراض العيون ووجع الأسنان وعضة الكلب والجروح والنزلة الشعبية، وذكر بليني أنه مفيد لمرضى البرداء وإخراج الجنين الميت وعلاج التهاب القصبة الهوائية ورشح الدم والبواسير، وتعالج به الكدمات ممزوجاً بالخمر والزيت، وتعالج به أورام الخنازير ممزوجاً بالشمع، وعصيره مفيد في أمراض الأعصاب، ويثير الطمث عند النساء، وتزال به الدمامل وثآليل القدم، وهو مدر للبول، ويساعد المسنّين على سهولة الهضم، ويبطل مفعول سم الأفاعي، ويشفي من مرض الجمرة والدوالي والحكاك وتشققات الأصابع، وتعالج به الجسأة الجلدية (الصدفية) والكحة وأمراض اللهاة والصفراء المزمنة والاستسقاء، ويعطى لمرضى ذات الجنب وتقلص العضلات، ومرض الكزاز (التيتانوس)، والربو والسوداء الدرنيّة (السل) والصرع وشلل اللسان، ويستعمل لعرق النسا وروماتزم القطن (اللمباغو). وقد عرف العرب السلفيوم باسم أنجدان (تعريب اللاتينية Angitana أي سلفيوم) وماغيطارس (تعريب Magidaris) والحلتيت، ويصفونه بالقوريني (نسبة إلى قورينا). ولا تكاد تختلف وصفة السلفيوم الطبيّة التي ذكرها جالينوس وديوسكوريدس وبليني عمّا ورد لدى الأطباء العرب كالرازي وابن سينا وابن العباس وابن البيطار".
ضربت العملة القورينية وهي تحمل صورة هذا النبات الثمين.