If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ظل يحيى بعيدا عن الأضواء والسياسة بعد مغادرته الوطن حيث خاض مسيرة قصيرة, أثناء عمله أستاذا في الثانوية الوطنية, من التجاذبات السياسية والانخراط في شباب الكادحين, صادمته مع حكومة المختار ولد داداه -رغم العلاقة التي تربطه بوالده- بحجة الدعوة إلى الانسلاخ من المستعمر ومعارضة سياسة الحزب الواحد مما أودى بها في فترات غير طويلة إلى الاعتقال التعسفي، إلا أن ارتباطه بموريتانيا لم يتوقف فقد عرف بها ودافع عنها وساهم في مشاريع تمس من واقع الديمقراطية والتعليم والبيئة فيها خصوصا ويشير بعض مقربيه أنه حتى رفض عروض الجنسية الفرنسية.
فقد كان لديه ذلك الحلم دائما بموريتانيا دولة متقدمة على جميع الأصعدة، ففي عام 2002م ساهم بعلاقاته وتبرع بريع جائزة شنقيط للعلوم في سبيل إنجاح مؤتمر علمي استثنائي جمع شمل الكثير من العلماء والباحثين الموريتانيين في انواكشوط. وفي مجال البيئة كان يشغل منصبا في المجلس العلمي للمحمية الوطنية لحوض آرغين وفي إحدى المرات قاد حملة ضد شركة أسترالية للبترول وجلب فريق صحفي من أجل إعداد وثائقي يصف الفساد والكوارث البيئية التي ستتعرض لها المحمية (2006).
عمل أيضا على تطوير المنظومة التعليمية في البالد وفي أواخر عمره اشتغل مع البروفسور أستاذ الرياضيات محمدن ولد أحمدو على مشروع الأقسام التحضيرية التي تسمح لأحسن الطلاب الموريتانيين بالولوج إلى أعرق مدارس الهندسة في فرنسا إلا أن الموت تخطفه أعواما قليلة قبل تحقق الحلم.
عرف أيضا بإنفاقه وكرمه فكان يحرص على قضاء العطلة في بوادي أهله ويصرف على مئات الأسر الضعيفة.