العربية  

books italy campaign

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حملة إيطاليا (Info)


    بعد سلسلة الانتصارات التي حققتها قوات الحلفاء في شمال أفريقيا، بدت الفرصة سانحة لتحقيق انتصارات أكبر على الأرض وبدأ التفكير في ضرب القواعد الرئيسية لقوات المحور، ولم ينتصف عام 1943 حتى تحركت قوات الحلفاء نحو صقلية وتحديدا في العاشر من يوليو، حيث قامت قوات الحلفاء بعمليات إبرار جوية مدعومة بعمليات إنزال برمائية في حملة موسعة لغزو صقلية أطلق عليها عملية هاسكي، ولم تتمكن القوات الألمانية من منع سقوط الجزيرة في أيدي الحلفاء واكتفت بإجلاء قواتها إلى بر إيطاليا الرئيسي في عمليات منظمة انتهت في السابع عشر من أغسطس لعام 1943 على الرغم من مساعدات سان مارينو للقوات الألمانية بإرسال قرابة الألف وخمسمائة جندي للمشاركة في الدفاع عن صقلية..

    وبدأ غزو الحلفاء لإيطاليا بإنزال قوات دول الكومنولث البريطاني على سواحل مدينة ريدجو كالابريا في الثالث من سبتمبر لعام 1943 في عملية عرفت باسم عملية بايتاون (بالإنجليزية: Operation Baytown)، وفي أعقاب هذه العملية أعلنت الحكومة الإيطالية استسلامها في الثامن من سبتمبر، إلا أن القوات الألمانية قررت الاستمرار في الدفاع والمقاومة دون مساعدة القوات الإيطالية، واستمرت عمليات إنزال قوات الحلفاء على السواحل الإيطالية المتفرقة؛ حيث قامت البحرية الأمريكية بعملية إنزال لأفراد من قواتها على سواحل مدينة ساليرنو في التاسع من سبتمبر في عملية عسكرية أطلق عليها عملية أفالنش (بالإنجليزية: Operation Avalanche)، كما تم إنزال قوات بريطانية أخرى على سواحل مدينة تارانتو خلال عملية سلابستك (بالإنجليزية: Operation Slapstick)، وعلى الرغم من طبيعة الأرض الوعرة التي أعطت القوات الألمانية أفضلية نسبية خلال المناورات الدفاعية، إلا أن قوات الحلفاء استمرت في الضغط على القوات الألمانية وإجبارها على التقهقر شمالا على مدار العام.

    وكانت القوات الألمانية قد أقامت العديد من التحصينات على بر إيطاليا الرئيسي عُرفت باسم الخط الشتوي (والذي أطلق على بعض أجزائه اسم خط چوستاڤ) وكانت هذه التحصينات عائقا هائلا أمام قوات الحلفاء عطل تقدمهم لأشهر عديدة حتى نهاية عام 1943، وبائت جميع عمليات قوات الحلفاء لتخطي هذا الخط بالفشل؛ من هذه العمليات عملية شينجل (بالإنجليزية: Operation Shingle) وهي عملية إنزال برمائية لقوات الحلفاء على سواحل مدينة أنسيو ولكن لم تحقق جميع أهدافها المرجوة، واستمرت التحصينات الدفاعية في الصمود حتى ربيع عام 1944 عندما سقط الخط بأكمله في يد قوات الحلفاء خلال معركة مونتي كاسينو مما عجل بسقوط روما في يونيو من العام نفسه.

    ومع سقوط روما، ونجاح قوات الحلفاء في عملية الإنزال بنورماندي من جهة وانتصارات الاتحاد السوفيتي على الجبهة الشرقية من جهة أخرى، أصبح الاستمرار في الحملة على إيطاليا من المهام الثانوية لقوات الحلفاء، إذ لم يقوموا بمهاجمة الخط القوطي شمال روما إلا في ربيع عام 1945.

    ومنذ عام 1944 وحتى نهاية الحرب، تكونت الجبهة الإيطالية من قوات متعددة الجنسيات؛ فكانت هناك القوات الأمريكية (بما في ذلك الجنود الأمريكيين من أصول أفريقية ويابانية)، علاوة على القوات البرازيلية والبريطانية والكندية والتشيكية والفرنسية واليونانية والإيطالية المناهضة للفاشية والنيوزيلندية والبولندية والجنوب أفريقية، علاوة على قوات من مواطني الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية والتي ضمت جنود من الجزائر والمغرب والهند ونيبال وقوات متعددة العرقيات تم تكوينها من العرب واليهود المتواجدين في فلسطين.

    وبعد مفاوضات مطولة وغير رسمية بين الجانبين؛ أصدرا الجنرال كارل فولف من الشوتزشتافل (إس إس) ورئيس الأركان هنريش فون فيتنجهوف قائد الجيش العاشر الألماني أوامرهما للقوات الألمانية المتواجدة في إيطاليا بوقف إطلاق النار بعد توقيع وثيقة استلام القوات الألمانية استسلاما غير مشروط لقوات الحلفاء في الثاني من مايو.

    Source: wikipedia.org