If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ظلت إيطاليا منقسمة إلى دوقيات ودويلات -بعضها ذاتي الحكم والبعض الآخر خاضع لسيطرة النمسا، فرنسا، اسبانيا، أو البابوية الكاثوليكية- منذ العصور الوسطى وحتى نهاية القرن التاسع عشر. وأدى تنوع الحكومات واختلاف اللهجات الإيطالية المُتحدث بها في شبه الجزيرة إلى تقسيم المواطنين في تصنيفهم على سبيل المثال إلى "رومانيين" أو "فينيسيين" بدلا من "إيطاليين". عندما غزا نابليون أجزاء من إيطاليا خلال حروب الثورة الفرنسية (1792-1802) والحروب النابليونية (1803-1815)، وحد العديد من المقاطعات الصغيرة؛ فأخضع الحكومات لواحدة مركزية وأنشأ طرقا وشبكات تواصل، والتي ساهمت في إزالة العوائق التي تحول بين الإيطاليين وبعضهم. لم يرحب الإيطاليون جميعهم بالحكم الفرنسي، بينما أسس "جوزيبي كابوبيانكو" مجتمعا سريا يُدعى "كاربونيريا" يهدف إلى مقاومة كل الحكم الفرنسي وكنيسة الروم الكاثوليك. تابع مجتمع "كاربونيريا" مقاومتهم بعد هزيمة هزيمة نابليون فيمعركة واترلو 1815 واتفاق أعضاء مؤتمر فيينا على ترك معظم إيطاليا الشرقية تحت سلطة النمساويين. وقادوا ثورات في نابولي وبييمونتي في عامي 1820 و1821. وواصلوا تلك الجهود في بولونيا، الدولة البابوية، بارما، مودينا في ثلاثينيات القرن الـ19. ولكن بعد فشل تلك الثورات، أسس أحد الأعضاء المنفيين، "جوزيبي مازيني"، حركة "إيطاليا الفتية"، التي انضم 60 ألف بحلول 1833، من أجل العمل توحيد إيطاليا وتأسيس جمهورية ديموقراطية وإرغام غير الإيطاليين على التخلي عن سلطتهم في شبه الجزيرة. وحاول الثوار الوطنيون هؤلاء بدعم أجنبي الإطاحة بالنمساويين في جنوة وتورينو عام 1833 وفي كالابريا عام 1844 ولكن محاولتهم باءت بالفشل. نجح الإيطاليون أخيرا في توحيد إيطاليا، أو كما تُعرف بـ "النهضة الإيطالية" عام 1870 تحت زعامة "جوزيبي غاريبالدي".