تُؤدّى الصلاة المقضية بنفس الصّفة التي تُؤدّى فيها الصّلاة على الوقت، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ الصّلاة الفائتة تُقضى على نفس الصُّورة التي فاتت عليها إلا لعذر أو ضرورة، فإذا كان مُقيماً يقضي الفرض الرُّباعي على نفس صورته بأربع ركعات؛ فلا يجوز له النُّقصان من عدد ركعات الفرض الذي فاته في الحضر؛ لأنَّ الصّلاة وجبت عليه وهو مقيم بأربع ركعات؛ فيقضي ما فاته، وقد فاته أداؤها أربع ركعاتٍ خلال إقامته، ومن فاتته الصّلاة في وقت السّفر فعليه قضاؤها في إقامته قصراً بركعتين، وقد ذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى أنه إذا فاتته الصّلاة في سفره وتذكّرها عند عودته وهو مقيم فعليه الإتمام احتياطاً.
رأى جمهور الفقهاء أن التّرتيب بين صلاة الوقت أي الصلاة الحاضرة وبين الفوائت فرض واجب، وانفرد الشافعية بأنه مستحبٌّ عندهم، فمثلاً من فاتته صلاة الظهر والعصر وأراد القضاء في وقت المغرب وجب عليه أولاً أن يصلي الظهر ثم العصر ثم المغرب كما رأى الجمهور، والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيح قوله -عليه الصّلاة والسلام-: (مَن نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا)، فكان وقت تذكُّر الصلاة الفائتة هو الوقت الذي تُفعَلُ فيه، فلا بُد من قضاء الفائتة قبل أداء الوقتية، ورأى الحنفية والمالكية أنَّ حُكم الترتيب في قضاء الفوائت يقتصر في حال كان عدد الفوائت يسير، فيجب تقديم يسير الفوائت على الصلاة الوقتية، ورأى الحنفية أنَّ اليسير ما كان دون ستّ صلوات، أمَّا المالكية فرأت أنَّ خمس صلوات فائتة تدخل في حكم اليسير، وهذا الترتيب مطلوب في حال كان الوقت فيه سعة لأداء الفائتة قبل الفريضة، إما إن ضاق الوقت فيجب تقديم الحاضرة حينها.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.