If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تدخل سفن القوات البحرية الإيرانية إلى عُرض البحر الأبيض المتوسط طوال ثلاثة عقود كاملة منذ اندلاع الثورة الإيرانية سنة 1979، حيث لم يَكن بإمكانها عبور قناة السويس بسبب توتر علاقاتها الدبلوماسية مع نظام الرئيس السابق حسني مبارك في مصر. وكان أوَّل عبور للسفن الإيرانية عبر القناة منذ أيام الثورة الإيرانية في مطلع شهر فبراير سنة 2012، بالتزامن مع اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا، عندما عبرتها البارجة "خارك" الفرقاطة "الوند" ورستا في ميناء اللاذقية لفترة من الزمن، ثم عادتا عبر القناة إلى إيران مجدداً. وقد كانت المرة الثانية في 18 فبراير من السنة نفسها، عندما عبرت سفينة الإمداد "خارك" والمدمرة "شهيد قندي" القناة ورستا في ميناء طرطوس.
وقد عبرت السفينتان لاحقاً قناة السويس من جديد عائدتين إلى البحر الأحمر فإيران في 21 فبراير، أي بعد ثلاثة أيام من وصولهما، وذلك على الرُّغم من نفي البنتاغون وُجود إشارات على رسوّها أساساً في الموانئ السورية. وعلى الرغم من أن الغرض من هذه الرحلة لم يَكن واضحاً تماماً إلا أن التلفزيون الإيرانيَّ الرسمي أفاد بأن الهدف منها كان "تدريب" قوات البحرية العربية السورية، وأن طاقمي السفينتين ذهبا ليُقدِّما تدريباً للبحرية السورية وفقَ اتفاقية تعاون عسكريّ مسبقة كان قد وقَّعها البلدان في السنة الماضية. كما جاءَ وصول هذه السفن بالتزامن مع عودة السفن الروسية من ميناء طرطوس.