If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اشتدت الادعاءات الإيرانية بتبعية جزيرة أبو موسى لها مع قرب موعد الإنسحاب البريطاني الرسمي من المنطقة فلجأت إيران إلى التحرك في عدة اتجاهات للاستيلاء على الجزيرة: من ذلك ترغيب حكومة الشارقة بمنحها الرعاية السامية والمساعدات الشاهنشاهية مقابل تسليمها الجزيرة طواعية إلى السلطات الإيرانية وإلا احتلال الجزيرة بالقوة العسكرية دون سابق إنذار.
كما اتجهت إيران إلى التفاوض مع بريطانيا لاستلام ما بعهدتها في منطقة الخليج واحتلال مكانتها سداً للفراغ المزعوم الذي ينشأ برحيل القوات البريطانية عن المنطقة. فحدت المصالح البريطانية ببريطانيا أن تفرط بعروبة جزيرة صري التابعة للشارقة والتي سبق وأن احتلتها إيران في عام 1887 م، وذلك بالرغم من مطالبة العرب القواسم المتواصل بريطانيا حامية الحمى بإعادة الجزيرة إلى الوطن الأم الشارقة. واعتمدت السياسة البريطانية على تجميد الأمر الواقع وعدم الإقدام على البت في المشكلات والتسويف في اتخاذ أي إجراء حاسم. وكان عام 1971، مكدساً بالاتفاقات والتحركات السياسة لإيجاد حلول لتلك المشكلات، وسعي كل طرف لتحقيق مصالحه في ظل ظروف لا تخدم الحق العربي.
في حين اعتمدت إيران على زيادة قوتها العسكرية في المنطقة، وإقامة علاقات ودية مع القوى العظمى ومختلف الأقطار المؤثرة في المنطقة عدا الأقطار العربية ذات المنحنى القومي والتحرري. كما أعدت حكومة طهران مخططاً لكسب عرب الجزر مركزة على سكان جزيرة أبو موسى عن طريق ترغيب أهل الجزر في اكتساب الجنسية الإيرانية ودعوة الصيادين فيها لبيع صيدهم في المواني الإيرانية وبأسعار مشجعة ومتميزة بإشراف سلطات الموانئ الإيرانية، وكذلك منح التسهيلات الكبيرة لأي من سكان الجزيرة لاكتساب أرض وبناء مسكن في إيران، مع إعفائهم من الرسوم والضرائب بل ومنحهم المساعدات في حال أقدموا على الزواج من إيرانيات.