العربية  

books investigations and controversy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التحقيقات والجدال (Info)


عُقدت محكمة التحقيق البريطانية في السابع من يوليو من ذلك العام للتحقيق في حادث تحطم طائرة سيكورسكي، ليبراتور 2، الرقم التسلسلي AL523، لكنها عجزت عن معرفة السبب، وتوصلت إلى أنه كان مجرد حادث «نجم عن تعطل ضوابط المصعد»، وقد أشارت إلى «تعذر تحديد كيفية وقوع العطل ولكن ثبت عدم وجود تخريب متعمد». رفضت الحكومة البولندية التصديق على التقرير، نظراً للتناقض في عدم تحديد السبب مع استبعاد التخريب المتعمد، وباشرت تحقيقها الخاص الذي أفاد أنه ليس من اليسير تحديد السبب. تداخل السياق السياسي للحدث مع طائفة متنوعة من الملابسات التي أثارت الكثير من التكهن أن وفاة سيكورسكي لم تكن من قبيل الصدفة، وقد تكون نتيجة مباشرة لمؤامرة ألمانية أو سوفييتية أو بريطانية أو حتى بولندية.

روجت الدعاية النازية بعض أوائل إشارات المؤامرة، التي ارتأت أن وفاة سيكورسكي كانت نتاج مؤامرة بريطانية سوفييتية. ما تزال بعض المصادر الحديثة تنوه أن الحادث لم يوضح تمامًا؛ فعلى سبيل المثال، ينوه جيرزي جان ليرسكي في مؤلفه معجم بولندا التاريخي (1996) في باب «جبل طارق، كارثة»: «يوجد العديد من النظريات التي تفسر الحدث، بيد أنه تعذر حل اللغز كليًا». أشار رومان فابينسكي في باب سيرة سيكورسكي الذاتية في مؤلفه قاموس السير الذاتية للبولنديين 1997، أنه ما من ثمة دليل قطعي على أي تجاوزات، وصُنّفت وفاة سيكورسكي رسميًا أنها حادثة. ترتّب عن المسائل غير المحسومة التي أحاطت بوفاته العديد من المطبوعات في الصحافة العامة والتاريخية في بولندا والخارج. وصرّح المؤرخ البولندي أندريه جارليكي عام 2009 في معرض تعليقه على هذه المسائل، استنادًا إلى حجة مماثلة للمؤرخ ماريان كوكيل: إن كافة نظريات المؤامرة الدائرة حول وفاة سيكورسكي هي تصورات طائشة.

شرع المعهد البولندي لإحياء الذكرى الوطنية (IPN) عام 2008 في تحقيق رسمي في الحادث. أُخرجت جثة سيكورسكي وتحقق من رفاته علماء بولنديين، خلصوا في 2009 أنه توفى إثر إصابات تتماشى مع حوادث تحطم الطائرات وأنه لا يوجد دليل على قتله، مستبعدين بذلك النظريات القائلة بتعرضه لطلق ناري أو الخنق قبيل الحادث؛ غير أنهم لم يستثنوا احتمال التخريب المتعمد. أشار المؤرخ ماتشي كوركوش، أحد أعضاء المعهد البولندي لإحياء الذكرى الوطنية «توحي العديد من الحقائق بالاغتيال»، بينما ينوه آخر، وهو أندريه خفلبا، إلى عدم توفر أدلة كافية لتؤيد هذا الادعاء. واشتكى كذلك أن بعض الوثائق البريطانية والإسبانية ما تزال سرية، مما يعرقل التحقيق.

انتهى التحقيق في 2013. وعاد إلى تعذّر تأكيد أو استبعاد التلاعب في الطائرة.

لن يُكشف الغطاء عن الوثائق البريطانية المعنية بالحادث حتى 2050؛ وستبقى سرية للغاية حتى ذلك التاريخ.

Source: wikipedia.org