If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يحدث الإرهاب الحميم عندما يستخدم أحد طرفي العلاقة الحميمة القوة والسيطرة القسرية ضد الطرف الآخر عن طريق استخدام وسائل عديدة مثل التهديدات، والتخويف، والعزلة، وفي الحالة التي نتحدث عنها عادة ما يتحكم الشريك، على الأغلب الرجل، في كل جانب من جوانب الضحية التي تكون بشكل كبير حياة المرأة، ويذكر جونسون أن في عام 2001 نسبة بلغت 97 % من مرتكبي الإرهاب الحميم كانوا من الرجال، وتشير الدراسات عمومًا إلى أن النساء عادة ما يقعن ضحايا للإرهاب الحميم، إلّا أن بعض الدراسات التي استخدمت تصنيف جونسون تقول أن مرتكبي الإرهاب الحميم عادة ما يكونوا نساءًا أو أشخاصًا لا يخضعون إلى تصنيف جنساني.
ينطوي عنف الإرهاب الحميم على سيطرة جنسية وسادية، وانتهاك اقتصادي وجسدي وعاطفي ونفسي، ومن المرجح أن تزداد حدة الإرهاب الحميم مع الزمن، لكن لا يميل العنف إلى أن يكون تبادليًا بين طرفي العلاقة بمعنى أن مرتكب العنف مع مرور الوقت لا يمكن أن يكون ضحية، وعلى الأرجح يتضمن الإرهاب الحميم إصابات خطيرة، وكثيرًا ماتكون الضحايا اللاتي تعرضن إلى نوع واحد من الإيذاء عرضة إلى أنواع أخرى، ويزداد الأمر خطورة عند وقوع حوادث متكررة خاصة إذا كان الإيذاء يأخذ أشكالًا مختلفة، وعندئذ تكون آثار الإيذاء مزمنة على الضحايا؛ لأن آثار الإيذاء طويل الأمد تميل إلى أن تكون تراكمية، ويحتاج الناجون من الإرهاب الحميم إلى خدمات طبية وملاجئ آمنة؛ لأن هذا النوع من العنف هو النوع الأكثر تطرفًا.
تتضمن آثار الإرهاب الحميم الجسدي أو الجنسي أمراضًا نفسية وجسدية مثل الألم المزمن، ومشاكل الجهاز الهضمي، وأمراض النساء، والاكتئاب، وتدني احترام الذات، والقلق، واضطراب ما بعد الصدمة، وربما يصل الأمر إلى تعاطي المخدرات والموت، وتشير دراسة أجريت عام 2014 على مخاطر الصحة العقلية الناتجة من الإرهاب الحميم أن 42% من النساء أبلغن عن أفكار انتحارية، ونسبة 31% أٌقدمن على الانتحار.
ينقسم مرتكبو الإرهاب الحميم إلى نوعين: الأول عنيف ومعادي للمجتمع بشكل عام، ويشمل الأشخاص الذين يمتلكون ميولًا عنيفة، أما النوع الثاني هو نوع غير مستقر عاطفيًا، وهم الأشخاص الذين يعتمدون بشكل عاطفي على علاقاتهم الحميمة، وغالبًا ما يُرتكب العنف من قبل الأشخاص ضد شركائهم كوسيلة من أجل السيطرة على الشريك حتى لو كان هذا النوع من العنف ليس الأكثر شيوعًا، ومن المرجح أن أكثر المعتدين تعرضوا إلى انتهاكات عندما كانوا أطفالًا.