If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يؤثر عنف الشريك الحميم على اصحة الجسدية والعقلية للمرأة بشكل مباشر مثل الإصابات، أو بشكل غير مباشر مثل المشاكل الصحية المزمنة التي تنبع من الإجهاد لفترة طويلة، ومن ثم يُعد تاريخ التعرض للعنف عاملًا للإصابة بالعديد من الأمراض.
تشير الدراسات الحالية أن تأثير الاعتداء يمكن أن يستمر لفترة طويلة حتى بعد التوقف عن التعرض للعف، وكلما كان العنف أكثر حدة كلما كان تأثيره كبيرًا على الصحة الجسدية والعقلية للمرأة، ويكون التأثير تراكميًا مع مرور الزمن.
تشمل الأضرار الجسدية الناتجة عن عنف الشريك الحميم ما يلي: الكدمات، الندب، الخدوش، إصابات الصدر والبطن، كسور في العظام، وإصابات في الأسنان، أضرار في السمع والبصر، إصابات الرأس، محاولات الخنق، وإصابات الظهر والرقبة، وبالإضافة إلى الإصابات السابقة يوجد، وهي الأكثر شيوعًا، أمراض لا يكون لها سبب طبي محدد، أو من الصعب تشخيصها ويُشار إليها أحيانًا باسم الاضطرابات الوظيفية، وتشمل متلازمة القولون العصبي، الالتهاب العضلي الليفي، متلازمات الألم المختلفة، وتفاقم الربو، وتشير منظمة الصحة العالمية في دراسة أجريت على بلدان مختلفة في أنحاء العالم أن النساء اللاتي تعرضن للإيذاء الجسدي احتمالية تبليغهن عن مشاكل جسدية وعقلية ونفسية أكثر مرتين من غيرهن اللاتي لم يتعرضن إلى أي عنف حتى لو وقع العنف قبل سنوات.
تشير الأدلة إلى أن النساء اللاتي تعرضن إلى عنف الشريك الحميم يعانين من مستويات عالية من الاكتئاب والقلق والرهاب بصورة أكبر من غيرهن، وفي دراسة عالمية أجرتها منظمة الصحة العالمية وُجد أن النساء اللاتي تعرضن إلى عنف جسدي أو جنسي يعانين من محن عاطفية، وأفكار انتحارية، وبالإضافة إلى ذلك يتم الربط بين عنف الشريك الحميم ومخاطر أخرى:
ربما يؤدي عنف الشريك الحميم إلى مجموعة من العواقب الوخيمة على الصحة الجنسية والإنجابية بالنسبة للنساء بما في ذلك الحمل غير المخطط، الحمل غير المرغوب، الإجهاض، الإجهاض غير الآمن، المراض المنقولة جنسيًا مثل فيروس نقص المناعة، التهابات الحوض، مضاعفات الحمل، التهابات المسالك البولية، والضعف الجنسي.
يؤثر عنف الشريك الحميم بطريقة مباشرة على الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة مثل الأمراض المنقولة جنسيًا خلال الاتصال الجنسي القسري في العلاقة الحميمة، ويؤثر بطريقة غير مباشرة، على سبيل المثال يجعل عنف الشريك الحميم أمر التفاوض بشأن استخدام حبوب منع الحمل، أو الواقي خلال العلاقة عملية صعبة.
وجدت دراسات اجريت في مناطق مختلفة حول العالم أن مستويات كبيرة من الاعتداءات الجسدية حدثت داخل العلاقة الحميمة خلال فترة الحمل، كما أشارت دراسة في منظمة الصحة العالمية أن عنف الشريك الحميم خلال فترة الحمل يحظى بانتشار واسع، ويتراوح ما بين 1% في حضر اليابان إلى 28 % في ريف البيرو مع انتشار في أغلب المناطق بنسبة تتراوح من 4% إلى 12%، وبالمثل في دراسة على 19 دولة وُجد أن عنف الشريك الحميم خلال فترة الحمل يصل إلى نسبة 2% في أماكن مثل أستراليا والدنمارك وكمبوديا، وتراوحت نسبة أغلبية الدول من 4% إلى 9%.
عدد قليل من الدراسات القائمة على تقديرات مرافق الصحة في بعض البلدان أظهرت نسبة انتشار أكبر بما في ذلك مصر حيث بنسبة بلغت 32%، وبلغت معدلات الانتشار في أفريقيا 40%.
يرتبط العنف خلال فترة الحمل بالعديد من الأشياء مثل:
يمكن أن يتضمن الأمر أيضًا حدوث وفيات للأمهات أثناء الحمل بسبب عنف الشريك الحميم، لكن الربط بينهما لا يلقى ترحيبًا كثيرً عند صانعي السياسات.
أشارت دراسات أجريت في نطاق عدة بلدان أن نسبة تتراوح من 40% إلى 70% من ضحايا القتل من الإناث قُتلن على يد شركائهن أو أخلائهن، وغالبًا يحدث الأمر في سياق العنف، وبالإضافة إلى ذلك وجدت الدراسات أن عنف الشريك الحميم يزيد من خطر الانتحار عند النساء، ويمكن أيضًا أن يزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة، ومن ثم تحدث وفياة مرتبطة بالفيروس.
وجدت دراسة عديدة رابط بين عنف الشريك الحميم ضد النساء وبين الكثير من العواقب الاجتماعية والصحية السلبية على الأطفال بما في ذلك القلق، الاكتئاب، قلة التحصيل الدراسي، ونتائج صحية سلبية، وتشير مجموعة كبيرة من الأدلة أن رؤية الأطفال العنف الممارس ضد النساء من أكثر الأسباب التي تجعل الأطفال أكثر ميلًا إلى العنف في حياتهم اللاحقة عندما يدخلون في علاقات حميمة، كما وجدت عدد من الدراسات رابطًا كبيرًا بين عنف الشريك الحميم والاعتداءات الجسدية تجاه الأطفال، وفي بعض البلدان منخفضة التدخل يكون الأطفال أكثر عرضة للوفاة قبل سن الخامسة.