If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يحتاج النّاس إلى العالم المفسّر للقرآن الكريم كاحتياجهم لمن يضيء لهم عتمة الليل حال قراءتهم لكتاب معيّن؛ ليستطيعوا أن يبصروا الكتاب الذي أمامهم ويستطيعوا قراءته، والمفسّر هو بمثابة ذلك المصباح الذي يضيئ على الكتاب ويظهر ما فيه، وهذا ما قاله إياس بن معاوية في مفسّر القرآن الكريم، ومن أعمل رأيه في تفسير القرآن الكريم؛ فقال برأيه دون علم بأصول التفسير وغيرها من العلوم اللازم تحصيلها قبل التفسير؛ فقد أخطأ حتّى وإن كان قال الصواب وأتى المعنى الصحيح، وقد أجمع العلماء على تحريم تفسير القرآن الكريم بالرأي دون أن يكون صاحب التفسير أهلاً لذلك، أو عالماً به لغة أو نقلاً عن أحد، وقد استدلوا على تحريم ذلك بقوله -تعالى-: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)، وقد قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (مَن قالَ في القُرآنِ بغَيرِ علمٍ ، فَليَتبوَّأ مَقعدَهُ منَ النَّارِ)،