If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ التحول الصناعي (بالإنجليزية: Industrialisation) في القرن الثامن عشر في المملكة المتحدة، تبعتها أوروبا، وأمريكا الشمالية، ثمّ انتشر في جميع أنحاء العالم، ومنذ ذلك الوقت تغيّرت علاقة الإنسان بالبيئة، فقبل توجه الإنسان إلى التصنيع لم يكن للأنشطة البشرية أثر كبير على البيئة بسبب بساطة التقنيات المُستخدَمة، حيث استخدم الإنسان في المجتمعات الزراعية القديمة الأدوات اليدوية والتكنولوجيا البسيطة، أمّا في التصنيع فقد أصبح استغلال الإنسان للموارد أكبر، فمثلاً، ظهرت آلات قوية لقطع الأشجار، مما سمح للإنسان باستهلاك الأحراج بشكل أكبر، وأدّى تصنيع واستخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية إلى حدوث تغيّرات سلبية على البيئة، وهناك نوعان رئيسيان من الأنشطة البشرية التي أثرت على البيئة، وهي:
يستخدم الإنسان في حياته اليومية أنواعاً متعددة من الموارد الطبيعية، حيث يعتمد على الماء، والغذاء من أجل البقاء، ويحتاج إلى الطاقة لأغراض عديدة مثل: الطبخ المنزلي، أو الصناعات الرئيسية، وغيرها، ويتطلب إنتاج جميع المواد والأدوات التي يستخدمها الإنسان بعض الموارد الطبيعية، فمثلاً تصنيع الورق المكون لدفتر الملاحظات يحتاج إلى مواد خام من الخشب والماء، بالإضافة إلى الطاقة اللازمة لعملية التصنيع، فالخشب يأتي من الأشجار التي تحتاج إلى التربة، والمياه لتنمو، فحاجة الإنسان إلى الموارد الطبيعية كبيرة، وهي بازدياد مستمر مع زيادة عدد السكان، كما أنّ استهلاك الفرد يزداد مع زيادة التقدم الاجتماعي والاقتصادي، وهذا الاستهلاك يؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية، خاصة المصادر غير المتجددة.
تختلف المصادر الطبيعية غير المتجددة عن المصادر الطبيعية المتجددة في معدل إعادة تولدها مرة أخرى إلى شكل قابل للاستخدام، وبالنسبة لمعدل الاستهلاك البشري السريع يصعب تجديد الموارد غير المتجددة بالوسائل الطبيعية، فالوقود الأحفوري مثلاً، تشكّل على مدى ملايين السنين من عمليات التحلل الطبيعية للنباتات والحيوانات، أمّا الموارد المتجددة فهي متاحة باستمرار، أو يُمكن تجديدها خلال فترات زمنية قصيرة من خلال العمليات الطبيعية، وهناك بعض المصادر المتجددة لا يُمكن للإنسان تعديلها أو استنزافها، مثل: الطاقة الشمسية، والبعض الآخر يُمكن أن يتلف بحيث يصبح غير صالح للاستخدام، مثل: الماء.
تنتج العديد من القطاعات مثل قطاع الصناعة، والزراعة، وقطاع إنتاج الطاقة نفايات تلوِّث الماء والهواء والتربة، تتسبب بأضرار للإنسان والكائنات الحية الأخرى في البيئة، فمثلاً: تنتج صناعة الجلود ودباغتها كميات كبيرة من النفايات السائلة التي تحتوي على مواد عضوية مثل الدهون، بالإضافة إلى المواد الكيميائية السامة والمسرطنة، كما تُطلق بعض الصناعات غازات دفيئة، مثل: ثاني أكسيد الكربون والميثان، وأكسيد النيتروس، والتي تساهم في تغيّر المناخ.
وهناك نفايات لا بدّ من تكوُّنها، مثل الفضلات البشرية التي يتمّ تصريف معظمها إلى مياه الصرف الصحي، وتُشكّل الفضلات التي لا يتمّ تصريفها بالشكل الصحيح مصدر ضرر للإنسان، حيث يُمكن أن تلوِّث الأغذية والمياه اللتان يستهلكهما الإنسان، خاصة إذا احتوت هذه الفضلات على مسببات الأمراض، لذلك يتمّ توفير خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة لمنع وصول المياه الملوَّثة بهذه النفايات إلى الإنسان.