If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1859 أصدر عالم الأحياء تشارلز داروين كتابه "أصل الأنواع" الذي صار أشهر الكتب التي تحاول تفسير نشأة الكائنات الحية وأكثرها إثارة للجدل، ويضع داروين في كتابهِ نظرية تنص على أن جميع الكائنات الحية قد تطورت من كائنات حية أخرى أقل تعقيداً، حيث أن الطفرات الوراثية والانتخاب الطبيعي قد عملا سوياً على إنشاء كائنات أكثر تطوراً من أسلافها.
في ذاك الوقت لم يعرف العلماء عن الخلية سوى أنها بقعة بسيطة من البروتوبلازم تشبه الجيلي ولم يتغير هذا المفهوم حتى خمسينات القرن العشرين، وعند استكشاف دنا الخلية للمرة الأولى من خلال المجهر الإلكتروني، ورؤية الخلية بشكل مكبر قد أثار ثورة في علم الاحياء حيث اكتشف العلماء بأن هنالك عالم كامل داخل الخلية وإنها أبعد ما تكون عن البساطة، فلو كان العلماء في ذلك الوقت يظنون أن الخلية هي بدرجة تعقيد سيارة مثلا فإن درجة التعقيد المعروفة الآن عن الخلية هي بدرجة تعقيد المجرة (حسب وصف بيرلنسكي).
لذا بدأ العديد من العلماء بالتشكيك فيما كان هذا التعقيد الهائل قد تم بنائهُ بمحض الصدفة فقط، بل يبدو أنه تم تصميمه عن عمد من قبل مصمم ذكي خارق، على سبيل المثال، إذا وجد أحد علماء الآثار تمثالاً مصنوعاً من الحجر في حقل، سيستنتج أن التمثال قد صُنع، لأن الملامح التي يحملها التمثال تؤكد أن هناك شخصاً ذكياً قام بإنشائه ولا نذهب لافتراض أن العوامل المناخية (مثل الأمطار) قامت بنحتهِ ليصبح بهذا الشكل، لكننا أيضاً لن نبرر بنفس الإدعاء إذا وجدنا قطعة صخرية عشوائية الشكل ومن نفس الحجم.
ومن هنا نستطيع القول أن التمثال يحمل "علامات ذكاء" على عكس قطعة الحجر العشوائية الشكل، لذا فان مؤيدي التصميم الذكي يعملون على البحث عن الأنظمة البيولوجية التي تحمل علامات الذكاء الدالة على أنها لم تنشأ عن محض الصدفة، ومثل هذه الأنظمة ما يسمى "بالتعقيد اللا إختزالي" و"التعقيدات المتخصصة".