العربية  

books incubator allegations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مزاعم الحاضنات (Info)


في أعقاب الغزو والاحتلال العراقي للكويت وردت تقارير عن عمليات نهب واسعة النطاق. في 2 سبتمبر 1990 في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة خافيير بيريز دي كويلار كتب ممثل الأمم المتحدة في الكويت محمد أبو الحسن:

«إلى جانب رسائلنا التي يقصد منها إبلاغكم بالأعمال التي ترتكبها سلطات الاحتلال العراقية في الكويت بما يتنافى مع جميع القوانين الدولية وعلى أساس المعلومات المؤكدة التي قدمتها لنا حكومة الكويت نود أن نرسم الاهتمام بالظاهرة التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ وهي عملية تنظيم سلطات الاحتلال العراقية بهدف نهب وسلب الكويت. من المستحيل مقارنة هذه العملية بأية حوادث مماثلة أو تقديم حساب دقيق لها لأنها عملية في الواقع تهدف إلى تحقيق ما لا يقل عن الإزالة الكاملة لأصول الكويت بما في ذلك الممتلكات المملوكة للدولة والمؤسسات العامة والخاصة والأفراد وكذلك محتويات المنازل والمصانع والمتاجر والمستشفيات والمعاهد الأكاديمية والمدارس والجامعات ... وما حدث في الكويت هو ارتكاب عمل من أعمال السطو المسلح من قبل دولة استخدمت جيشها والأجهزة الأمنية والتقنية لهذا الغرض.»

أشار أبو الحسن في الرسالة أيضا إلى أن "سرقة جميع المعدات من المستشفيات الخاصة والعامة بما في ذلك أجهزة الأشعة السينية والماسحات الضوئية وقطع من معدات المختبرات". كما أعاد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إعادة النظر في مزاعم النهب ووصفوا "بنهب الجنود ومباني المكاتب والمدارس والمستشفيات لمكيفات الهواء والحواسيب والسبورات والمكاتب وحتى حاضنات الرضع ومعدات الإشعاع". دوجلاس هيرد وزير الخارجية البريطاني قال: "إنهم ينهبون ويدمرون بطريقة تشير إلى أنهم يتوقعون بأنهم لن يبقوا هناك لفترة طويلة".

نهب الحاضنات جذب انتباه وسائل الإعلام بسبب ادعاءات أن الأطفال الخدج يجري التخلص منهم أو قتلهم نتيجة لذلك. في 5 سبتمبر قال وزير الصحة الكويتي في المنفى عبد الوهاب الفوزان في مؤتمر صحفي عقده في الطائف بالمملكة العربية السعودية: "إن الجنود العراقيين استولوا على جميع مستشفيات البلاد ومؤسساتها الطبية بعد غزوها. الجنود طردوا المرضى ونهبوا بشكل منهجي المستشفيات من معدات التكنولوجيا الفائقة وسيارات الإسعاف والمخدرات والبلازما" مما أسفر عن وفاة 22 من الأطفال الخدج. وصفت صحيفة واشنطن بوست أصل قصة الأطفال الكويتيين على النحو التالي:

«قالت هدى بحر وهي مهندسة معمارية أنها تلقت الرسالة هنا في لندن أن قصة الأطفال الكويتيين نشأت برسالة من مسؤول كويتي كبير في الصحة العامة تم تهريبها من البلاد من قبل دبلوماسي أوروبي في أواخر الشهر الماضي. استكملت المعلومات التي جمعها الكويتيون الفارون ومصادر أخرى من قبل فوزية الصايغ وهي طبيبة أطفال كويتية تعيش هنا. زعمت الرسالة أن الجنود العراقيين أمروا بإخلاء المرضى من عدة مستشفيات وأغلقوا وحدات حرجة لعلاج مرضى السرطان ومرضى غسيل الكلى وأولئك الذين يعانون من مرض السكري. قال بحر والصايغ أن العراقيين نقلوا معدات متطورة مثل آلات غسيل الكلى إلى بغداد وهي جزء من النقد والذهب والسيارات والمجوهرات التي تقول مصادر مصرفية عربية أنها تتجاوز قيمتها ملياري دولار. من بين المعدات التي تم التقاطها كانت 22 وحدة حاضنة للرضع.»

أشارت صحيفة واشنطن بوست أيضا إلى أنها لم تتمكن من التحقق من الاتهامات بأن العراق لم يسمح بالوصول إلى المنطقة ودفن الدبلوماسيين.

في 5 سبتمبر في رسالة أخرى إلى الأمين العام للأمم المتحدة أكد أبو الحسن مطالب فوزان بالكتابة:

«أبلغنا مصادر لا تشوبها شائبة في المؤسسات الصحية الكويتية بأن سلطات الاحتلال العراقية نفذت الجرائم الوحشية التالية التي يمكن وصفها بأنها جرائم ضد الإنسانية: ... 2 - الحاضنات في مستشفيات الولادة التي تستخدم للأطفال الذين يعانون من النمو المتخلف (الأطفال المبتسرين) مما تسبب في وفاة جميع الأطفال الذين كانوا تحت العلاج.»

لم تذكر الرسالة عدد الأطفال الذين ماتوا. تلقت الادعاءات الواردة في الرسالة تغطية إعلامية واسعة النطاق في الأيام التالية. في ذلك اليوم في مقابلة مع الرهائن المفرج عنهم في كل الأشياء النظر فيها ذكرت رهينة أن القوات العراقية: "ضربوا الأطفال بأعقاب البنادق وأخذوا الرضع من الحاضنات وأخذوا الحاضنات". قيل لهم "إن القوات العراقية أخذت الأطفال الخدج من الحاضنات في الكويت لسرقة المعدات".

في 9 سبتمبر أفيد بأن: "الجنود في عنبر للرضع الخدجين أوقفوا الأكسجين في الحاضنات وقاموا بتعبئة المعدات للشحن إلى العراق".

في 17 سبتمبر قال إدوارد غنيم جونيور السفير الأمريكي المكلف لدى الكويت للصحفيين إن مسؤولي الصحة الكويتيين أخبروه بأن 22 طفلا توفوا عندما سرقت القوات العراقية حاضناتهم. أفادت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن "اللاجئين أفادوا بأن القوات العراقية صادرت حاضنات للأطفال الخدج وأن الأطفال الرضع كانوا مكدسين على الأرض وتركوا للموت". كما ذكرت صحيفة سان خوسيه ميركوري نيوز نفس الادعاء في ذلك اليوم مضيفة أن الدبلوماسيين الغربيين يعتقدون أن "هذا هو الشيء الذي يدعوه البعض إلى الإبادة الجماعية وإذا أراد الناس تفسيره على هذا النحو فقد يكون السبب في تدخل عسكري".

في 25 سبتمبر أفادت صحيفة واشنطن بوست أن "مستشفيات مدينة الكويت تجرد من الحاضنات". كتب رئيس منظمة المواطنين من أجل الكويت الحرة إلى النائب غوس ياترون أنه "علمت مؤخرا أن الزعيم العراقي أمر بإيقاف عمل حاضنات مستشفى الأمومة [في الكويت] المستخدمة لعلاج الأطفال الخدج مما يسمح لهؤلاء الأطفال بالتعرض للموت".

في 29 سبتمبر جمع لقاء بين أمير دولة الكويت في المنفى جابر الأحمد الصباح والرئيس جورج بوش الأب حيث قال الأمير المنفي أن العراقيين "يدخلون المستشفيات ويأخذون أطفالا من الحاضنات والناس من أجهزة دعم الحياة لإرسال المعدات إلى العراق". في تصريحاته التي تلت المناقشة قال بوش إن "العدوان العراقي نهب بلدا يسوده السلام والأمن وسكانه يتعرضون للاعتداء والسجن والتخويف وحتى القتل" وأن "قادة العراق يحاولون القضاء على دولة ذات سيادة معترف بها دوليا وعضو في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة من على وجه الخريطة".

في 28 سبتمبر قال وزير التخطيط الكويتي سليمان المطوع أن 12 طفلا توفوا نتيجة نهب الحاضنات.

في 30 سبتمبر أفادت وكالة الأنباء الأمريكية وورد وورد ريبورت أنها حصلت على برقيات حكومية أمريكية سرية استنادا إلى روايات شهود عيان كشفت عن "أعمال وحشية مروعة قام بها العراقيون ضد المواطنين الأبرياء في المستشفيات الكويتية". في اليوم السادس من الغزو العراقي دخل جنود عراقيون مستشفى العدان في الفحيحيل بحثا عن معدات المستشفى لسرقتها" وأنهم" فصلوا الأوكسجين عن الحاضنات التي تدعم 22 طفلا خدجا وأخرجوهم من الحاضنات" مما أسفر عن مقتل 22 طفلا.

في 9 أكتوبر في مؤتمر صحفي رئاسي قال بوش:

«اعتقدت أن الجنرال سكوكروفت [مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي] وضعه جيدا بعد أن غادر الأمير من هنا. إنني أشعر بقلق بالغ ليس فقط حول التفكيك المادي بل للوحشية التي كتبتها منظمة العفو الدولية الآن والتي تؤكد بعض القصص الوحشية التي أخبرنا بها الأمير. إنها لا تصدق. أعني أنه تم قطع آلات غسيل الكلى عن الناس وتم إرسالها إلى بغداد. الأطفال في الحاضنات نزعوا من الحاضنات وتم إرسال الحاضنات إلى بغداد. الآن أنا لا أعرف كم من هذه الحكايات يمكن تصديقها ولكن أنا أعرف أنه عندما كان الأمير هنا كان يتحدث من قلبه. بعد ذلك استجوبت منظمة العفو الدولية الكثير من الناس على الحدود. الوضع مزر.»
Source: wikipedia.org