إنّ من الواجب على المسلم أن يكون واثقاً بما عند الله تعالى من أقدارٍ وأرزاقٍ، إلا أنّ النفس البشريّة قد تضعف ثقتها بخالقها في بعض الأحيان، ولكن هنالك عدّة أمورٍ تزيد من الثقة بالله تعالى، وفيما يأتي بيان بعضها:
- العلم علم اليقين بأنّ ما قدّره الله تعالى من أرزاقٍ للعبد سوف يصيبه، ولن يمنعه أيّ مانعٍ، كما أنّ العبد لن يموت قبل أن يصيبه ما قدّره الله تعالى له، إلا أنّ الواجب على العبد أن يبذل الأسباب ويسعى لتحصيل أرزاقه مع حسن توكله على الله تعالى، حيث قال الله عزّ وجلّ: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)، كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (لو أنَّكم توَكَّلُونَ على اللَّهِ تعَالى حقَّ توَكُّلِه لرَزقَكم كما يرزقُ الطَّيرَ تغدو خِماصًا وتروحُ بِطانًا).
- الثقة بأنّ المصائب والمحن التي تصيب العبد تعدّ من أقدار الله تعالى، وما قدّره الله تعالى لا بدّ من وقوعه وحصوله، والواجب على المسلم عند وقوع المصائب الصبر والتحمّل والاحتساب عند الله سبحانه، وبذلك يحصل العبد على الثواب والأجر من الله عزّ وجلّ، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (واعلمَ أنَّ ما أصابَك لم يَكن ليخطئَكَ، وأنَّ ما أخطأَك لم يَكُن ليصيبَك).
- الحرص على تذكّر أمور الآخرة، والاجتهاد في العبادات والطاعات؛ استعداداً للحساب يوم القيامة، فلا بدّ من المسلم أن يسعى لما يحقّق له الفوز في الحياة الآخرة والنجاة من النار، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (احرِص على ما ينفعُكَ، واستِعِن باللَّهِ ولا تعجِزْ).
- الحرص على طاعة الله تعالى، وطاعة رسوله -صلّى الله عليه وسلّم- في جميع أمور الحياة، والحرص على كلّ حسنةٍ تحقّق القرب من الله تعالى، ويبقى أجرها، وهي التي يتنافس المؤمنون بها، حيث قال الله تعالى: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلً).
- الإكثار من الأعمال الصالحة، ومن الجدير بالذكر أنّ الله تعالى يضاعف الأجور والحسنات، مع الحرص على عدم الاغترار بالحياة الدنيا وما فيها من شهواتٍ وملذّاتٍ.
Source: mawdoo3.com