If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انتقل بلغار أسباروخ غربًا إلى ما يُعرف الآن باسم بيسارابيا، وأخضعوا الأراضي الواقعة إلى الشمال من نهر الدانوب في والاشيا الحديثة، وتمركزوا في دلتا الدانوب. في سبعينيات القرن السابع عبروا نهر الدانوب إلى سكيثيا الصغرى، وهي مقاطعة بيزنطية اسميًا، كانت سهولها ومراعيها مهمة لقطعان الماشية الكبيرة التي امتلكها البلغار بالإضافة إلى أراضي الرعي غرب نهر دنيستر التي كانت مسبقًا تحت سيطرتهم. في عام 680، قاد الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الرابع (حكم من عام 668 وحتى 685) -بعد أن هزم العرب- حملة استكشافية على رأس جيش وأسطول ضخم لطرد البلغار، لكنه تكبّد هزيمة كارثية على يد أسباروخ في أونغلوس، وهي منطقة مستنقعية في دلتا الدانوب أو حولها أقام البلغار فيها معسكرًا محصّنًا. تقدّم البلغار جنوبًا وعبروا جبال البلقان وغزوا تراقيا. في عام 681، أُجبر البيزنطيون على توقيع معاهدة سلام مهينة تجبرهم على الاعتراف ببلغاريا كدولة مستقلة، والتنازل عن الأراضي الواقعة شمال جبال البلقان ودفع جزية سنوية. في سجله الزمني للأحداث العالمية، أشار المؤلف الأوروبي الغربي سيغيبيرت من جابلو أن الدولة البلغارية تأسست عام 680. كانت هذه أول دولة في البلقان تعترف بها الإمبراطورية، والمرة الأولى التي تتخلى فيها الإمبراطورية قانونيًا عن المطالبة بجزء من الأراضي البلقانية الواقعة تحت سيطرتها. كتب المؤرخ الأخباري البيزنطي تيوفان المعترف عن المعاهدة:
وقّع الإمبراطور [قسطنطين الرابع] سلامًا معهم [البلغار]، ووافق على دفع الجزية لهم، تعويضًا عن الفظائع والآثام التي ارتكبها الرومان. كان خبرًا مثيرًا للعجب على الشعوب القاصية والدانية أن تسمع أن الذي فرض على الجميع دفع الجزية له، من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، قد هزمه هذا الشعب القذر والناشئ حديثًا.