If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يؤخذ وجود المفترسات بعين الاعتبار عند الشروع بالحفاظ على الحياة البرية. فالمفترسات الدخيلة مثلا قد تشكّل عبئا وضغطا كبيرا على أنواع الفرائس التي لم تتطوّر معها بشكل متوازي، مما قد يؤدي إلى انقراض تلك الأخيرة. إلا أن هذا الأمر يعتمد على مدى قابلية الطرائد أن تتأقلم مع وجود الضواري الجديدة، ومدى قدرة الأخيرة أن تتحوّل لمصدر آخر من الطعام عندما تنخفض جمهرات الفرائس إلى أدنى مستوياتها. وإن كان المفترس قادر على أن يعتمد على طريدة أخرى، فإنه سيتحوّل إلى الاقتيات على نوعها عن طريق سلوك يُسمّى بالاستجابة الوظيفيّة، مع استمراره بالتغذّي على آخر الأفراد الباقية من الطريدة السابقة. وبالمقابل فإن هذا النوع من الفرائس قد يستمر بالبقاء على الرغم من عدم وجود نوع آخر كي يقتات عليه الضاري - وبهذه الحالة فإن جمهرة المفترس ستتدنّى أعدادها بشكل مؤكد بعد أن تتدنى أعداد فريستها، مما سيسمح لنسبة صغيرة من تلك الطرائد بالبقاء. يُعتبر إدخال نوعا جديدا من الفرائس أحد الأسباب الأخرى التي من شأنها أيضا أن تسبب انقراض الفريسة البلديّة، بما أنها تشكل لها منافسة على الحوز والغذاء مضافة إلى الضغط الذي تتعرض له من المفترس الدخيل.
المفترسات غالبا ما تكون الكائنات المعرضة للانقراض، وبشكل خاص المفترسات الرئيسيّة أو الفوقيّة التي تتنافس والبشر. قد تؤدي المنافسة على الفرائس بين المفترس ونوع آخر إلى اختفاء المفترس - بحال كان دوره البيئي يتقاطع بشكل كامل مع دور بيئي لأخر، وهذا يجب أن يؤدي بالنهاية إلى بقاء واحد منهما فقط وفقا لمبدأ استبعاد المنافسة. قد يؤدي تراجع أعداد جمهرة الطريدة إلى انقراض مزدوج لها ولمفترسها. وبالإضافة لذلك، فإن المفترسات دائمًا ما تكون أقل وفرة من فرائسها وأكثر عرضة منها للانقراض، لأنها تحتل رتبةً غذائية أعلى.