If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
غيّرت الحرب العالمية الأولى نظام التعليم في الولايات المتحدة من خلال تغيير المناهج الدراسية مع المنشورات الحكومية وجلسات الوطنية الإلزامية. على الرغم من انخراط الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى لفترة قصيرة من الزمن، أدخلت الحكومة العديد من البرامج والتعديلات على نظام التعليم الأمريكي. خلال فترة الحرب تلك، كان هناك تركيز قوي على القومية والوطنية، ما أثر بشكل كبير على التعليم. عمل وودرو ويلسون وحكومة الولايات المتحدة على تمويل سلسلة من المنشورات والملصقات والنشرات والخطب التي عززت المشاعر القومية القوية والآراء المعادية لألمانيا. استُخدمت هذه الأشكال المختلفة من البروباغندا القومية في مناطق المدارس العامة في جميع أنحاء البلاد وأثرت على الطلاب ليحافظوا على ولائهم للولايات المتحدة. عززت هذه البرامج نشاطات مثل التطوع مع المنظمات الفدرالية كفيلق تدريب ضباط الاحتياط (روتس) وشراء سندات الحرب لدعم الحكومة.
بالإضافة لذلك، أنشأت الحكومة العديد من البرامج للمساعدة في دعم التعليم مثل لجنة شؤون الإعلام (سي بي آي)، والرابطة الوطنية للتعليم (نيا)، ووضع المبادئ الأساسية للتعليم الثانوي، إذ عززت جميعها الحركات القومية والتغييرات في عملية التعليم. على سبيل المثال، كجزء من برامج (سي بي آي) و (نيا) وبمساعدة وودرو ويلسون، وُزِّعت مناشير تدعو إلى الديمقراطية والوطنية في المدارس. أكدت هذه المناشير أيضًا على حركة جديدة من الفعالية الاجتماعية التي فضلت بقوة أن ينمو الطلاب كشعب ويشاركوا كمواطنين وطنيين. كان الهدف الرئيسي الآخر لهذه البرامج التعليمية هو الابتعاد عن أنظمة التعليم الحكومية والاتجاه نحو نظام التعليم المؤمَّم، والذي من شأنه أن يبقي المناهج الدراسية متشابهة ويعزز الأمة الموحدة بين الطلاب. على سبيل المثال، غيرت الحكومة الوطنية الكتب المدرسية لتصوير الثورة الأمريكية بطريقة تخفي شرّ وحقد بريطانيا. كان هذا الأمر مهمًا نتيجة تحالف الولايات المتحدة مع بريطانيا العظمى آنذاك.
بدءًا من المستوى الابتدائي، وُضِعت دروس وطنية وموالية للحرب في المدارس العامة. وشملت فعاليات مثل فترات أسبوعية مدتها خمس عشرة دقيقة حول الوطنية للصفين الأول والثاني. وشددوا على إرشاد المعلمين للأطفال بحيث ينظروا إلى الحرب بطريقة إيجابية ويصوروا الحرب لهم من حيث الاحتفالات والانتصارات، عوضًا عن الحقائق المدمرة. ذكر كتيّب موجه للمرحلة الابتدائية: «في تعليم الحرب للتلاميذ الصغار، ينبغي استمالة الخيال والعواطف في المقام الأول. لا يكفي أن نخبر تلاميذنا بأحداث الحرب... يجب أن نوقظ مخيلتهم ونثير مشاعرهم تقديرًا لأهمية الأحداث العظيمة في العصر». لذلك، ابتداءً من مرحلة مبكرة جدًا، تعلّم الطلاب أهمية الوطنية وأن الحرب كانت أمرًا جيدًا.
أدخِلت المشاعر والآراء الوطنية أيضًا ضمن إطار المرحلة الثانوية. إذ استهدفت المناهج المدرسية وبرامج محددة التنمية الوطنية للأطفال، خاصة المراهقين منهم. فقد أعادت مناهج التاريخ الجديدة صياغة قصة الماضي الأمريكي لتقليل أهمية النزاعات بين المستعمرات وبريطانيا، وتفكيك الصداقة التاريخية الأمريكية الألمانية، بهدف تشويه صورة الألمان. على سبيل المثال، تلقى كل طالب في المدرسة الثانوية كتيبًا خاصًا به في يناير 1918 بعنوان «دراسة الحرب العظمى» في محاولة لتشجيع العداوة تجاه ألمانيا والتأكيد على أهمية انتصار الحلفاء. شُدِّد أيضًا على أشياء مثل أهمية برنامج تدريب ضباط الاحتياط خلال ذلك الوقت. وُضِعت الملصقات القومية وغيرها من أشكال البروباغندا الإعلامية في الأماكن العامة في جميع أنحاء البلاد والتي أظهرت أيضًا أهمية الوطنية. صورت الملصقات الإعلانية، مثل ملصق «بوي سكاوت» المبين أدناه، المراهقين وهم يدعمون المجهود الحربي بكونهم شجعان ومحترمين. أثّر هذا النوع من البروباغندا بشكل خاص على المراهقين لأن معظمهم كانوا يحاول معرفة دوره في المجتمع ويريد الاندماج فيه؛ لذلك كانت الملصقات التي تظهر أقرانهم وهم يخدمون بلادهم ويحصلون على التقدير والاحترام، مؤثرة بشكل خاص في إقناعهم بالانضمام إلى المجهود الحربي بأي طريقة ممكنة.