العربية  

books the influence of the outside world

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تأثير العالم الخارجي (Info)


أصبح أسلوب الحياة الرعوية التقليدي صعبًا على نحو متزايد بسبب التأثيرات الخارجية للعالم الحديث. وقد ساعد مقال غاريت هاردين تحت عنوان «مأساة العموميات»، وكذلك الأمر في مقال «مجمع المواشي» للعالِم ميلفيل هيرسكوفيتس، في التأثير على علماء البيئة وصانعي السياسات بشأن الضرر الذي تسبب فيه رعاة الماساي في منطقة السافانا. وقد ثبُتَ أن هذا المفهوم غير صحيح في وقت لاحق من قِبَل علماء الأنثروبولوجيا ولكنه ما يزال يُشكّل مشكلة حقيقية في عقول علماء البيئة والمسؤولين التنزانيين. وقد أثر هذا على واضعي السياسات الاستعمارية البريطانية عام 1951 لإبادة جميع أفراد الماساي من متنزه سيرينغيتي الوطني وإبعادهم إلى مناطق داخلية وحول منطقة نجورونجورو المحمية. اقتضت الخطة بوضع مصالح الماساي فوق كل المصالح الأخرى، ولكن هذا الوعد لم يتحقق قط. بالإضافة إلى تفشّي فيروس نقص المناعة التي كانت مشكلة حقيقية بالنسبة لهم.

بسبب زيادة عدد أفراد الماساي، فقد قلّ عدد الماشية بسبب المرض وافتقارهم إلى المراعي الملائمة بسبب الحدود الجديدة التي وضعتها بريطانيا إلى جانب توغّل المستوطنات والمزارع من قِبَل قبائل أخرى (وهو أيضًا السبب الرئيسي وراء خسارة مواطن الحياة البرية إلى جانب ممارسات الصيد غير المشروع)، اضطر شعب الماساي إلى تطوير طرق جديدة لدعم أنفسهم. إذ بدأ العديد منهم بزراعة الذرة وغيرها من المحاصيل للاستفادة منها، وهي ممارسة اعتبرت سلبية من الناحية الثقافية. عُرفت الزراعة عن طريق النساء النازحات من قبائل الأروشا والواميرو؛ إذ مارست الأجيال اللاحقة أنماط حياتية مختلطة. ولزيادة تعقيد حالتهم، حُظرت عام 1975 ممارسات الزراعة في منطقة نجورونجورو المحمية. ومن أجل البقاء على قيد الحياة، فقد اضطروا إلى المشاركة في الاقتصاد المالي في تنزانيا. وتعيّن عليهم بيع الماشية والأدوية التقليدية من أجل شراء الغذاء. رُفِعَ الحظر عام 1992 وأصبحت الزراعة مرة أخرى جزءًا هامًا من سُبل العيش لدى الماساي. استمرت الحدود الجديدة وخصخصة الأراضي في الحد من مساحة المراعي، ما أجبرهم على التنقل بشكل كبير.

وعلى مرِّ السنين، بدأت مشاريع عديدة لمساعدة زعماء قبائل الماساي على إيجاد السبل الكفيلة بالحفاظ على تقاليدهم، في حين العمل على موازنة الاحتياجات التعليمية لأطفالهم في العالم الحديث.

تشمل الأشكال الناشئة للعمالة بين سكان الماساي: الزراعة والأعمال التجارية (بيع الأدوية التقليدية، وتشغيل المطاعم/المتاجر، وشراء وبيع المعادن، وبيع منتجات الحليب من قبل النساء، والتطريز، والعمالة المأجورة كحراس أمن أو نادلون) وغيرهم ممن يعملون في القطاعين العام والخاص.

قد انتقل العديد من أفراد الماساي إلى مواقع تجارية حكومية بعيدًا عن الحياة البدوية. ولكن على الرغم من نمط الحياة الحضرية المتطور، إلا أن العديد منهم يتوجهون بسعادة إلى المنازل لارتداء ملابسهم التقليدية: الشوكا (قطعة قماش ملونة) والصندل والرينكا: ملعقة خشبية.

Source: wikipedia.org