If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أشاد ستيفن بول بويليام جيبسون في صحيفة الغارديان في عام 1999 قائلاً "من المحتمل أن يكون الروائي الأكثر أهمية في العقدين الماضيين" من حيث التأثير في القراء، وقد حققت رواية جيبسون الأولى "نيورومانسر" نجاحا باهرًا. وقد حصدت الرواية ثلاث جوائز رئيسية في مجال الخيال العلمي؛ جائزة نيبولا، وجائزة فيليب ديك، وجائزة هوجو. وصفت كلا من صحيفة الميل والغارديان هذا بالإنجاز غير المسبوق؛ "رواية كاتب الخيال العلمي حصدت ثلاث جوائز في نفس العام وهي جائزة غونكور، وجائزة بوكر الأدبية، وجائزة بوليتزر." اكتسبت رواية نيورومانسر اهتمام النقاد وشعبية لا مثيل لها بعيدًا عن مجال الخيال علمي حيث أنها "عرضت الحياة في أواخر الثمانينيات" وبالرغم من ذلك فقد أشارت مجلة الأوبزرفر "استغرقت صحيفة نيويورك تايمز عشر سنوات لتذكر الرواية."
نالت أعمال جيبسون اهتمام دولي من عامة الجمهور ولم يقتصر هذا الاهتمام على هواة الخيال العلمي فقط، وذكرت ذلك لورا ميلر حيث أوضحت: "وجد القراء انعكاس وتنبؤ مذهل للحياة المعاصرة في سيناريوهاتها الرائعة، والأخرى التي غالبا ما تتسم بالمرض والذعر." وغالبًا ما يصفها النقاد في سياق ما قبل الصياغة، كما قال الأكاديمي ديفيد براند بأنها بناء ل "مرآة العلاقات التكنو إجتماعية واسعة النطاق في العصر الحالي." وبأنها إصدار روائي للثقافة الإستهلاكية التي توصف بما قبل الحداثة. أشاد النقاد بأعماله حيث أنها تصوير للرأسمالية المتأخرة، "وإعادة صياغة الذاتية، والوعي الإنساني، والسلوك الذي خلق مشاكل حديثًا بواسطة التكنولوجيا." عرف تاتياني راباتزيكو جيبسون في دائرة المعارف الأدبية "أحد أفضل كتاب الخيال العلمي في أمريكا الشمالية المشهود لهم بذلك."
بعد قصته القصيرة التي كتبها في وقت مبكر، تم نسب جيبسون إلى الموسوعة الأدبية بفضل راباتزيكو وذلك بسبب تجديده الفعال في مجال الخيال العلمي- المجال الأدبي الذي كان يُعد في ذلك الوقت عديم الأهمية- حيث أثر في هذا المجال باستخدام الوسائل الجمالية في كتابته، بالإضافة إلى تطوير آفاق جديدة في دراسات الخيال العلمي. ذكر مخرج فيلم خندق ماريان أن رؤية جيبسون "أصابت العالم الحقيقي بالشرر"، وأنه "قرر الكيفية التي يتكلم بها الناس والتي بها يفكرون" إلى حد لم يسبق له مثيل في أدب الخيال العلمي. أدى نشر رواية نيورومانسر في عام 1984 إلى ضرب الوتر الثقافي مما جعل لاري ماك كافري يعتبر جيبسون هو المطلق الفعلي لحركة السيبربانك، ووصفه بأنه "أحد الكُتاب الرئيسين والموهوبين الذي جعل الحركة كلها تبدو وكأنها حركة أصلية ورائعة." بعيدًا عن أهميتهم المحورية لكلا من فن خيال السيبربانك والستيمبانك، أشاد مؤرخ الفضاء داون داي بأعمال جيبسون الخيالية ووصفها بأنها أفضل أمثلة لأعمال الخيال العلمي التي تخص الفضاء خارجي أو (الخيال العلمي المتعلق بالطاقة الشمسية)، ومن المحتمل أن تكون "الروايات الوحيدة التي تترفع عن مجرد كونها هروب من الواقع لتكون أقرب إلى إثارة الذهن والتفكير."
تدور روايات جيبسون الأولى عن "جيل الهاكر والمتكاسل عن العمل كنوع لخارطة الطريق" كما ذكرت مجلة الأوبزرفر. من ناحية أخرى، استخدم جيبسون في رواياته الأولى مصطلحات مثل الفضاء الإلكتروني، وشبكة عنكبوتية عالمية، وتسلل الإلكترونات المضادة، والاصطياد، وعملية زرع العصبية على نطاق واسع. كما أدخل مفاهيم أخرى مثل الوعي الصافي، والتفاعل الظاهري، وماتريكس "المصفوفة". في رواية الكروم المحترق (1982)، أدخل مصطلح الفضاء الإلكتروني(5) مشيرًا إلى الهلوسة الجماعية التوافقية لشبكة حاسوب. كما استخدمه أيضًا في رواية نيورومانسر واكتسب المصطلح من خلال هذا الاستخدام تعريفًا بكونه مصطلحًا فعليًا لشبكة الويب العالمية خلال فترة التسعينيات. علّق الفنان دايك بلير بأن "عبارات جيبسون الوصفية المصقولة أسرت الأهواء التي تحيط بالتكنولوجيا أكثر من هندستها الخاصة."
أثرت أعمال جيبسون في العديد من الموسيقين المعروفين حيث ظهر خياله في موسيقى كلا من: ستيورات هام(2)، وبيلي أيدول(3)، ووارن زيفون(4)، وديلترون 3030، وستراي لايت رن (الذي اشتق اسمه من تسلسل في نيورومانسر) بالإضافة إلى شباب سونيك. وقد تأثر ألبوم زوربورا لفرقة يو تو الغنائية كثيرًا برواية نيورومانسر، وكانت الفرقة قد قررت تمرير نص نيورومانسر في إحدى جولاتها الموسيقية ولكن لم يحدث ذلك في نهاية المطاف. قام أعضاء الفرقة بإمداد الإصدار المسموع من كتاب نيورومانسر بخلفية موسيقية كما فعلوا ذلك في وثيقة جيبسون التي تتحدث عن السيرة ذاتية "لا يوجد خرائط لهذه الأراضي." رد جيبسون الجميل عن طريق كتابة مقال عن جولة فيرتيغو الموسيقية "فرقة يو تو" في مجلة وايرد في أغسطس عام 2005. كما اقتبست الفرقة الموسيقية زيرومانسر اسمها من رواية نيورومانسر.
اقتبس فيلم ماتريكس الصادر عام 1999 كلا من العنوان، والشخصيات، وعناصر القصة من ثلاثية الامتداد. بالنسبة للشخصيات، في فيلم ماتريكس تتشابه شخصية نيو وترينتي مع شخصية بوبي نيومارك في رواية "العد التنازلي حتى الصفر" وشخصية مولي (جوني منيمونيك) في رواية نيورومانسر. كانت الشخصيات في ماتريكس مثل شخصية ترينر- بطل رواية جيبسون "العد التنازلي حتى الصفر"- يُحمّلون المعلومات مباشرة في عقولهم (الطيران في الهليكوبتر، كيفية لعب الكونغ فو على التوالي). وتميزت كلا من نيورومانسر وماتريكس بالذكاء اصطناعي حيث سعى الأبطال لتحرير أنفسهم من سيطرة الإنسان. حدد النقاد أوجه التشابه بين نيورومانسر والفيلم من حيث التصوير والموسيقى. بالرغم من تحفظ جيبسون المبدئي عقب صدور الفيلم إلا أنه وصفه فيما بعد قائلا "يمكننا الجزم في نهاية المطاف بأنه قطعة فنية رائعة لعمل السيبربانك." في عام 2008 حصل جيبسون على لقب الدكتوراة الشرفية من جامعة سيمون فريزر وجامعة كارولاينا الساحلية. وفي نفس العام دخل جيبسون قاعة المشاهير في متحف الخيال علمي وقام صديقه الحميم ومعاونه في نفس الوقت جاك ووماك بتقديمه للجمهور.
استخدم جيبسون مصطلح "ماتريكس" أو "المصفوفة" أول مرة في رواية نيورومانسر ليشير إلى الإنترنت المرئي أي بعد عامين من تشكيل شبكة الإنترنت الناشئة في أوائل الثمانينيات من شبكات الإنترنت الموجودة منذ السبعينيات. وبذلك فقد تصور جيبسون شبكة تواصل عالمية قبل سنوات من توافر شبكة الويب العالمية الأصلية. بالرغم من أن المفاهيم المرتبطة بهذه الشبكة قد تم تصورها من ذي قبل من قِبل آخرين من بينهم كُتاب الخيال علمي(6) (7). في الوقت الذي كتب فيه جيبسون "الكروم المحترق" توقع بأن شبكة الإنترنت ستغير الأمور بنفس الطريقة التي سار عليها الأمر عند انتشار السيارات ومالها من تأثير في تغير الكثير من الأمور. في عام 1995 وصف جيبسون ظهور الإنترنت وتطوره ونموه "بأحد أكثر الإنجازات البشرية روعة والغير مسبوقة في القرن" كما ذكر أنها نوع جديد من الحضارة التي تتساوى مع نشأة المدن من حيث الأهمية، وتوقع أنه في عام 2000 ستقود إلى موت الدولة قومية.
يؤكد المراقبون أن تأثير جيبسون على شبكة الويب فاق التنبؤات وينسب إليه الفضل بشكل كبير في خلق أيقونة صور لعصر المعلومات قبل فترة طويلة من اعتناق الإنترنت للاتجاه السائد. قدم جيبسون في روايته نيورومانسر مفهوم المستخدم الذي يترك اتخاذ قراراته للآخرين، وينسب إليه الفضل في ظهور ظاهرة الجنس الافتراضي من الناحية النظرية لا العملية. والجدير بالذكر أن تأثير جيبسون في الرواد الأوائل لفن بيئة سطح المكتب الرقمية واضحًا، كما حصل على الدكتوراه الشرفية من مدرسة بارسونز الجديدة للتصميم. قال ستيفن بول أن جيبسون قد أرسى أثناء كتابته ثلاثية الامتداد "الأساسيات النظرية لنمو العالم الحقيقي بشكل لائق وذلك فيما يخص البيئة الظاهرية لألعاب فيديو وشبكة الإنترنت." في أعقاب إصداره الجديد لرواية نيورومانسر في عام 2000، اقترح الكاتب الزميل جاك ووماك بأن رؤية جيبسون للفضاء الإلكتروني ربما ألهمت الجميع بالكيفية التي يتطور فيها الإنترنت (وخاصة شبكة الويب)، والجدير بالذكر أنه بعد نشر رواية نيورومانسر في عام 1984 تساءل ووماك "ماذا لو فشل في الكتابة، ماذا كان سيجني فيما بعد؟"
علّق الباحث تاتياني راباتزيكو في الدوافع القوطية لخيال ويليام جيبسون عن أصل فكرة الفضاء الإلكتروني قائلا:
استوحى جيبسون فكرته القائمة على احتكار ظهور الصورة النهائية وعرضها في صورة مصفوفة الفضاء الإلكتروني من مشاهدته للمراهقين وهم يلعبون في صالات ألعاب الفيديو. الثبات الجسدي لوضعياتهم، والتفسير المنطقي للمساحات الشاسعة المعروضة بواسطة تلك الألعاب- كما لو كانت تلك المساحة الموجودة خلف الشاشة واقعية- فسرت حقيقة التلاعب بالواقع عن طريق التمثيل الخاص بها.
يرجع لجيبسون الفضل في كونه أحد الباحثين القلائل الذي اسكتشف آيات عصر المعلومات التي تُعنى بأفكار هيكلة المدن اجتماعيًا ومكانيًا في ثلاثيتيه؛ ثلاثية الامتداد وثلاثية الجسر. على الرغم من أن كل ردود الفعل تجاه رؤى جيبسون لم تكن إيجابية، إلا أن رائد الواقع الافتراضي مارك بيسكي يعترف بالتأثير الشديد لتلك الردود عليه وأنه "لا يوجد كاتب آخر يمتلك مثل هذه البلاغة والعاطفة واستطاع التأثير في مجتمع الهاكر." كما نبذهم ووصفهم "بالعنف والتحرر لخيالات المراهق." في روايته "التعرف على الأنماط"، تدور أحداث الرواية حول نشر مقتطفات من لقطات فيلم بشكل مجهول في مواقع مختلفة على شبكة الإنترنت. تدور الشخصيات في الرواية حول شخصية المخرج ودوافعه وأساليبه وإلهامه على مواقع عديدة، وتوقع ظاهرة لونلي غيرل 15 التي ظهرت على الإنترنت في عام 2006. وقد صرح جيبسون في وقت لاحق أن مُبدعوا فكرة لونلي غيرل 15 قد تأثروا به بشكل كبير. من الظواهر الأخرى التي توقع جيبسون ظهورها هي ظاهرة تلفزيون الواقع، على سبيل المثال، كانت روايته "الضوء الظاهري" بمثابة نسخة استقرائية هجائية للمسلسل التلفزيوني "رجال الشرطة (كوبس)".
عندما سُئل جيبسون في مقابلة في عام 1988 عن استخدام مصطلحات نظام لوحة البيانات في كتاباته، أجاب "لم أفعل ذلك بمقدار ما اسخدمت جهاز الكمبيوتر أثناء كتابة رواية نيورومانسر" وأضاف بأنه كان على دراية بمجتمع الخيال العلمي الذي تتداخل مع مجتمع BBS. بالمثل لم يلعب جيبسون ألعاب الكومبيوتر بالرغم من ظهورها في قصصه. كتب جيبسون رواية نيورومانسر في عام 1927 على آلة كاتبة نقالة، ووصفها جيبسون "أحد الأشياء التي استخدمها إرنست همينغوي في مجاله(8)." وفي عام 1988 استخدم جيبسون الإصدار الرابع لأجهزة الحاسوب Apple IIc والإصدارات الأخرى منها في الكتابة بالإضافة إلى المودم الذي قال عنه "لم أستخدمه في الواقع لأي غرض". وحتى عام 1996 لم يكن لجيبسون بريد إلكتروني، الأمر الذي أوضحه جيبسون بأنه كانت لديه الرغبة في تجنب أي مراسلات من شأنها أن تشغله عن الكتابة. حدث أول احتكاك لجيبسون مع مواقع الإنترنت أثناء كتابة "إيدورو" عندما أنشأ له مطور الإنترنت موقع له خصيصًا. صرح جيبسون في عام 2007 "امتلكت في عام 2005 بوربوك G4 (وهو نوع حاسوب شخصي)، وذاكرة ميموري جيجابايت، وراوتر لاسلكي. هذا كل شئ. عمومًا لقد استخدمت مثل هذه الأمور في وقت متأخر. ففي الواقع أنا لست مهتمًا بالحواسيب. أنا لا أشاهدهم على الإطلاق. ولكن أهتم بعلم اجتماع الإنترنت. أصبح القيام بأي أمر في منتهى الصعوبة لأن كل شئ يدور في نطاق الإنترنت."