If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تكمن إحدى القضايا البارزة، وخاصة بالنسبة للأفراد الذين يعيشون في دول غير دولتهم الأصلية، في إشكالية الثقافتين ينبغي عليهم اتباعها. فهل ينبغي عليهم التوافق والتكيف مع الثقافة المحيطة بهم أو التمسك بثقافتهم الأصلية ومحاولة تجنب التفاعل مع الثقافة التي تحيط بهم؟ فهذه القضية تعتبر شديدة الانتشار بصورة متزايدة في الوقت الراهن. وقد أدت العولمة إلى ارتفاع نسب الهجرة بشكل شديد بالنسبة لغالبية الدول النامية والمتقدمة على حد سواء. ففي دولة غريبة بالنسبة لهم، سيحاط المهاجرون بثقافة لا ينتمون إليها.
كما سيواجه الطلاب الدوليون هذه الإشكالية: حيث يمكنهم اختيار إما تعديل حدودهم الثقافية والتأقلم مع الثقافة المحيطة بهم أو التمسك بثقافتهم الأم وإحاطة أنفسهم بالأفراد المنتمين لبلادهم. فالطلاب الذين يقررون التمسك بثقافتهم الأصلية هم أكثر من يعاني من مشكلات في الحياة الجامعية، ويتعرضون لصدمات ثقافية متكررة. وأما الطلاب الدوليون الذين يتأقلمون مع الثقافة المحيطة بهم (والذين يتفاعلون بشكل أكبر مع الطلاب المحليين)، فإنهم يزيدون من معرفتهم بالثقافة المحلية، مما يساعدهم على "الامتزاج" بصورة أكبر. ويمكن أن يُقال إن مثل هؤلاء قد تبنوا هويات مزدوجة الثقافة.