العربية  

books ilkhanid byzantine rapprochement

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التقارب البيزنطي الإلخاني (Info)


أقدم عُثمان بعد انتصاره على إقطاع أقاربه وقادة جيشه الأراضي المفتوحة، مُكرِّسًا بذلك الهيمنة الإسلاميَّة على الأراضي الجديدة ومُنهيًا العهد الرومي فيها. فأعطى إسكي شهر لِأخيه «گندز بك»، وقراجة حصار لابنه «أورخان»، ويار حصار لِحسن ألب، وإینه‌گول لِدرغوث ألب. وفي الوقت نفسه، نزح قسمٌ كبير من الروم عن ثُغور آسيا الصُغرى إلى القُسطنطينيَّة وما تبقى بِأيدي الإمبراطوريَّة من بلادٍ في أوروپَّا، بعد أن أعطاهم العُثمانيّون الأمان وخيروهم بين البقاء والعيش في ظل الدولة الإسلاميَّة الوليدة أو الالتحاق بِإخوانهم، ففضَّل قسمٌ كبيرٌ النُزوح، وبقي قسمٌ آخر، مما رفع عدد الرعايا الروم القاطنين في ظل الراية العُثمانيَّة. شعر الإمبراطور البيزنطي أندرونيقوس الثاني بِضغط الانتشار العُثماني، وتوجَّس خطرًا لمَّا رأى التغيير الديمُغرافي في الأناضول يقع تحت ناظريه دون أن يتمكَّن من فعل شيء، فقام لِيُوقف اندفاع العُثمانيين، ولمَّا فشل في حربه المُباشرة معهم، وكان عليه الاهتمام بِمشاكله البلقانيَّة كذلك، رأى أنَّ أفضل وسيلة لِتحقيق ما يصبو إليه هي التحالف مع المغول الذين يُسيطرون على وسط وشرقيّ الأناضول، فأرسل إلى الإلخان محمود غازان يعرض عليه التقارب الأُسري بالزواج وقيام تحالف بين الدولتين الإلخانيَّة والبيزنطيَّة. وفي الحقيقة فإنَّ المغول كانوا في تلك الفترة يعيشون مرحلةً من التوتر العالي بينهم وبين المماليك في مصر والشَّام، وقد طغت علاقاتهم المُتوترة هذه على علاقاتهم بالبيزنطيين، فقد كان غازان يعد العدَّة لِيغزو دمشق وسائر الشَّام مرَّة أُخرى بعد غزوته الأولى سنة 699هـ المُوافقة لِسنة 1299م، التي هلك فيها الكثير من أهل الشَّام وارتُكبت فيها المجازر بعد أن هُزم الجيش المملوكي هزيمة نكراء في معركة وادي الخزندار قُرب حِمص، وكان المماليك يُعدون العدَّة للثأر من المغول وغسل عار هزيمتهم السابقة. وفي 2 رمضان 702هـ المُوافق فيه 20 نيسان (أبريل) 1303م، اشتبك المغول والمماليك في معركةٍ طاحنة على تُخوم دمشق عُرفت بِمعركة شقحب أو معركة مرج الصفر، انتصر فيها المماليك وهُزم المغول هزيمة كبيرة. كان لِهذه الهزيمة أثرٌ كبير على الأوساط السياسيَّة والقياديَّة المغوليَّة، فقد أثنت غازان عن أي موضوعٍ آخر، وقيل أنَّه اغتمَّ غمًّا عظيمًا حتَّى مرض وسال الدم من أنفه، وغضب على قادة جيوشه وأمر بإعدام بعضهم وإذلال آخرين. ولم يعش بعد ذلك طويلًا، فتوفي يوم 6 شوَّال 703هـ المُوافق فيه 11 أيَّار (مايو) 1304م، الأمر الذي قضى على أي أملٍ في تحالُفٍ مغوليّ بيزنطيّ، وأتاح للعُثمانيين الاستمرار في عمليَّات الفُتوح.

Source: wikipedia.org