If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أنشئ متحف إدلب في عام 1987م ويقع في المدخل الشرقي لمدينة "إدلب" وعلى مساحة تزيد عن /5000/ متر مربع. يعتبر بحق أكبر خزانة تضم في ردهاتها مجموعة كبيرة من اللقى الأثرية والتحف الثمينة التي عثر عليها من خلال التنقيبات الأثرية التي أجرتها البعثات العربية والأجنبية في أرجاء المحافظة التي يزيد فيها عدد المواقع الأثرية عن 800 موقع مسجلة لدى مديرية الآثار في المحافظة.
يحوي آثار المنطقة وبخاصة أهم آثار تل مرديخ (مدينة إيبلا التاريخية). وبصورة عامة، يضم المتحف حصاد بعثات التنقيب العاملة في المحافظة في مواقع إيبلا وداحس وتل الكرخ وتل مسطومة وتل آفس ومدافن سراقب. وقد عرضت الآثار حسب تسلسلها الزمني بدءاً من الألف الثالث قبل الميلاد وحتى العصور الإسلامية كما خصص جناح للتقاليد الشعبية.
وفي المتحف قسم لحفظ جميع الألواح الفخارية الخاصة بالمكتبة الملكية في إيبلا، منسقة ومبوّبة ومحفوظة بشكل علمي دقيق، يجعلها سهلة التناول للدراسة التي يقوم بها فريق عالمي ينشر نتائج دراساته في حوليات تصدر في روما، ولقد غيّرت هذه الدراسات كثيراً من المعلومات الخاصة عن تاريخ العصر القديم (التوراة)
يتألف المتحف من طابقين في كل طابق عدد من الأجنحة والصالات وأولها صالة "التقاليد الشعبية" التي تخص المحافظة من لباس شعبي وأوانٍ تراثية وكل ما يتعلق بالتقاليد الشعبية في الطابق الأول والقسم الثاني الجناح الإسلامي الذي يضم العديد من الكنوز الأثرية التي تعود إلى الفترة الأموية من دراهم ذهبية وأوانٍِ فخارية وزجاجية. كما تحتوي الصالة على كنوز عثمانية ومملوكية من نقود ذهبية وفضية وأوانٍ فخارية وزجاجية مكتشفة من المواقع الأثرية في أرجاء المحافظة، والصالة الثانية تحتوي على الآثار الكلاسيكية التي تعود إلى الفترة الرومانية والبيزنطية التي تتوضع معظم المواقع التي اكتشفت بها في الكتلة الكلسية في جبال "باريشا" و"جبل الزاوية" وفيها العديد من اللوحات الفسيفسائية وبعض التماثيل الحجرية ومن أهم التماثيل الموجودة تمثال روماني اُكتشف في منطقة "الرام الشمالي" في "إدلب" المدينة وهو عبارة عن تمثال على شكل متوازي مستطيلات في أحد أوجهه تمثال لأحد الملوك في تلك الحقبة وفي الوجه الآخر تمثال لزوجته إضافة إلى أوانٍ زجاجية وفخارية كانت تستخدم في تلك الحقبة الزمنية كما تحتوي الصالة على بعض محتويات المدافن المكتشفة في موقع "تل عمار" التابع لمنطقة "سلقين" إضافة إلى بعض النقود النحاسية والذهبية والفضية. الطابق المتوسط وهو عبارة عن شرفة صغيرة تعرض فيها بعض المكتشفات الأثرية في "تل المسطومة" و"عين الكرخ" في سهل "الروج" والتي تعود معظمها إلى الألف السادس قبل الميلاد العصر الحجري ومعظمها سكاكين وأدوات حجرية تمثل جذور الحضارة في المحافظة، والطابق الثاني يقسم إلى قسمين الأول تعرض فيه مجموعة كبيرة من اللقى الأثرية في "تل دينيت" وقرية "داحس" التي تمثل الفترة الإسلامية و"تل آفس" و"قميناس" التي تمثل "العصر الحجري" وتل "خان شيخون" وتل "الطوقان" ومعظم هذه المواقع تغطي الفترة ما بين الألف السادس قبل الميلاد والفترة الإسلامية. أما القسم الثاني من هذا الطابق تعرض فيه أهم المكتشفات الأثرية في مملكة "إيبلا" حيث تم عرضها في قسم خاص لأهمية هذه المملكة وغناها بالمكتشفات الأثرية حيث تعرض فيه جميع المكتشفات منذ عام /1964/ حتى الآن وهي مجموعة من الرقم المسمارية الفخارية التي تحكي تاريخ المدينة في الفترة ما بين /2400/ و/2250/ قبل الميلاد وهذه الرقم معظمها نصوص سياسية وأدبية ومن أهمها الرقم الذي يحمل أقدم معاهدة سياسية بين مملكة "إيبلا" ومملكة "أبرسال" التي تنظم العلاقات التجارية والسياسية بين المملكتين وتدل على قوة مملكة "إيبلا" وتقدمها في النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد ويحتوي هذا الجناح على /20/ خزانة خشبية تحتوي الكثير من الأدوات الحجرية والفخارية والمعدنية واللوحات الفنية والتماثيل والمجوهرات الذهبية التي تعطي فكرة واضحة عن أهمية مملكة "إيبلا" في عصريها الذهبيين الأول فترة البرونز القديم /2400/ حتى/2250/ قبل الميلاد والثاني فترة البرونز الوسيط ما بين /1900/ و/1600/ قبل الميلاد كما تعرض العديد من الأواني الفخارية والتماثيل في ردهات المتحف من جميع المواقع المكتشفة في المحافظة التي تعود إلى الفترة الكلاسيكية.
تعتبر محافظة ادلب من أقدم البقاع وأغناها بالآثار، فهي تمتلك قسم كبير من آثار القطر العربي السوري، وأكثر المناطق الحافلة بالأحداث التاريخية العائدة إلى حقب من الحضارات المتعاقبة، منذ الألف الخامس قبل الميلاد، في تل عين الكرخ مروراً بمملكة ابلا والحقب الحثية - آرامية - آشورية - يونانية - رومانية - بيزنطية - حتي العصور الإسلامية المختلفة، ويتجلي ذلك في أوابدها التاريخية الهامة المنتشرة في المحافظة. حيث يوجد فيها (400) موقعاً أثرياً، منها حوالي: (200) تلاً أثرياً. وتقوم على جبالها القرى والمدن الأثرية المهجورة، ما بين محفوظة بكامله، وقرى لم يبق منها سوى أطلال محدودة تؤكد تاريخها، إضافة إلى عدد من الشقف والقلاع، التي هي رمز النضال والدفاع ضد الغزاة. يحيط بمدينة إدلب عدد كبير من المناطق الأثرية كـالبارا ورويحة وقلب لوزة وقصر البنات وغيرها. وهي لا تبعد أكثر من 15كم عن جبل الأربعين أفضل مصايف الشمال.
يحتوي مدينة إدلب على بيت العياشي الأثري الموجد في وسط المدينة (شارع الجلاء) والمؤلف من فناء الدار الحاوي على بركة الماء ويحيط بها عدد من الغرف ذات النقوش الحجرية الجميلة والمسماة حسب استخدامها (الحرملك والسلملك وغيرها) وهي تسميات تركية الأصل، ويوجد كذلك الإيوان الذي يتوسط غرفتين كبيرتين.
ومن آثار مدينة إدلب أيضا السباطات ومنها سباط جحا وسباط الكيالي وسباط يحيى بيك والتي ما تزال قائمة حتى يومنا هذا، وهذه السباطات عبارة عن قنطرة تعلوها غرفة ذات شبابيك تطل على الزقاق الذي يمر تحت هذه القنطرة.
وتحتوي المدينة كذلك على حمامات عامة منها ماهو قائم حتى الآن مثل حمام المحمودية وحمام الهاشمية وهما معلمان أثريان الآن.
وفي الماضي كان يوجد في المدينة ثلاثة خانات هي خان الرز الذي يحتوي على 40 غرفة موزعة على طابقين كان يحل فيها التجار، وخان الشحادين الذي بناه إبراهيم باشا الكبرلي وكان مأوى للفقراء في القرن الثامن عشر، وخان أبو علي. هذه الخانات لم تعد قائمة حالياً بسبب التنظيم العمراني في المدينة.
يوجد في محافظة إدلب بشكل عام مئات المدن والمواقع الأثرية التي تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد يذكر منها:
من المصايف الشهيرة في إدلب