If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إبراهيم بن صالح بن عيسى (1270هـ - 1343هـ / 1854م - 1924م)، عالم ومؤرخ ونسابة سعودي، يُعد من أبرز وأشهر مؤرخي نجد في القرن الرابع عشر هجري، وله عدد من المؤلفات التي تعتبر من أهم المراجع الموثقة في تاريخ نجد.
هو إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن حمد بن عبد الله بن عيسى بن علي بن عطية من بني زيد من قبيلة قضاعة ، أما نسبه من جهة أمه فأخواله آل فريح من تميم، ووالدته هي منيرة بنت عبد الله بن راشد بن عبد الله الفريح.
ولد في بلدة أشيقر القريبة من شقراء عاصمة أقليم الوشم في أواسط نجد بالجزيرة العربية في يوم الأربعاء 12 شعبان 1270هـ الوافق 10 مايو 1854م وأشيقر هي بلد أخواله التي نشأ بها وتعلم مبادئ والقراءة والكتابة، ثم حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب.
رحل في مطلع شبابه للبلدان القريبة والبعيدة لطلب العلم، فقرأ على أعيان علماء الوشم، ثم المجمعة في نجد فقرأ على علمائها ومنها رحل إل عنيزة في القصيم للأخذ عن علمائها ومنها توجه إلى الأحساء وتلقى العلم على أبرز علمائها عيسى بن عكاس ولازمه عشر سنين ثم عبر البحار إلى بلاد الهند لتلقي العلم على أبرز علمائها آنذاك السيد صديق حسن خان ولازمه سنتين وقرأ على غيره من علماء الحديث هناك، ثم عاد واتجه صوب العراق وقرأ على علماء الحنابلة في بغداد والكوفة والبصرة وحط رحاله في الزبير فطاب له السكنى فيه ولازم علماء الحنابلة وكان أبرز مشايخه صالح بن حمد المبيض الزبيري ،ومن الزبير ارتحل إلى الحجاز فتلقى العلم على علماء المسجد الحرام وكان من أبرز مشايخه ابن عمه أحمد بن عيسى، ثم إتجه مرتحلاً إلى عنيزة فاستوطنها وحل ضيفاً على صالح بن عثمان القاضي ولازمه في حلقاته كلها. ثم إتجه لتدريس طلابه في شمالي جامع عنيزة علوم الفرائض والحديث واللغة العربية وآدابها والنحو والصرف ، وكان يدرس العلم في بلدته أشيقر في جامع البلد في أول النهار وفي المسجد الجنوبي آخر النهار، فكان طلاب العلم يفدون عليه من أرجاء نجد وغيرها لينهلوا من غزير علمه في أشيقر وشقراء وعنيزة، وعرف عنه بأنه لا يمل التدريس والبحث وكتابة التاريخ والأنساب.
تلقى علوم التوحيد والفقه والحديث والفرائض والنحو والشعر والأدب وتاريخ العصور القديمة والحديثة آنذاك على أبرز المشايخ والعلماء ومنهم:
عرف عنه حبه للعلم والتدريس والبحث ومرجعاً في الأدب والتاريخ والأنساب، وكان يدرس طلاب العلم في بلدة أشيقر في المسجد الجامع بعد طلوع الشمس وفي المسجد الجنوبي بعد صلاة الظهر فكان يفد عليه طلاب العلم من مختلف أرجاء نجد وغيرها، وتتلمذ على يديه عدد ممن أصبحوا بعده علماء ورجال قضاء ومن أبرزهم:
كانت له مكتبة تحتوي على نفائس المخطوطات النادرة والكتب القيمة جمعها شرقاً وغرباً، وبه كتب نسخها بخط يده تحتوي على كنوز من المعرفة والعلم لاتقدر بثمن.
ينظم القصائد والأشعار، ويعد أحد المفتين في عصره. وله جهود في الإرشاد والتوجيه والنصح. وكان ذا قناعة وزهد في الدنيا ولايرغب المناصب بل تباعد عنها، وقد طلب منه أعيان عنيزة أن يتولى القضاء في مدينتهم مرتين فاعتذر
عمل في الزراعة وغرس النخيل لتوفير لقمة العيش له ولإسرته. وأثنى عليه علماء عصره ومن بعدهم بكل جميل
توفي في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم في ضحى يوم السبت 8 شوال من عام 1343هـ الموافق 2 مايو لعام 1925م، وصلي عليه في جامع عنيزة وشيعه خلق كثير ودفن في مقبرتها ورثاه ثلة من محبيه وطلابه .أما منزله القديم الذي عاش فيه في بلدة أشيقر فقد أعيد ترميمة والمحافظة عليه ليعتبر من آثار المعالم القديمة لأشيقر.