If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
و قبل خمسون ساعة من وصول الإعصار إيزابيل، قام مركز الأعاصير الوطني بعمل بث حى لمراقبة الإعصار في عدة أماكن هي الساحل بين " ليتل ريفر " (ولاية كارولينا الجنوبية) و" شينكوتيج " ( ولاية فيرجينيا)، وبحيرات " بالميكو ساوند " و" ألبامارل ساوند "بولاية كارولينا الشمالية وجنوب خليج تشيسابيك. منطقة مُراقَبَة رياح العاصفة الاستوائية هي منطقة الارتكاز بعد منطقة الإعصار وتتجه شمالاً إلى مدخل "ليتل أجج إنلت " (نيو جيرسي) وجنوباً من مصب نهر "سانتي" (ولاية كارولينا الجنوبية). وصدرت تحذيرات عن الإعاصير والعواصف المدارية تدريجياً على أجزاء من الساحل المُطِل على المحيط الأطلسي في الولايات المتحدة. وعندما وصل إيزابيل، كانت هناك حالة استعداد لحدوث عواصف استوائية في كل من "شينكوتيج" (فيرجينيا) و"جزيرة النارِ" ( نيويورك ) و"رأس الخوف "عند مصب نهر "سانتي" (كارولينا الجنوبية). وبين هاتين المنطقنين، كان التحذير من الإعصار ساري المفعول. حيث جاءت التوقعات قبل وصول الإعصار بثلاثة أيام بنسبة خطأ 58 كم فقط. حيث كانت النسبة الحقيقية في خلال يومين وصلت إلى 29 كم فقط. تولى كل من مركز التوقعات الجوية الهيدرولوجية والمكاتب المحلية لخدمات الأرصاد الجوية الوطنية والمركز الوطنى للأعاصير وبالأنجليزية "(National Hurricane Center " (NHC إصدار التنبيهات عن الظروف المناخية القاسية بعد وصول الإعصار إيزابيل إلى الأرض.
وقد أصدرت السلطات أمراً بالإخلاء الإجباري في 24 مقاطعة في كل من ولاية فرجينيا وكارولينا الشمالية، وميريلاند ولكن عدد قليل من الناس في هذه المناطق قد امتثلت. وفقاً لوزارة التجارة الأمريكية، تم إجلاء 45 % من الناس في أوتر بانكس , وحوالي 23 % من " بالميكو ساوند " , و23 % من أولئك الموجودين في ولاية فرجينيا و15 % من سكان ولاية ماريلاند. وبرغم من تلك الإجراءات ظل إيزابيل يُهدد حياة مئات الآلاف من السكان ويخيفهم، وخاصة في ولاية كارولينا الشمالية وفرجينيا. حيث لجـأ أكثر من 12,000 من سكان تلك المناطق إلى مراكز الإيواء وأصبحت تحت تصرفهم.
أُغلِقَ 19 مطار على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة وأُلغِيَت أكثر من 1,500 رحلة جوية. وانقطعت تقريباً جميع خدمات المترو والأوتوبيس في واشنطن وتوقفت جميع قطارات شركة "امتراك" جنوب العاصمة الوطنية. أغلقت المدارس والمكاتب والمحلات التجارية أبوابها في المنطقة إستعداداً لوصول إيزابيل. وأما عن محال الخردوات ومواد البناء، حققوا مكاسب كبيرة من خلال بيع الخشب الرقائقي، والمشاعل، والبطاريات والمولدات المحمولة قبل وصول العاصفة. وأُغلقت جميع مكاتب الحكومة الفيدرالية الأمريكية بإستثناء موظفي الطوارئ. كما أمرت البحرية الأمريكية 40 سفينة وغواصة، بالإضافة إلى عشرات الطائرات بالابتعاد عن القواعد البحرية في جميع أنحاء نورفولك (فرجينيا).
و من جانبه، بدأ المركز الكندي للتنبؤ بالأعاصير بإصدار التوقعات لمناطق كندا التي كان يُحتمل تعرُضها لخطر من جراء تلك العاصفة، قد بدأ المركز بإصدار تلك التوقعات في 14 سبتمبر، بالتنسيق مع نشرات المركز الوطنى للإعاصير وبالأنجليزية "(National Hurricane Center " (NHC . كان يخشى الناس من أن يتصرف الإعصار إيزابيل مثل الإعصار "هازل" الذي حدث في عام 1954 والذي استقطب اهتمام وسائل الإعلام. وقد أسفر الإعصار "هازل" عن حدوث فيضانات في أونتاريو وكان هناك تخوف أن يعود مرة أخرى مع إيزابيل. فيجب على مركزه أن يمر على جنوب اونتاريو كإعصار مدارى الاتجاه قبل أن يتجه إلى شمال كيبك.
قام مكتب خدمة الأرصاد الجوية في كندا بإتباع نفس الإجراءات التي قام بها مكتب خدمة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية "(National Hurricane Center " (NHC , حيث أرسل طائرة استطلاع في منطقة الإعصار، للتعرف عن كثب على ما يحدت في مثل هذه الظروف المناخية. وهذه هي المرة الثالثة التي أتاحت لمكتب خدمة الأرصاد الجوية في كندا الفرصة لدراسة بقايا الإعصار. وكانت سرعة الرياح تتجاوز في الأصل 64 كم / ساعة ولكن التوقعات التالية أظهرت أن النظام سيتحول بالفعل إلى عاصفة مدارية عند دخول الأراضي الكندية واندماجها مع عاصفة أخرى قادمة من الغرب. وفي يوم 18 سبتمبر، أصدر مركز التنبؤات العاصفة لمنطقة أونتاريو تحذيرات من أمطار غزيرة ورياح قوية في بعض المناطق الجنوبية من المحافظة، كما أصدر إنذاراً للبحرية من إمكانية حدوث عواصف في بحيرة إيري وأونتاريو. وفي وقت لاحق امتدت هذه التحذيرات إلى شمال أونتاريو، وجزء من نهر سانت لورانس وخليج جورجيا. وألغيت معظم هذه التحذيرات عندما أصبحت بقايا الإعصار إيزابيل أضعف من المتوقع.