العربية  

books human nature and historical materialism

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الطبيعة البشرية والمادية التاريخية (Info)


نظرية ماركس التاريخ تحاول وصف الطريقة التي يغير البشر بيئاتهم (وبعلاقة جدلية) تغيرهم بيئاتهم. أي:

لا تتغير الظروف الموضوعية في فعل إعادة الإنتاج فحسب، مثلا تتحول القرية إلى بلدة، البرية إلى حقل إلخ، ولكن يتغير المنتجون أيضا، إذ أنه تظهر فيهم صفات جديدة، يطورون أنفسهم في الإنتاج، يحولون أنفسهم، يطورون مقدرات وأفكار جديدة، طرق تعامل جديدة، احتياجات جديدة ولغة جديدة. جرندريسة فصل 4/5

بالإضافة يحدد ماركس "المفهوم المادي للتاريخ" مقابل المفهوم "المثالي" للتاريخ؛ مثل مفهوم هيغل، على سبيل المثال. "ومن الطبيعي أن الشرط الأول لكل تاريخ بشري هو وجود كائنات بشرية حية. فأول حقيقة يجب تقريرها هي إذن جبلة هؤلاء الأفراد البدنية والعلاقات التي تخلقها لهم هذه الجبلة مع بقية الطبيعة.ايديولوجية ص25" وهكذا فإن التاريخ لا يفعل أي شيء، فإنه "لا يمتلك ثروة هائلة" ، "لا يشن معارك". إن الإنسان، الحقيقي، الإنسان الحي الذي يفعل كل ذلك، هو من يمتلك ومن يحارب؛ ليس "التاريخ" إذن، شخصا منفردا، يستخدم الإنسان وسيلة لتحقيق أهدافه الخاصة؛ ما التاريخ سوى نشاط الإنسان الساعي لتحقيق غاياته" . يمكننا رؤية ذلك حتى قبل البدء في النظر في السمات الدقيقة للطبيعة البشرية، البشر "الحقيقيون، الأحياء" "ونشاط الإنسان الساعي لتحقيق غايته" هي اللبنة التي يبني منها ماركس نظريته في التاريخ. يتصرف البشر في العالم، فيغيرون أنفسهم؛ وفي عملهم ذاك "يصنعون التاريخ" . وأبعد من ذلك، تلعب الطبيعة البشرية دورين رئيسيين. أولا، هي جزء من تفسير نمو القوى المنتجة، التي يتصور ماركس أنها القوة المحركة للتاريخ. ثانيا احتياجات البشر وغرائزهم المحدد تفسر العداء الطبقي الذي ينشأ في ظل الرأسمالية.

الطبيعة البشرية وتوسيع القوى المنتجة

يعتقد العديد من الكتاب أن مفهوم ماركس في الطبيعة البشرية الذي يفسر "أطروحة التنمية" (كوهين ، 1978) بشأن توسع القوى المنتجة، التي وفقا لماركس، هي في حد ذاتها القوة الدافعة الأساسية للتاريخ. إذا كان هذا صحيحا، فمن شأنه أن يجعل رأيه في الطبيعة البشرية  أهم جانب من جوانب نظريته.  يكتب جيراس، (1983, pp. 107–108 ، مائل في النص الأصلي) المادية التاريخية نفسها، هذا التوجه المميز للمجتمع الذي يعود أصله إلى ماركس، يعتمد مباشرة على فكرة الطبيعة البشرية. إنها تشدد على صلات محددة للحاجات والقدرات الكونية التي تفسر العملية الإنتاجية البشرية وتحويل الإنسان المنظم للبيئة المادية؛ تلك العملية والتحويل التي تعتبرهما أساس كل من النظام الاجتماعي والتغيير التاريخي". ج.أ. كوهين (1988, p. 84): "استقلالية النزعة تعني مجرد استقلالها من البنية الاجتماعية، تجذرها في الحقائق المادية الأساسية للطبيعة البشرية والوضع البشري." ألن وود (2004 ، ص. 75): "التقدم التاريخي يتكون بشكل أساسي من نمو قدرات الشعب بتشكيل والسيطرة على العالم حولهم. تلك هي الوسيلة الأساسية التي يطورون فيها ويعبرون عن جوهر الإنسان" (انظر أيضا اقتباس من ألين وود أعلاه).

في مقالته إعادة النظر في المادية التاريخية ،بالمقابل، يحاجج كوهين بأنه لا يمكن أن تكون الطبيعة البشرية الفرضية التي تبنى عليها معقولية توسع القوى المنتجة.

مفهوم الإنتاج في الأنثروبولوجيا التاريخية ليس متطابقا مع الإنتاج في نظرية التاريخ. وفقا للأنثروبولوجيا يزدهر الناس في تنمية وممارسة قواهم المنوعة، خاصة الإنتاجية - وهي تعني في هذه الحالة  الإبداعية - في ظروف الحرية الناتجة عن الوفرة المادية. لكن في الإنتاج الذي يهم  نظرية التاريخ، لا ينتج الناس بحرية ولكن لأنهم مجبورون على ذلك، لأن الطبيعة لا توفر احتياجاتهم بغير ذلك؛ وتطور القوة الإنتاجية البشرية في التاريخ (أي الإنسان لكونه إنسانا، لنوعه) تحدث على حساب القدرة الإبداعية للبشر الذين هم أدوات ولضحايا ذلك التطور." (ص166 في كالينيكوس 1989).

ويترتب على ذلك هو أن وبالتالي "يمكننا ... تخيل نوعين من المخلوقات، أحدها جوهره أن ينتج والآخر لا ، يمرون بتواريخ شاقة  شبيهة بسبب ظروف مناوئة شبيهة. في الحالة الأولى، ولكن ليس في الثانية، سيكون الكدح ممارسة في الاغتراب الذاتي للقوى الأساسية" (ص. 170). ومن ثم "إن المادية التاريخية والأنثروبولوجيا الفلسفية الماركسية مستقلتان عن بعضهما، رغم اتسقاهما أيضا" (ص. 174  وبخاصة المادتين 10 و 11). المشكلة هي كالتالي: يبدو كما لو أن دافع معظم الناس للعمل الذي يقومون به ليس ممارسة القدرات الإبداعية؛ بل على العكس من ذلك، العمل مغترب بحسب تعريفه في النظام الرأسمالي على أساس الراتب، ويقوم به الناس فقط لأنهم مجبرون. يذهبون إلى العمل لا بهدف التعبير عن الطبيعة البشرية بل لتحصيل وسائل العيش. في هذه الحالة، لماذا تنمو القوى المنتجة  - هل للطبيعة البشرية علاقة بذلك؟ الجواب على هذا السؤال صعب، وإمعان النظر في الحجج في الأدب ضروري الإجابة الكاملة مما يمكن أن تعطى في هذه المقالة. ومع ذلك ، فإنه يجدر الأخذ في الاعتبار أن كوهين كان سابقا ملتزما بصرامة بالرأي أن الطبيعة البشرية (وغيرها من "البنيات الاجتماعية") كانت كافية لتطوير القوى المنتجة - يمكن أن أنها إحدى المركبات الضرورية. ومن الجدير بالنظر إلى أن عام 1988 (انظر الاقتباس أعلاه) ، يبدو أنه اعتقد أن المسألة قد حلت.

بعض الاحتياجات أكثر أهمية من غيرها. في الأيديولوجية الألمانية يكتب ماركس يكتب "بيد أن الحياة تشتمل قبل كل شيء على المأكل والمشرب والمسكن والملبس وأشياء عديدة أخرى.أيديو ص37" كل تلك الجوانب الأخرى من الطبيعة البشرية التي  يناقشها (مثل "النشاط الذاتي") تتبع لهذا السبب إعطاء الأولوية إلى تلك الأمور. يوضح ماركس رأيه بأن البشر يطورون احتياجات جديدة يستبدلون فيها الاحتياجات القديمة: "تلبية الحاجات الأولى (عمل التلبية وأداة التلبية التي تم اكتسابها) تدفع إلى حاجات جديدة. أيديو ص38"

Source: wikipedia.org