للحجاب في الإسلام عددٌ من الشروط والصفات حتى يعتبر حجاباً شرعيّاً صحيحاً، وهذه الشروط هي:
- استيعاب الحجاب لجميع البدن إلا ما ورد نصٌّ في استثناءه، ودليل ذلك قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ)، ففي الآية الكريمة بيانٌ لوجوب ستر الزينة وعدم إظهارها أمام الأجانب إلا ما ظهر منها من غير قصدٍ.
- ألّا يكون الحجاب زينةً في نفسه؛ يلفت الأنظار إليه.
- أن يكون الحجاب صفيقاً أيّ؛ لا يشفّ، فالحجاب الخفيف الشفّاف الذي يُرى بدن المرأة من خلاله لا يتحقّق به المقصود من الحجاب؛ وهو الستر، بل إنّه يبدي زينة المرأة ويزيد فتنتها وزينتها.
- أن يكون الحجاب فضفاضاً غير ضيّقٍ، فيصف شيئا من جسمها؛ فالغرض من لبس الحجاب هو رفع الفتنة وعدم وقوعها، وهذا المقصد لا يحصل إلّا باللباس الفضفاض الواسع، أمّا اللباس الضيّق فإنّه وإن كان ساتراً للون البشرة، إلّا أنّه يصف حجم الجسم أو بعضه.
- ألّا يكون الحجاب مبخّراً ومطيّباً؛ وذلك لورود الأحاديث النبويّة الكثيرة التي تنهى النساء عن التطيّب إذا خرجن من بيوتهنّ، فعن زينب زوجة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال : (إذا خرجتْ إحْداكنَّ إلى المسجدِ فلا تقْرَبنَّ طِيبًا).
- ألّا يشبه الحجاب لباس الرجل؛ فقد ورد في السنّة النبويّة أحاديث صحيحةٌ في لعن المرأة التي تتشبّه بالرجل في اللباس أو غيره، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: (لعنَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجلَ يلبسُ لبسةَ المرأةِ والمرأةَ تلبسُ لبسةَ الرَّجل).
- ألّا يشبه الحجاب لباس الكافرات؛ فقد تقرّر في الشريعة الإسلامية أنّه لا يجوز للمسلمين رجالاً ونساءً التشبه بالكفار، سواء في عباداتهم أو أعيادهم أو لباسهم .
- ألّا يكون الحجاب لباس شهرةٍ؛ وذلك لحديث ابن عمر رضي الله عنهما، أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن لبسَ ثوبَ شُهْرةٍ في الدُّنيا، ألبَسَهُ اللَّهُ ثوبَ مذلَّةٍ يومَ القيامةِ، ثمَّ ألهبَ فيهِ نارًا).
Source: mawdoo3.com