If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ينتج عن أيّ نشاط إنساني مخلفات أو فضلات تختلف في نوعيتها ومكانها تبعاً لنوعية النشاط الإنساني سواء أكان صناعياً أو نشاطاً منزلياً، ويمكن تعريف النفايات على أنّها مواد ناتجة عن عمليات إمّا أن تكون صناعية أو بيولوجية، كما أنّها مواد انتهت الفائدة منها بعد استعمالها مرة واحدة أو أكثر من مرة، وتُشكّل هذه المواد خطراً على صحة الكائنات الحية، وأول المتضررين منها هم عمال النظافة والعمال القائمين على حرقها، بالإضافة إلى الإضرار بصحة الأفراد إذا ما تجمعت في منطقة ما، ولذلك يجب التعامل معها بالطريقة الملائمة وبأسرع وقت ممكن.
تتنوّع هذه الفضلات التي تُسمّى نفايات إلى عدّة أنواع، ألا وهي: النفايات المنزلية، والنفايات الصناعية، والنفايات النووية، وتعتبر النفايات النووية أكثرها خطورة؛ إذ تُسبّب أضراراً كبيرة يبقى أثرها على مدى السنين اعتماداً على فترة نصف العمر للعناصر الداخلة في تكوينها، أما النفايات الصناعية فهي التي تنتج عن الصناعات المختلفة، أما درجة خطورتها فتعتمد على نوع الصناعة، مثل: الصناعة المعدنية أو الصناعات الكيميائية، وينتج عن الصناعات المعدنية العديد من المعادن الثقيلة الضارة، مثل: الرصاص، والزنك، والنحاس، والتي ينتج عنها أكاسيد ضارة للكائنات الحية سواء أكان إنسان أو نبات أو حيوان، أمّا النفايات المنزلية والتي هي محور الحديث في هذه المقالة، فهي عبارة عن فضلات تنتج من الاستعمال المنزلي، مثل مخلفات الطعام، وتكون هذه المخلفات سريعة التعفّن لأنّها تحتوي على مواد عضوية تُصدِر رائحة مزعجة، وتتكاثر حولها الحشرات التي تنقل الأمراض، ولذلك كان لا بدّ من التخلص منها ومعالجتها بسرعة وبعيداً عن المناطق التي يقطنها السكان.
لم تكن مشكلة النفايات ذات أثر كبير في الماضي؛ حيث لم يكن الناس يستخدمون المواد الصناعية بشكل كبير في حياتهم، فكانوا يغلفون أطعمتهم بأوراق النباتات كورق الموز، ويستخدمون القرع الأصفر كأوعية، أو يستخدمون أوعية من الطين بدلاً من العبوّات البلاستيكية، واليوم تُعدّ مشكلة النفايات ذات أثر كبير؛ إذ إنّ الكثير من السلع يتمّ تغليفها بالعلب المعدنية أو الأوعية البلاستيكية والتي لا تتحلّل بسرعة كالمواد الطبيعية بل تأخذ وقتاً طويلاً جداً، كما ازدادت النفايات في الوقت الحاضر بسبب زيادة أعداد السكان، وارتفاع مستوى المعيشة الناتج عن التطور الصناعي والزراعي، بالإضافة إلى عدم اتّباع الوسائل الصحيحة للتخلص من النفايات ومعالجتها.
يُعدّ التخلص من النفايات المنزلية والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن أمراً يحتاج إلى مجهود كبير، ولا يقتصر هذا المجهود على فئة معينة من الناس، بل إنّه يشتمل على مختلف فئات المجتمع والأمانة الخاصة بكل مدينة، بالإضافة إلى جهود الحكومة في سنّ القوانين الخاصة بالتعامل الاقتصادي والصحي مع المخلفات المنزلية، كما للمستثمرين في مجال إعادة تدوير النفايات دوراً هاماً أيضاً، أما دور أفراد المجتمع، فيتجلّى في إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية بدلاً من رميها، كما يجب عليهم وضع النفايات في الأماكن المخصصة لذلك، فمثلاً توجد بعض الدول التي تفصل في أنواع النفايات، ولكلّ نوع مرمى خاص به، كما أنّه من الممكن تنظيم ما يُدعى الفرز المنزلي للنفايات، وهو يعبّر عن تصنيف أنواعها حسب المصدر المصنوعة منه، ووضع حاويات خاصة أمام المنازل كل منها يختلف في شكله ولونه تبعاً لنوع النفايات المطروحة فيه؛ الأمر الذي يُقلّل من تكلفة معالجة النفايات بشكل عام ويجعلها أكثر جدوى اقتصادية.
من المُمكن الاستفادة من الصناديق، والزّجاجات، والحقائب عن طريق إعادة استخدامها أكثر من مرة لعدّة أهداف قبل التخلّص منها، ممّا يُشكل أحد الحلول لإعادة تدوير النفايات المنزليّة؛ فبالإمكان على سبيل المثال الاستفادة مجدّداً من الأوعية الزّجاجية الفارغة لتخزين بعض الحاجيات أو ما يتبقّى من الطّعام، مع مراعاة ألّا تكون قد احتوت على مواد سامّة سابقاً، كما يُمكن استخدام العبوات البلاستيكيّة كذلك بهدف التّخزين ما دامت بحالة جيّدة، وغير ذلك من الخيارات.
يُعد خيار إعادة تدوير بقايا الطّعام غير الصالحة للأكل من أفضل الخيارات التي تساعد في عملية إعادة تدوير النفايات المنزلية، ومن هذه البقايا قشور البيض وأكياس الشّاي وغيرها من القشور النباتية التي لا تؤكل، ويُمكن الاختيار بين عدّة استراتيجيّات للاستفادة من هذه البقايا كتجميعها لتحويلها إلى سماد، أو إنشاء ما يُسمّى بمزرعة الديدان، أو حتّى تحويلها إلى مهاد للزّراعة، فكلّ هذه الوسائل تفيد الحديقة المنزليّة.
يمكن استغلال معظم العلب والكراتين المستخدمة في المنزل لصناعة الأشكال والمجسمات والألعاب المختلفة، مثل:
يُمكن الاستفادة من الأثاث المنزلي ذو الحالة الجيّدة من خلال التبرّع به للجمعيات الخيريّة، أو بيعه لمحال الأثاث المُستعمل، أو حتّى محال التحف، ومن الممكن كذلك الاستفادة من مواقع الإنترنت باعتبارها وسيلة تسويقيّة قد تساعد في عملية البيع هذه، إلى جانب ذلك فإن بعض العناصر المنزلية الأخرى، كالأكواب، والأواني الفخّارية، وأوعية البايركس وما شابهها، ويُمكن التعامل معها بنفس هذه الطريقة، أو التبرع بها للأصدقاء أو العائلة، ومن الطرق التي تعتبر من وسائل إعادة التدوير للنفايات المنزليّة شراء العناصر المستعملة كذلك، أمّا في حال كانت القطع غير المستعملة مكسورة أو متضرّرة بشكل يمنع من استخدامها فإنّه من الممكن التعاون مع المجلس المحلي للقيام بتجميعها وتحويلها لمحطات إعادة التدوير.
تُصنّف النفايات المنزلية إلى نفايات منزلية طويلة الأجل ونفايات منزلية قصيرة الأجل، وفيما يأتي شرح مبسط عن كلّ منهما:
وهي عبارة عن نفايات تنتج عن نشاط الإنسان ويتخلص منها يومياً، ومن الأمثلة عليها:
وهي عبارة عن نفايات تتشكّل على مدى طويل يصل من عدّة أسابيع إلى بضعة أشهر، وتشتمل على الثلاجات ومختلف الأجهزة الكهربائية الموجودة في المنزل، بالإضافة إلى الأثاث، وأواني المطبخ، والأجهزة الإلكترونية المختلفة، ومعظم هذه النفايات يمكن إعادة استغلالها اقتصادياً.
لتدوير النفايات حول العالم عدد من الأسباب أبرزها: