If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعد الحوار الفعّال واختيار أسلوب الحديث اللائق والمُناسب أحد العوامل الأساسيّة في التواصل الإجتماعي السليم مع الآخرين، والتي تُقوّي خطوط الاتصال وتدعمها، وهو من جهةٍ أخرى سبب لكسب ودّ وإعجاب الناس من حوله، فلباقة المرء وأسلوبه المُهذّب وانتقاءه الكلمات بعنايةٍ ولُطف يجعل الطرف الآخر يرغب بالاستماع له والانخراط معه في نقاشٍ جديد، ويستمتع برفقته والتحدّث معه بين الحين والآخر، وبالتالي تزدهر العلاقة بينهما وتنمو مع مرور الوقت ولا تتوقف على المحادثة الأولى، بل تفتح أبواب قلوب الآخرين وتجعلها تستقبل مشاعر الشخص بودٍّ، وتتقبل شخصيّته وطبيعته، وتُرحب بوجوده في حياتهم وتُشجعهم على التعامل معه مجدداً.
ينشأ الحوار الناجح مع الفتاة التي يرغب الرجل بالتقرّب منها أو الدخول معها في محادثة هادفة نتيجة طريقة سليمة وأسلوب مميّز وصريح ولبق منه، وذلك باتّباع الخطوات الآتية لبدء الحوار، وهي:
يُمكن للرجل الاقتراب من الفتاة بطريقةٍ مُهذّبة والابتسام لها أثناء إلقاء التحيه عليها، ثم التعريف عن النفس بلُطفٍ، كما يمكنه سؤالها أسئلة بسيطة بطريقةٍ عفويّة ولبقة في بداية اللقاء، والتطرّق للأسئلة التي تُعبّر عن الاهتمام بأدبٍ في المرات اللاحقة، كسؤالها كيف كان يومها، أو كيف تشعر اتجاه أمرٍ ما، فهذا يعطي الفتاة انطباعاً بأنّ الشاب مهتم بها، ويرغب في تبادل الأحاديث معها فيجعلها تشاركه النقاش، ولا بأس بالسؤال عن الدراسة أو العمل أيضاً؛ لأن ذلك يساعد على كسر الحواجز التي تُصعّب المحادثة في البداية، إضافةً لإمكانيّة مناقشة مشروعٍ معها في حال كانا يعملان في نفس المجال أو في نفس مكان العمل.
يجب على الشاب أن يُحاول إزالة الحواجز والعراقيل التي تُصعّب مُحادثته مع الفتاة التي يرغب بالتقرّب منها، وذلك من خلال اجتهاده في كسب إعجابها ونيل رضاها أثناء تركيزه على التعرف عليها، مثلاً كأن يطرح عليها بعض الأسئلة اللطيفة التي تهتم الفتيات بشأنها، كسؤالها عن اهتماماتها، أو لونها المفضل، أو حيوانها الأليف المُفضّل وهل تقتنيه في المنزل، كما ويمكنه أيضاً سؤالها عن بعض الأمور غير المتوقعة دون إزعاجها بقصد جذب انتباهها وجعلها تبتسم وتُفكّر في سؤاله بهدوءٍ، مثل سؤالها عن طموحها وهدفها في المستقبل، وإبداء الإعجاب به أو تمنيّ التوفيق لها، فهذا النوع من تبادل الحديث والأسئلة قد يكون بدايةً جيدةً للتعارف.
بعد تعرف الشاب على الفتاة جيداً، والتعمّق في شخصيتها وتكرار سؤالها بشكل لطيف لا يُشعرها بأنه يستجوبها فيصبحان مقربان أكثر، يمكنه التطرّق لسؤالها بعض الأسئلة الشخصية، ويُمكنه الاستعانة بلغة الجسد لتقريب المسافة وإظهار الاهتمام الوديّ بها كالتواصل البصري أثناء حديثهمها في هذه المرحلة، كالسؤال عن عائلتها وأصدقائها مثلاً، أو غيره، مع الحرص على أن تكون الفتاة مرتاحة ولا تشعر بالانزعاج من هذه الأسئلة إضافةً للبقاء في الوقت الحاضر وتجنّب الاستعجال بقصد الدخول في علاقة معها في حال كان الشاب مُعجباً بها، والتمهّل وإعطائها الوقت الكافي للتعرف عليه وكسب إعجابها تدريجيّاً.
عند وصول الطرفين إلى مرحلةٍ الصداقة، وإشعار الفتاة بالاهتمام بها والتحقق من أنّها تفهم الشاب بشكل ٍجيّد، يمكنه مدحها بشكلٍ عفويٍّ ولطيف لكسب ودّها وإعجابها وتقريب المسافة بينهما أكثر، كأن يتغزّل بابتسامتها البريئة ويُخبرها كم هي جميلة، أو أن عقدها المفضل يعجبه، فهذه الإطراءات والمجاملات اللطيفة ستُشعرها بأنّها مميزة بالنسبة له، مع وجوب الانتباه لأن لا تكون هذه المغازلات بطريقةٍ غير مناسبة أو مُبالغ بها فتبدو كأنّها استهزاء أو تقليل من شأن الفتاة، بل يكفي أن تكون صادقة، وحقيقية، وعفويّة؛ لتفهمها وتشعر بها.
عند بدء الحديث مع أيّ فتاة هناك عدة إرشادات يُنصح باتباعها، ومن أهمها ما يأتي:
لا يُشترط أن تكون المحادثة الأولى مع الفتاة من خلال المُقابلة والتحدّث وجهاً لوجه، بل يُمكن أن تكون من خلال الهاتف، أو المراسلات النصيّة بواسطة مواقع التواصل الاجتماعيّة المُختلفة، وبالتالي يُمكن جعلها محادثة هادفة تُؤسس لتواصل صحي وتُمهد لعلاقة ناجحة باتباع الخطوات الآتية: