If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
القططُ من الحيوانات الثديّية التي تتكاثر بالولادة، وتبقى صغارها في حضانة الأمّ لمدّة من الوقت أقلّها شهران، خلالها ترضعهم الأم وتعتني بهم وتحميهم من المخاطر، بعدها تُصبح القطط الصّغيرة قادرةً على الاعتماد على نفسها؛ إذ تستطيعُ الأكل وحدها، وحماية نفسها إلى حدّ ما، ومن ثمَّ يكتملُ نموّها وتبلُغ فترحلُ عن أمّها لتتولّى أمورها بنفسها. لكن في حال وفاة الأم، أو رفضها إرضاع أحد الصّغار مثلاً بسبب تغيّر رائحة الصغير جرّاء حمله من قِبَل شخص أو حيوان غريب، ففي مثل هذه الحالات قد يُصبح الصّغار في خطر حقيقيّ يُهدّد حياتهم، ولأنّ القطط تعيش عادةً في الأحياء السكنيّة بين البشر فكثيراً ما تكون مَحظوظة بأن تجد من يهتمّ بها ويرعاها من النّاس، لكن تربية حيوان رضيع ليس بالأمر الهيّن، ويجب مُراعاة عدّة أمور عند تربيته ليبقى بصحّة جيدة، وفي هذا المقال شرحٌ لطرق تربية صغار القطط حديثة الولادة.
يجبُ مُراعاة النّقاط الآتية عندَ استخدام رضّاعة لتغذية القطّ الصغير:
إذا كان الحليب سائلاً تُفتح العبوة ويتمُّ ملء الرَضّاعة بالكميّة المُناسبة حسب الجدول أدناه، أمّا إذا كان جافّاً فيجبُ قراءة التّعليمات على العلبة حول نِسَب الخلط مع الماء؛ لأنّ التّركيز المُنخفض للحليب يضرّ بصحّة الصّغير، ويُقلّل نسبة الغذاء والمعادن التي يأخذها من الوجبة، أمّا التّركيز العالي فيضرّ أمعاءه.
| العمر | عدد الوجبات |
|---|---|
| 1 – 3 أيّام | 2.5 ملل كلّ ساعتين. |
| 4 – 7 أيّام | 5 ملل 10 مرّات يوميّاً. |
| 8 – 10 أيّام | 5 – 7.5 ملل 10 مرّات يوميّاً. |
| 11- 14 يوماً | 10 – 12.5 ملل مرّة كل 3 ساعات. |
| 15 – 21 يوماً | 10 ملل ثمانِ مرّات يوميّاً. |
| أكبر من 21 يوماً | 25 ملل أربع مرّات يوميّاً، مع البدء بتقديم طعام صلب له. |
ومن المُهمّ اتّباع الخطوات الآتية للحفاظِ على صحّة الصّغير أثناء الرّضاعة:
من المُهمّ الانتباه للأمور الآتية:
أولى المُحاولات التي يُمكن بذلها لراعية قطٍّ صغير تكون بإيجاد أمّ أُخرى تعمل على رعايته، وهذا أفضل ما يمكنُ عمله إذا ما كان مُتاحاً، ومن المُمكن مُراجعة المحميّات أو أماكن تربية ورعاية القطط للعثور على أمّ ترعى الصّغير؛ لأنّ حليب الأم يبقى الأفضل للصّغار، والأقدر على تغذيتها ورفع مناعتها، ولأنَّ القططَ هي الأقدرُ على تربية صغارها، لكن يجب الانتباه والحذرُ بشدّة من أنّ بعض القطط تكون عدائيّة لأيّ صغارٍ غريبين عنها؛ فقد ترفض الأمّ الجديدة إرضاع الصّغير، ورُبّما تحاول إيذاءه، لذا تجبُ مُراقبتهما بحذرٍ عند وضعهما معاً، إلى أن يتآلفا أو إلى أن ترفضَ الأم الصّغير، ويُمكن عندها البحثُ عن بديل آخر.
تُعتبر أفضل طريقة لدمج قطٍ مع صغار قطّة أخرى هي عزل الأمّ عن صغارها، ومن ثمَّ وضع القط الغريب بينهم، ومع التصاق الصّغار معاً لتنتقل رائحة الصّغار الآخرين إلى القط الغريب، وبعد مدّة ساعة مثلاً وعند إرجاع الأم لن تُحسّ برائحة غريبة، وبهذا تتقبّل الصّغير الجديد، وتُرضعه مع صغارها وترعاه.
إذا رفضت الأم الصّغير ولم يكُن من المُتاح الحصول على أمٍّ غيرها فيجب على شخصٍ أن يتولّى هذه المَهمّة، وذلك عن طريق اختيار حليب مُناسب وتقديمه للصّغير، وما يُناسب القطط هو حليب القطط فقط، ولا يمكن استخدام حليب بقريّ لهذا الغرض فهو يضرّ بصّحة الصّغير، ومن المُحتمل أن يُسبّب له الإسهال، والجفاف، ونقص التّغذية، ومشاكل صحيّة على المدى الطّويل بسبب ضعف بنيته النّاتج عن سوء التّغذية، وللفقر الشّديد بالغذاء في حليب البقر بالنّسبة لما تحتاجهُ صغار القطط، فعمليّاً، سوف يظلُّ الصّغير جائعاً ويشعرُ بالنَّقصِ في الغذاء حتّى يموت.
يُمكن شراء بديل من حليب القطط من محلّات أطعمة الحيوانات الأليفة، أو عن طريق الإنترنت، وقد يتوفّر حليب القطط بعدّة أشكال تجاريّة منها السّائل والجاف. وتتوفّر التّعليمات التي تُوضّح طريقة الاستخدام المُناسبة لهذه المنتجات على العلبة، بما فيها كميّة الجرعات الصّحيحة، ونسبةُ الخلط مع الماء.
تحذير: علب الحليب المُغلّفة بعلب كرتونيّة ومطبوع علها (تناسب القطط) غير مفيدة للقطط الرّضيعة؛ لأنّها مُعدّة من الحليب البقريّ بعد إزالة سكّر اللاكتوز منه، فيمكن تقديمها للقطط الكبيرة دُون أن تُصيبها أضرارٌ صحيّة، إلا أنَّها سوف تظلُّ فقيرةً بالغذاء بالنّسبة لقطّ صغير.
عندَ انعدام إمكانيّة الحصول على حليب يكون الحلّ الأمثلُ (ضمنَ هذه الظّروف) بغلي الماء وإضافة ملعقة من سكّر الجلوكوز المطحون إليه وتقديمه للصّغير مُباشرة، خصوصاً إذا كان جائعاً، وهذه الوجبة تقدَّمُ مرّة واحدة فقط دون الاعتماد عليها على المدى الطّويل، ولا تهدف إلا لتوفير المزيد من الوقت لإيجاد مَصدرٍ لحليب القطط، كما يمكن استخدام ماء الأرز لغِناه بالعناصرَ الغذائيّة، وقدرته على إمداد الصّغير بالطّاقة، وتقديمُ الماء للصّغير أفضل من تركه يُعاني من الجفاف ونقصِ الغذاء، وأفضل من تقديم الحليب البقريّ ذي الآثار الجانبيّة السيّئة، لكنَّهُ سيترك القطّ يتطوَّرُ جوعاً على الأمد البعيد.
تعرف على كيفية رعاية القطط الصغيرة في الفيديو.