If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الإمبراطورية الشريفة أو السلطنة الشريفة نسبة إلى الأشراف آل البيت الهاشميين، هو أحد الأسماء التي كانت تعرف بها الدولة المغربية قبل دخولها تحت الحماية الفرنسية. تنقسم الدولة الشريفة إلى فترتين، تسمّى الأولى بدولة الأشراف السعدية، وأما الفترة الثانية فهي دولة الأشراف الفلالية أو أشراف سجلماسة. وفي عام 1912 تم تبني تسمية المغرب على الشكل التالي: «الدولة المغربية الشريفة المحمية» وبجانب أسماء رسمية أخرى مثل «المملكة الشريفة» لكن اسم المَغرِبِ الأَقصَى كان وما زال الأكثر شيوعا وتداولا في الأدبيات الإسلامية والعربية.
التوقيع على معاهدة الحماية الفرنسية على المغرب أدى إلى انقراض ما كان يعرف بـ«الإمبراطورية الشريفة»، ونقل العاصمة من فاس إلى الرباط، وولادة المغرب في نسخته المعاصرة، باستمرار نسل الأشراف العلويين في العرش.
كانت الإمبراطورية الشريفة تتألف من حوالي ست عمالات هي:
قيام الدولة الشريفة بدأ شاقا وغير محكم التنظيم بسبب انعدام مسطرة لولاية العرش وعدم اعتماد الشورى في الاختيار داخل الاسرة نفسها.
كان السعديون في أول أمرهم داعين إلى الجهاد ضد البرتغال. حاربوا الوطاسيين وانتصروا عليهم واستولوا على تافيلالت وأكادير وآسفى وآزمور، ثم حاصروا فاس وقبض على الوطاسيين وغربوهم إلى درعة.
ولما استتب الأمر للقائم بأمر الله حرّض الناس على مقارعة البرتغال والجهاد فيهم ورد جموعهم عن ثغور المغرب وبلاده، ولما رأى الناس ذلك خضعوا لسلطانه. ورفع شأنهم السلطان أحمد المنصور الذهبي بعد معركة وادي المخازن، وامتدت وتوسعت حدود الدولة المغربية إلى أعماق الصحراء الكبرى بعد الحرب المغربية السونغية التي عرفت مشاركة العنصر الأندلسي في الجيش المغربي. اهتمت هذه الدولة بالجانب الثقافي، فكان الكثير من سلاطينها من المؤلفين، والخزانة الزيدانية شاهد على ذلك. حتى انقرضت دولتهم سنة 1069 هـ - 1659 م، بعد صراع مرير بين أبناء أحمد المنصور، زيدان الناصر والشيخ المأمون.
ينتسب العلويون إلى محمد النفس الزكية. انتقل منهم إلى المغرب الحسن الداخل أواخر القرن السابع الهجري وتوفي بسجلماسة من اقليم تافيلالت وشهر بنبل الخصال. وبرز من ذريته علي الشريف الذي امتاز بالزهد وحركات الجهاد في الأندلس وبلاد السودان الغربي.
حاولت الطرق الصوفية ملء الفراغ السياسي، حتى ظهرت في تلك الأثناء أسرة علي الشريف التي اعتمدت على نسبها إلى النبي محمد، ففتح لها هذا النسب مجالا سياسيا جديدا، فعرفت لدى الأوروبيين أحيانا بالأسرة الشريفة، وعرفت مراكش عندهم بالإمبراطورية الشريفة.
تمكن ابنه الأمير محمد بن علي الشريف من السيطرة على وجدة وهاجم تلمسان، لكن اخاه الرشيد اخد ينافسه بعد وفاة والدهما، وقتله في مواجهة وقعت بينهما. بعد مقتل اخيه محمد بويع واستولى على تازة وتوجه إلى سجلماسة فدخلها عنوة بعد حصارها مدة 9 أشهر. ودخل فاس سنة 1076، ودخل مراكش في نفس السنة. ثم إقليم تطوان، فالريف وبلاد سوس، يعتبر هو المؤسس الحقيقي للدولة العلوية.
تعد فترة بين 1139 هـ - 1171 هـ / 1727م - 1757 م التي تولى فيها الحكم سبعة سلاطين من أبناء المولى إسماعيل وهم، أحمد الذهبي الذي بويع مرتين، وبويع مرة واحدة كل من عبد الملك وعلي الأعرج ومحمد المستضيء وزين العابدين، وبالنسبة لعبد الله فقد بويع ست مرات.
وتعتبر هده الفترة من بين اشد فترات تاريخ المغرب اضطرابا فقد شهدت تنصيب هؤلاء الأبناء ولم يكن أحد منهم بقادر على اقرار النظام وحل الأزمة السياسية والتنظيمية لشؤون البلاد. وبسبب هذه الازمة حصل رد فعل وكانت فوضى لم يعرف الناس لها مثيل وقاست الأمة بسبب تلك الاضطرابات فتنا واهوالا. ولقد نسف أبناء المولى إسماعيل بتنازعهم ذلك البنيان الشامخ نسفا، وبدلوا امن البلاد خوفا وقوتها ضعفا.
لم يكن النظام المحلي قبل الحماية نظاما موحدا، فسلطة المخزن لم تكن تسري إلا في "بلاد المخزن" حيث القبائل خاضعة خضوعا تاما للمخزن ومن يمثلونه في مجالها، بينما لم تقر القبائل "السائبة" إلا بالسلطة الروحية للسلطان وبالتالي فالامتدادات المحلية للمخزن السلطاني لم تقم له قائمة إلا فوق تراب القبائل الخاضعة.
بدأ استخدام عبارة "المخزن الشريف" في المراسلات والظهائر وعند المؤرخين مرادفة لعبارة "الدولة الشريفة" مع بداية الدولة العلوية التي صار فيها المخزن دولة قائمة بذاتها عندما استقر أمرها وتكرس بذلك الخلط المطلق بين مفاهيم الدولة والمخزن والحكم السياسي والجهاز المعتمد للقيام بالأعمال.
كانت دار المخزن تتألف من آلاف الخدمة والحشم والحرس ويشرف الحاجب على قسمها الداخلي بينما يهتم قائد المشور بالقسم الخارجي الخاص بالإستقبالات والأوامر الملكية والاتصالات مح القبائل . وللحاجب نائب يعينه على تسيير أعمال أصحاب الوضوء والغطاء والماء وافراك (الاخبية السلطانية أو السكرية المتنقلة ) والسكين (أي الجزار ) والفراش والملحفة (وسائل التنقل) و«الروى» (أي اسطبلات الخيل ) وكان على رأس كل فرقة قائد يساعده خليفة . أما قائد المشور فقد كان له نائبان يعينانه على ضبط علاقة القصر عن طريق «المشاورية» بالبنيقات أو مكاتب الوزراء وكبار البلاط . وكانت مسطرة «الاقتبالات» أن الصدر الأعظم يتلقى الطلب فيرفعه إلى السلطان الذي يكلف عند الرضى قائد مشور بتنظيم المقابلة التي يحضرها الحاجب أحيانا. وقد كان إلى جانب المشاورية طائفة المسخرين أو الرقاصة من قبائل الجيش يكلفون بنقل الرسائل بين القصر والقبائل ويتجلى اهتمام السلطان بهؤلاء الأعوان في الإشراف المباشر، على قائدهم.