العربية  

books history of sofia

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تاريخ صوفيا (Info)


العصور القديمة

صوفيا هي واحدة من العواصم الأكثر قدماً، ويعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث، حيث تم العثور على مستوطنات من العصر الحجري الحديث في منطقة سلاتينا والتي يعود تاريخها إلى 5000 قبل الميلاد. وفي القرن الثامن قبل الميلاد أنشئ البلغار التراقيون القدماء مدينة صوفيا وسموها "سيرديكا" أو "سيردونبوليس" وسميت بذلك نسبة إلى اسم قبيلة الكلت، وبنيت عل مساحة 1310 كم² وقد جذبهم ينابيع المياه الحارة في المنطقة. وفي القرن الرابع قبل الميلاد حكمها فيليب الثاني المقدوني ثم إبنه الإسكندر المقدوني ثم غزاها الرومان في عام 29 ميلادي. كانت تمر أحد الطرق الرومانية المهمة بها لذلك إزدهرت كأحد مستوطنات تراقيا. وأول إشارات خطية لسيرديكا تعود لعصر بطليموس في (100 ميلادي) تقريبا، وسميت المدينة أُولبيا سيرديكا، وأصبحت مركز منطقة إدارية للولاية الرومانية في عهد الإمبراطور تراجان في 106 ميلادي. وكانت سيرديكا المدينة المفضلة لدى الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول، الذي كان يقول:

القرن الثاني الميلادي توسعت المدينة وبنيت الأبراج والجدران الواقية الحصينة، والحمامات العامة، وبازيليكا ومسرح روماني ومجلس للمدينة، وفي هذا القرن أصبحت ضمن منطقة مويسيا من قبل الإمبراطور اورليانوس. وتعرضت المدينة لهجوم من القوط سنة 271 ميلادي.

في القرن الثالث أصبحت صوفيا عاصمة داقية أيرولينا، وعندما قسم الإمبراطور ديوكلتيانوس إقليم داقية أصبحت صوفيا (سيرديكا) عاصمة داقية الرومانية، وأصبحت من أولى المدن الرومانية التي تعترف بالمسيحية دين الدولة، وفي 343 ميلادي عقد مجلس سيرديكا في نفس مكان الذي بنيت فيه كنيسة القديسة صوفيا لاحقاً.

وفي 447 ميلادي دمرت المدينة بشكل كامل في زمن ثيودوسيوس الثاني على يد الهون، ثم أعاد بنائها الإمبراطور البيزنطي جستينيان الأول، وإزدهرت المدينة بزمنه بسبب جدار القلعة العظيم لحماية المدينة من عصر الهجرات وأثاره باقية حتى الآن. وبنيت كنيسة القديسة صوفيا في القرن السادس الميلادي ما بين عامي (527-565).

العصور الوسطى

في 809 ميلادي استولى كروم خان البلغار على صوفيا بعد حصار طويل، وأصبحت صوفيا جزء من الإمبراطورية البلغارية الأولى في عهد إبنه أومورتاغ (814-831)، وكانت تسمى (سريديتس) وتعني "الواقع في الوسط"؛ بسبب موقعها الهام على مفترق طرق. ثم سقطت تحت الحكم يوحنا زيمسكي سنة 971 ميلادي. وبعد مرات متعددة من الحصارات الغير ناجحة على المدينة، سقطت أخيراً على يد الإمبراطورية البيزنطية عام 1018، لكن تمت استعادتها في وقت قصير من الإمبراطورية البلغارية الأولى عل يد إيفان آسين الأول

في عهد الدولة البلغارية الثانية (1185-1393) اكتسبت سريديتس (صوفيا) مظهر مدينة قروسطية كبيرة، فالشوارع أصبحت ضيقة، وبدأ يظهر العديد من الكنائس الصغيرة، كما بني في المنطقة العديد من الأديرة، التي شكلت في وقت لاحق ما يعرف بجبل صوفيا المقدس. في نهاية القرن 14 عام 1376 أُطلق على المدينة إسمها الحالي "صوفيا" (تعني "الحكمة" في اليونانية القديمة) نسبةً لكنيسة القديسة صوفيا، التي كانت تعتبر رمزاً للمدينة.

الحكم العثماني

في عام 1382 استولت الدولة العثمانية على صوفيا أثناء الحروب البلغارية العثمانية بعد حصار طويل، وتم إنشاء سنجق صوفيا فيها عام 1393.

تعرضت صوفيا لحملة صليبية فاشلة في عام 1443 من اديسواف الثالث من بولندا عرضتها للدمار. ثم أصبحت صوفيا عاصمة ولاية الروملي العثمانية لأكثر من أربع قرون مما دفع الأتراك وغيرهم للإستقرار بها، وظهر جلياً التصميم العثماني للمباني والمساجد والنوافير والحمامات، وبلغ عدد سكان المدينة (7000) نسمة في القرن 16.

تم الإستيلاء على صوفيا من قبل البلغاري هايدوك سنة 1599، وأنشئت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية كرسي صوفيا للكاثوليك روميليا سنة 1610، وبقي قائما حتى 1715 بسبب هجرة معظم الكاثوليك. وكان في صوفيا 126 أسرة يهودية.

التاريخ الحديث والمعاصر

في الحرب الروسية العثمانية (1877-1878) أخذ الجيش الإمبراطوري الروسي صوفيا في 4 يناير 1878 ونالت إمارة بلغاريا إستقلالها ضمن معاهدة برلين عام 1878 وفي الثالث من شهر نيسان أبريل من سنة 1879 وفي مدينة فيليكو ترنوفو اتخذ المجلس الشعبي التأسيسي قرار بإعلان مدينة صوفيا عاصمة لإمارة بلغاريا، ثم مملكة بلغاريا عام 1908.

خلال الحرب العالمية الثانية تعرضت صوفيا للقصف من قبل طائرات الحلفاء في أواخر عام 1943 وأوائل عام 1944. لأن الحكومة البلغارية كانت متحالفة مع ألمانيا، وأطيح بها من قبل الجيش الأحمر.

أنشئت جمهورية بلغاريا الشعبية في 1946 ولوحظ التطور المعماري والسكاني في المدينة وبنيت المناطق السكنية الجديدة في ضواحي المدينة، مثل دروجبا وملادوست.

Source: wikipedia.org