If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يوحي نقوش إفريقية عريقة تظهر فيها وجوه إنسانية بعيون وبلا فم ولا أنف بأن اللثام ليس من زمن ما قبل الإسلام فقط بل حتى من زمن ما قبل التاريخ. كان اللثام يرتديه أعضاء قبائل الصنهاجة الأمازيغية في شمال غرب إفريقيا. واستعماله في الدولة المرابطية، التي أنشأها مجموعة من الصنهاجة، أعطاه أهمية سياسية خلال توسعات الدولة في القرنين الحادي والثاني عشر. هذه العادة تسببت في إطلاق لقب "الملثمين" عليهم هجاء. كان الموحدون، الذين خلفوا المرابطين كخلافة مهيمنة في شمال إفريقيا، يعارضون عادة ارتداء اللثام، قائلين إنه حرام أن يقلد الرجل لباس المرأة، ولكنهم لم يستطيعوا أن يطمسوا استعماله.
عند الطوارق، الرجل هو من يرتدي اللثام، أي التَاگُلْمُوسْتْ، بينما المرأة لا تحجب. يبدأ أولاد الطوارق ارتداء اللثام منذ وصولهم لسن البلوغ، ويعتبر اللثام رمزا للرجولة. وظهور الرجل مميط اللثام أمام الشيوخ يعتبر عيبا وخصوصا أولئك من أسرة زوجته. لثام الطوارق صنع من عدة قطعات القماش السوداني المخيطة لإنتاج شريطا طوله تقريبا 4 ميتر.