العربية  

books history and ethnology

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التاريخ والتأثيل (Info)


    عُرفت البروتينات على أنها قسم مميز من الجزيئات البيولوجية في القرن الثامن عشر بواسطة أنطوان فرانسوا فوركروي وآخرين، تم تميزها بواسطة قدرة جزيئاتها على التجلط أو التندّف عند معالجتها بالحرارة أو الأحماض. من الأمثلة الملاحظة في ذلك الوقت: الألبومين من بياض البيض، ألبومين مصل الدم، الفايبرين وغلوتين القمح.

    وُصفت البروتينات أول مرة بواسطة بواسطة الكيميائي الهولندي جيراردوس يوهانس مولدر وسماها الكيميائي السويدي يونس ياكوب بيرسيليوس سنة 1838. قام مولدر بالاختبارات الأولية على لبروتينات الشائعة ووجد أن لدى معظم البروتينات تقريبا نفس الصيغة المجملة C400H620N100O120P1S1. وخلص إلى خلاصة خاطئة مفادها أن البروتينات يمكن أن تكون مكونة من نوع واحد (طويل جدا) من الجزيئات. اقتُرح المصطلح "بروتين" لوصف هذه الجزيئات من قبل مساعد مولدر يونس بيرسيليوس، البروتين مشتق من الكلمة الإغريقية πρώτειος (بروتيوس) بمعنى "أولى"، "في الصدارة" أو "الوقوف في الطليعة"، بالإضافة إلى اللاحقة (in، ين) والتي تلحق نهاية مختلف المركبات الكيميائية. قام مولدر بتحديد نواتج تحليل البروتين كمثال: الحمض الأميني لوسين الذي عثر له على وزن جزيئي - صحيح تقريبا- يبلغ 131 دا. قبل استعمال مصطلح البروتين، استُخدمت أسماء أخرى مثل "ألبومين" أو "مواد ألبومينية" و(Eiweisskörper في ألمانيا).

    اعتقد علماء التغذية الأولون مثل كارل فون فويت أن البروتينات هي الغذاء الأكثر أهمية للحفاظ على بنية الجسد، لأنه كان يُعتقد بشكل عام أن "اللحم يصنع اللحم". وسّع كارل هاينريش ريتهاوزن أشكال البروتينات المعروفة بتحديد حمض الجلوتاميك. وفي مركز كونيتيكت للتجربة الزراعية، تم تجميع مراجعة حول البروتينات النباتية بواسطة توماس بور أوزبورن، الذي عمل مع لافاييت مندل على تطبيق قانون القلة لليبج في إطعام الجرذان المخبرية وتحديد الأحماض الأمينية الأساسية في التغذية، وتواصل العمل في المركز بتنسيق من وليام كومينغ روز. فهمُ البروتينات على أنها عديدات ببتيد كان بفضل عمل فرانز هوفمايستر وهيرمان إميل فيشر سنة 1902. الدور الأساسي للبروتينات كأنزيمات لم يتم إدراكه جيدا حتى عام 1926 حين أظهر جيمس سومنر أن إنزيم اليورياز هو في الحقيقة بروتين.

    صعوبة تنقية البروتينات بكميات كبيرة جعل دراستها صعبة على علماء الكيمياء الحيوية الأولين المتخصصين في البروتين، وعليه ركزت الدراسات الأولى على البروتينات التي يمكن تنقيتها بكميات كبيرة مثل: بروتينات الدم، بياض البيض، مختلف الذيفانات وإنزيمات الهضم والأيض المتحصل عليها من المسالخ. أثناء العقد 1950 قامت شركة أرمور أند كومباني بتنقية 1 كلغ من الريبونوكلياز البنكرياسي البقري الخالص وجعلته متوفرا مجانا للعلماء، هذه المبادرة ساهمت في جعل الريبونوكلياز البنكرياسي ليصبح هدفا كبيرا في الدراسة الكيميائية الحيوية لعدة عقود تالية.

    يعود الفضل إلى لينوس باولنغ في صحة التنبؤ ببنيات بروتين ثانوية نظامية بناء على الترابط الهيدروجيني، وهي فكرة طرحها وليام أستبري أولا سنة 1933. أسهم عمل لاحق لولتر كوزمان في التمسخ مبني جزئيا على دراسات سابقة لكاج أولرك لندرستروم-لانغ في فهمٍ لتطوي البروتين والبنية المتوسَطَة بتآثرات كارهة للماء.

    أول بروتين تم تحديد تسلسله هو الأنسولين بواسطة فردريك سانغر سنة 1949، حيث حدد سانغر بشكل صحيح تسلسل الأحماض الأمينية للأنسولين، وبذلك أثبت بشكل قاطع أن البروتينات تتكون من مكثورات خطية من الأحماض الأمينية، بدل سلاسل متفرعة (فرضية السيكول)، وفاز بجائزة نوبل على هذا الإنجاز سنة 1958.

    أول بنية بروتين تم حلها (تحديدها) كانت بنيتا الهيموغلوبين والميوغلوبين بواسطة ماكس بيروتس وجون كندرو على التوالي سنة 1958. اعتبارا من سنة 2017، يحتوي بنك بيانات البروتينات على 126060 بنية بروتينية ذرية الدقة. حاليا المجهرية الإلكترونية الباردة لتجمعات الجزيئات الكبيرة والتنبؤ الحاسوبي بالبنية البروتينية لنطاقات بروتينية صغيرة طريقتان تقتربان من الدقة الذرية.

    Source: wikipedia.org